مقالات

إبراهيم عبدالرحيم.. القدرة على المواجهة (5)

في وجه الرياح

إبراهيم عبدالرحيم

القدرة على المواجهة (5)

 

الصربي داركو.. وما أدراك ما داركو، وأحاديث كثيرة حول هذا المدرب وفائدته، وما قدمه، وهل يستحق البقاء، أم يذهب غير مأسوف عليه لأنه لم يحدث التغيير الفني المطلوب في الفرقة الحمراء؟.

 

أسئلة كثيرة تدور في أذهان المريخاب، وبالطبع فإنه من المستحيل أن يحظى الصربي بالإجماع، فمسيرته معرضة للانتقاد شأنه وشأن كل مدرب في عالم المستديرة.

 

داركو أتى للمريخ بعد دراسة لكل السيّر الذاتية للمدربين الذين تم عرضها على لجنة التسيير في بداية تكوينها، وهي كانت تعلم علم اليقين لحظتها أنها جاءت لإنقاذ المريخ.

 

في المؤتمر الصحفي لتقديم الصربي، تحدث رئيس المريخ عن مدة التعاقد مع داركو، وأنهم سيمنحونه كامل الوقت لتنفيذ عمله، وقطع سهل أن مهمة المدرب هي بناء فريق للمريخ.

 

وهذه لوحدها كافية لإيجاد أي عذر للإخفاق، لأن مهمة الصربي حسب تصريحات رئيس النادي لن تتأثر بالنتائج.

 

ولكن هل نحن بمثل هذه العقلية التي تمنح المدرب أو اللاعب الوقت الكافي لتقديم نفسه؟ وهل تعاملنا مع معطيات الفريق بتلك الاحترافية التي تعين على التجويد؟ .

 

بالطبع لا، والدليل أنه وقبل أن يكمل الصربي شهراً في تدريب المريخ، تعالت الأصوات بأنه مدرب (ماسورة) ويجب التخلص منه، والسبب هو خروج الزعيم من دوري أبطال أفريقيا أمام سانت لوبوبو الكونغولي.

 

رغم أن داركو وقتها لم يكن مطالباً بأي نتائج جيدة، باعتبار المدة القصيرة التي تولى فيها مهمته وما بين مباراتي لوبوبو، والتغيير الفني الكبير الذي شهده الفريق بدخول سبعة محترفين على توليفته الأساسية.

 

وحتى خلال هذا الشهر، لاحظنا تغييراً ملحوظاً في أداء الفرقة الحمراء، وبدأ واضحاً أن هناك أسلوباً بدأ يتشكل، ولكن كان يحتاج للوقت وتدعيم الفريق بالعناصر التي تنقصه.

 

المريخ لم يكن مطالباً بأي نتائج جيدة خلال مشاركته في الدوري الرواندي الموسم الماضي، لأنه دوري يسهم في بناء فريق جيد قادر على التنافس في الموسم الذي يليه.

 

ولكن تأثرنا ببعض النتائج السلبية، وبدأ الحديث جهراً عن عدم جدوى استمرار الصربي، رغم التحول الكبير في شكل وأداء المريخ مقارنة بما حدث أيام سوليناس وميشو وشوقي غريب.

 

داركو لم يعمل في أي أجواء هادئة إطلاقاً، ولم يجد السند الكامل من القطاع الرياضي، خاصة فيما يتعلق بالاحتياجات الفعلية للفريق، ولم يتم التعامل مع مطالبه بالطريقة التي تحفظ له حقه في ذلك.

 

داركو قدم استقالته أكثر من مرة، وكان يتوقع الإقالة في أي وقت، أي أنه لم ينعم بأي هدوء، وكانت علاقته مع الشق الإداري متوترة للغاية، ويكفي ما حدث مع تجربة المدرب المغربي رشيد الغفلاوي الذي تعاقد معه القطاع الرياضي كمدير رياضي، فبات يتدخل في الأمور الفنية.

 

بل وصل الأمر لتكليف الغفلاوي بتقييم عمل الصربي ورفع تقرير بذلك من واقع مهمته (الوهمية) كمدير رياضي، وهي المهمة التي لم يمارسها في المريخ أصلاً، بل كان التعاقد معه ليخلف الصربي على الدكة الفنية.

 

بقاء أو ذهاب داركو كان محل شد وجذب داخل مجلس المريخ، وتم إبطال إقالته أكثر من خمس مرات، وهذا كله كان يصل مسامع المدرب، هذا بخلاف الحملات الإعلامية من الآلة الإعلامية المقربة من رئيس القطاع الرياضي.

 

داركو ليس فوق النقد، وتجربته تجاذبت بين الصعود والهبوط، وتقييمه يجب أن يكون فنياً وبعيداً عن الآراء العاطفية والنتائج السلبية.

 

ويبقى السؤال: هل نجح داركو في تغيير الواقع الفني للمريخ، وصبغ الفريق بلونية فنية، أم أنه فشل في ذلك، وهل توفرت له كل المعينات، وهل وجد الأجواء الملائمة للعمل بهدوء؟.

 

هذا ما سأعود له غداً بإذن الله.

 

إتجاه الرياح:

 

الحملة الإعلامية التي استهدفت الأخ المهندس خالد عزيز مسئول العلاقات العامة بالمريخ والتي نشرتها صحيفة(أخبار النجوم)، والاتهامات الباطلة التي طالته، مست سمعة المريخ أولاً قبل أن تطعن في سمعة خالد عزيز.

 

المؤسف أن هذه الحملة خرجت من داخل المريخ، وبواسطة اشخاص كنا نظن فيهم خيراً، ولكنهم كشفوا عن أوجه قبيحة تطعن في مريختيهم.

 

والأكثر أسفاً وألماً أن يتم ضرب المريخ من داخله وبواسطة من يدّعون الانتماء له.

 

أرادوا ضرب خالد عزيز، وتنفيذ أجندة تافهة وحقيرة، ظناَ منهم أنهم بذلك نجحوا في مسعاهم، ولكنهم ضربوا سمعة المريخ في مقتل .

 

خالد عزيز لا يحتاج أحد للدفاع عنه، فنجاحه في عمله كان العنوان الأبرز والسمة الغالبة مع كل المجالس التي عمل معها، ومع المنتخب الوطني.

 

خالد الذي ظل يلبي نداء المريخ متى ما طُلب منه ذلك، ويؤدي مهامه على أكمل وجه، لن تؤثر فيه هذه الحملة معلومة الغرض.

 

من حق الأخ خالد عزيز اتخاذ كافة الإجراءات القانونية التي تحفظ له حقه، ومن واجب لجنة تسيير المريخ الوقوف معه لأن الأمر يطعن في المريخ قبل خالد.

 

خالد عزيز: يا جبل ما يهزك ريح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى