مقالات

معاوية الجاك..  الخروج المُر (4) 

توقيع رياضي

معاوية الجاك

الخروج المُر (4)

 

(الجهاز الإداري)

نواصل تشريح الأوضاع داخل نادي المريخ عقب الخروج المُرّ من الدور التمهيدي الثاني لدوري أبطال إفريقيا، عبر بوابة نادٍ مغمور، أقل قامةً وقيمةً من المريخ العظيم ولا يملك (19) اجنبياً، ولم يتوفر له ما توفر للمريخ من صرف مالي ومعسكرات.

 

واليوم نتناول الجهاز الإداري المحيط بفريق الكرة، وأجد نفسي شخصياً أكثر من ظل ينادي بضرورة مراجعته.

لقد ظللنا نحذر كثيراً من أخطاء كانت موجودة، وطالبنا بمعالجتها، ولكن المجلس صمّ أذنيه وانغلق على ذاته، رافضاً سماع النصح حتى انهار المعبد على رأسه، وخيّم الحزن العميق على شعب المريخ الطيب، المحب والعاشق لفريقه بصدق.

 

حينما تقدم المجلس وتصدّى للمهمة، وصرف المال على المريخ وعالج مشاكله، لم نقصّر إطلاقاً في الإشادة به وثمنّا ما قام به، ومع ذلك ظللنا نبصّر بالأخطاء ونشير إليها، ونطالب بضرورة معالجتها.

 

فالجهاز الإداري المحيط بفريق الكرة بالمريخ يُعتبر الأضعف في تاريخ النادي، وما حدث في منصب مدير الكرة تحديداً هو إعادة لتدوير الفشل، بعد أن أثبت مدير الكرة فشله عدة مرات من قبل ولم يحقق شيئاً ورغم ذلك استعان به المجلس ولا ندري ما هي المعايير التي استند عليها في ذلك.

 

ونقولها بالواضح، إن مواصفات مدير الكرة لا تنطبق اطلاقاً على الشخص الموجود حالياً، ولو بنسبة (1%).

 

ومدير الكرة الحالي بالمريخ لا يستحق العمل في النادي إلى يوم الدين على خلفية ما لدينا من معلومات ورؤية حوله، فبخلاف ما حققه من فشل من قبل، فقد ارتكب أخطاء فادحة في حق المريخ، (بطريقة) مطالبته بحقوقه ايام كان مديراً للكرة من قبل والتي لو تذكرها المريخاب لما اقترب ثانيةً داخل أسوار النادي.

 

وبجانب ذلك، نمسك عن التفاصيل التي صاحبت سفر أو الصحيح هروب المدرب الفرنسي السابق غوميز، أيام رئاسة الأخ آدم سوداكال وكان مدير الكرة الحالي موجوداً، والكل يتذكر الطريقة القبيحة والمشوهة التي قُدمت بها شكوى هشام جنية بمدينة الفاشر، أما مستوى الانضباط داخل معسكر الفريق بالعاصمة الرواندية كيجالي فهذا (كوم براهو وحاجة تانية) وللأسف نائب الرئيس للشؤون الرياضية آخر من يعلم أو ربما يعلم ولكنه ظل يتفرج منتظراً المعجزة بأن ينصلح الحال من تلقاء نفسه دون تدخل إداري.

 

ومدير الكرة الحالي لا يمتلك الشخصية التي تؤهله لفرض الانضباط على اللاعبين، وقد ينجح في أي منصب آخر، إلا مدير الكرة، الذي يتطلب مواصفات الحزم والحسم وقوة والشخصية، وليس الشخص المتساهل الذي لا يقوى حتى على النظر إلى أعين اللاعبين.

 

ضعف الجهاز الإداري المحيط بفريق الكرة شكّل أحد الأسباب التي أدت إلى إلى انهيار كل ما ظل يبذله المجلس من جهد، ولعل مواصلة هذا الجهاز الإداري في عمله تنعكس سلباً على رئيس القطاع الرياضي، أو نائب رئيس مجلس الإدارة للشؤون الرياضية، سعادة اللواء أمن إبراهيم طه، والذي ذكرنا من قبل أنه بعيد كل البعد عن عالم الإدارة الرياضية.

 

ولا نظن أنه كان يعلم من هو مدير الكرة الحالي بالمريخ، ولذلك من الطبيعي أن يكون الفشل هو النتيجة الحتمية لعمل المجلس والجهاز الإداري المحيط بالفريق.

والأمر الخطير جداً إن مجلس الإدارة وصلته تقارير حساسة تتعلق ببعض التفاصيل الخاصة بأداء الجهاز الإداري المحيط بفريق الكرة في رواندا، ورغم ذلك ظل يتفرج على الأمور وكأن شيئاً لم يحدث، مع أن مضمون التقارير يشير بوضوح إلى ضرورة اتخاذ قرار عاجل، لا يحتمل الانتظار ساعة واحدة برحيل الجهاز الإداري.

 

ولكنهم ظلوا يتفرجون، وقذفوا بالتقارير داخل الأدراج، أو ربما إلى سلة المهملات.

نواصل

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى