علم الدين هاشم.. التمديد لمجلس التسيير كل شهرين لايبني ناديا بحجم المريخ !

بهدوء
علم الدين هاشم
التمديد لمجلس التسيير كل شهرين لايبني ناديا بحجم المريخ !
عندما تم تعيين مجلس التسيير الحالي بنادي المريخ برئاسة المهندس مجاهد عبد الله سهل كان العنوان الأبرز الذي رافق القرار هو استعادة الاستقرار الإداري المفقود بعد سنوات طويلة من التخبط وسوء الإدارة بلغت ذروتها في عهد المجلس السابق برئاسة النمير حيث دفع النادي ثمنًا باهظًا على المستويين الفني والمؤسسي !
مجلس التسيير ومنذ اليوم الأول لتوليه المسؤولية تعامل مع المهمة بشجاعة تحسب له ولم يختبئ خلف الأعذار أو شماعة الظروف بل بدأ العمل بخطوات عملية واضحة شملت إعادة بناء الفريق ودعم الصفوف بعدد من اللاعبين المحليين والمحترفين الأجانب إلى جانب التعاقد مع المدرب الصربي داركو وجهازه الفني وهي خطوات انعكس أثرها سريعًا في تحسن ملحوظ على المستويين الإداري والفني وأعاد شيئًا من الثقة لجماهير المريخ المنهكة !
الا انه ورغم كل هذا الجهد ظل المجلس مكبلًا بعقبة قاتلة لا يمكن تجاهلها وهي وضعه القانوني الهش القائم على تمديد مؤقت كل شهرين وهو وضع غير طبيعي ولا يمكن أن يُبنى عليه مشروع كبير ولا أن تُدار به مؤسسة بحجم المريخ تطمح لإعادة تأهيل منشآتها المدمرة بفعل الحرب وبناء فريق قادر على المنافسة محليًا وقاريًا !
هذا الواقع دفع مجلس التسيير البحث عن مخرج قانوني ..فكان اللقاء مع رئيس الاتحاد العام الدكتور معتصم جعفر الذي نصح بالمضي قدمًا نحو عقد جمعية عمومية وإجراء انتخابات تُمكّن المجلس من الاستمرار لأربع سنوات كاملة وهي المدة المنطقية الوحيدة لوضع خطط استراتيجية طويلة المدى .. غير أن السؤال الجوهري يفرض نفسه بقوة: هل حديث رئيس الاتحاد يُعد بمثابة شيك على بياض يحرر المجلس من قيود التمديد المؤقت؟ أم أنه مجرد مجاملة لا تسمن ولا تغني من جوع تُستخدم لتهدئة الأجواء دون حل جذري؟
الحقيقة الواضحة أن مستقبل مجلس التسيير لا يُحسم في مكاتب الاتحاد ولا بوعود شفوية بل في عقد الجمعية العمومية واجراء الانتخابات ولذلك فإن المسؤولية الكبرى تقع اليوم على عاتق الذين يمسكون بملف الجمعية العمومية ولازالوا يواصلون التلكؤ والتسويف دون مبرر وكأنهم يعاقبون المريخ على محاولته النهوض من جديد !
لا يمكن لمجلس عمره شهرين أن يتحمل أعباء إعادة تأهيل المنشآت وبناء فريق قوي وتجهيزه لدوري الأبطال والدوري المحلي في آن واحد ..استمرار هذا العبث يعني ببساطة الإبقاء على المريخ في دائرة عدم الاستقرار !
الخلاصة واضحة: ان عقد الجمعية العمومية ليست ترفًا بل طوق النجاة الأخير ومن يعطلها يتحمل كامل المسؤولية التاريخية أمام جماهير المريخ !
علم الدين هاشم



