حسام حامد.. قبل إقالة الصربي

في الشبكـ
حسام حامد
قبل إقالة الصربي
•يمنح التريث في حسم مصير داركونوفيتش إدارة المريخ وقتاً تحتاج إليه لمراجعة حساباتها، خصوصاً أن تغيير المدرب ظل واحداً من القرارات السهلة التي يلجأ إليها النادي كلما تعثرت النتائج، دون أن تتغير الأسباب التي تقود إلى التعثر؛ ولذلك فإن ملف الجهاز الفني ينبغي أن يُقرأ ضمن الملفات الإداريّة والماليّة والفنيّة الأخرى، لا باعتباره قضيّة منفصلة عنها.
•للمرة الأولى منذ فترةٍ طويلة، تبدو الإدارة أكثر تريُثاً أمام ضغوط المدرجات، وتضع حسابات المرحلة المُقبلة ضمن تقديراتها قبل اتخاذ قرار الإقالة؛ والانتخابات تفرض نفسها باعتبارها عاملاً أساسياً في هذا التوقيت، لكن الأهم أن تتحول هذه المساحة الزمنية إلى فرصة لتأسيس عمل مؤسسي، لا مجرد انتظار لقرار جديد بشأن الجهاز الفني.
•على المستوى الشخصي، أرى أن لجنة سهل، إذا كانت راغبة في مواصلة إدارة النادي، فمن الأفضل أن تفعل ذلك عبر مجلس منتخب يمتلك تفويضاً واضحاً ومسؤولية كاملة عن قراراته.
•وبعد ذلك تبدأ الخطوة الأولى بتعيين مدير رياضي أجنبي، يتولى وضع استراتيجية طويلة المدى للفريق، ويحدد احتياجاته الفنية، وسياسة التعاقدات، ومسارات تطوير اللاعبين، وفق منهج لا يتغير بتغيُِّر المدربين أو الإداريين.
•وبالتوازي، يحتاج المريخ إلى محاسب مالي محترف، وليس مجرد مسؤول يتابع المنصرفات بعد حدوثها؛ إذّ أنّ النادي الذي ينفق بهذا الحجم لا يمكن أن يستمر دون موازنة واضحة، وخطة للإيرادات، ورقابة على التعاقدات؛ والأهم أن تستعيد الإدارة أموال التسيير من خلال بناء فريق قابل للتطوير والتسويق، لا من خلال انتظار الدعم في كل موسم.
•الاستثمار في اللاعبين صغار السن، خصوصاً الأجانب، يجب أن يصبح جزءاً أصيلاً من سياسة النادي؛ إذّ أنّ التعاقد المدروس، والتطوير الفني، ثم التسويق والبيع، يمكن أن يصنع دورة مالية تساعد على تغطية المنصرفات؛ أما إنفاق الأموال على لاعبين لا يمثلون أصولاً قابلة للاستثمار، ثم الاستغناء عنهم دون عائد، فهو استنزاف لا يمكن تبريره بالمنافسة على بطولة محلية أو تجاوز مرحلة التمهيدي أفريقياً.
•ومن الناحية الفنية، يحتاج المريخ إلى هويَّة لعب واضحة، يختار على أساسها المدربون واللاعبون؛ إذّ لا يعقل أن يأتي كل مدرب بفلسفة مختلفة، ثم يبدأ من الصفر، وتُهدم الاختيارات السابقة لمجرد خسارة مباراة أو بطولة؛ إذَّ أنّ الأندية التي تحافظ على استقرارها لا تبحث عن نسخة جديدة من الفريق مع كل تغيير فني، وإنما تجعل المدرب الجديد امتداداً لمنظومة قائمة.
•وهنا تبرز أهمية المكافآت الأفريقية باعتبارها مورداً ينبغي التخطيط للوصول إليه، لا التعويل عليه لسد فجوات مالية طارئة؛ كما أن بناء نظام أساسي حديث، ولجنة قانونية متخصصة، وعضوية إلكترونية متطورة، كلها ملفات لا تقل أهمية عن فريق الكرة؛ إذَّ أنّ العضوية ليست صندوق اقتراع في يوم الانتخابات، ولا اشتراكات مالية فحسب، وإنما قاعدة جماهيرية وإدارية يمكن توظيفها في توسيع المشاركة وتعزيز موارد النادي.
•لكن هذه الطموحات تصطدم بعقبة معروفة، تتمثل في هيمنة الدولة على الأندية السودانية، وما تفرضه من تعقيدات على استقلال القرار الإداري والمالي؛ والمجلس الحالي نفسه جزء من هذه المعادلة، ولذلك فإن الحديث عن استقلال مؤسسي كامل يحتاج إلى توافق واقعي على حدود المُمكن.
في القائم
•في المريخ هنالك عدد من العُقد تستوجب الحل..!!
•وهنالك عُقدة رئيسية إذا تم حلها ستنفك بقية العُقد..!!
•وهنالك عُقد تراكمية إذا تم حلها ستزيد من طول حبل الأزمة..!!
•لكن ما السبيل لحل عُقدة تستوجب القطع، تلك هي الأوُحجية..!!
•قبل إقالة الصربي، على المريخ أن يجيب عن سؤال المنطق..!!
•هل يريد تغيير مدرب أم تغيير طريقة إدارته؟!
•لأن إقالة داركونوفيتش دون وجود مدير رياضي وخطة ماليّة وهويّة فنيّة واضحة لن تكون سوى حلقة جديدة في مسلسل استهلاك المدربين والأموال..!!
•والخروج من هذا الدوران يتطلب شجاعة في ترتيب الأولويَّات..!!
•والقدرة على حماية مشروع البناء مستقبلاً حتى عندما تتعثر النتائج..!!
•فقدان بطولة الممتاز لا ينبغي أن يهدم المشروع..!!
•كما أن الخروج الأفريقي/التمهيدي لا يصلح مبرراً لمحو كل ما سبق..!!
•تكراراً: #المريخ يحتاج إلى إدارة تعرف ماذا تريد..!!
•إدارة تملك الأدوات لتحقيق ما تريده..!!
•إدارة تُدرك أن الفريق الذي يُبنى اليوم لا يجوز أن يُهدم غداً لأن المدرجات غاضبة..!!
•تلك هي المعركة الحقيقية، وما عداها تفاصيل مؤجلة..!!
شبكـ خارجي
# عدم التخطيط للنجاح، فشل مُسبق الدفع..!!




