تقارير وحوارات

يوروتيتش وجوزيه قوميز على طاولة المريخ

 

 

الماتش سبورت

تتجه أنظار جماهير المريخ نحو ملف المدير الفني الجديد، في ظل تحركات مجلس الإدارة لاختيار مدرب أجنبي يقود الفريق خلال المرحلة المقبلة، وسط تداول اسمين بارزين في الساحة التدريبية، هما الكرواتي يوروتيتش والبرتغالي جوزيه قوميز، في سباق يبدو أن حسمه لن يكون سهلاً، بالنظر إلى القيمة الفنية للثنائي والتحديات المالية المرتبطة بالتعاقد معهما.

 

ويبرز اسم المدرب الكرواتي يوروتيتش بوصفه أحد الخيارات التي تحظى باهتمام متزايد، خاصة بعد النجاحات التي حققها مع بيراميدز المصري، والتي أسهمت في تعزيز مكانته التدريبية ورفع أسهمه في سوق المدربين الأفارقة. ويأتي هذا الاهتمام في أعقاب ما تحقق مع الفريق المصري من إنجازات قارية، جعلت المدرب الكرواتي محط أنظار عدد من الأندية الطامحة إلى الاستفادة من خبراته.

 

غير أن القيمة الفنية الكبيرة للمدرب تفرض تحدياً مالياً واضحاً أمام الأندية الراغبة في التعاقد معه، إذ تشير المعلومات المتداولة إلى أن مطالبه المالية، التي تبلغ نحو 125 ألف دولار شهرياً، كانت من أبرز أسباب تعثر مفاوضاته مع المغرب الفاسي، الذي كان يبحث عن مدرب جديد عقب إقالة جهازه الفني السابق.

 

قوميز.. خيار برتغالي لا يقل طموحاً

 

في المقابل، يظل البرتغالي جوزيه قوميز ضمن الخيارات المطروحة أمام مجلس المريخ، لما يمتلكه من خبرة تدريبية وتجارب متعددة في المنطقة العربية، فضلاً عن قدرته على التعامل مع الفرق التي تبحث عن المنافسة على البطولات المحلية والقارية.

 

ويضع وجود قوميز في قائمة المرشحين المجلس أمام مفاضلة فنية ومالية مهمة، فالتعاقد مع مدرب بحجم هذه الأسماء يتطلب دراسة دقيقة لطبيعة الفريق واحتياجاته، ومدى قدرة الجهاز الفني الجديد على إحداث الإضافة المطلوبة، خصوصاً في ظل تطلعات جماهير المريخ لاستعادة الحضور القوي على المستوى الأفريقي.

 

تقرير البعثات.. كلمة السر في الحسم

 

وبحسب المعطيات المتداولة، فإن مجلس الإدارة ينتظر ما يسفر عنه تقرير رئيس بعثتي الفريق في غينيا وكيجالي، اللواء طيار محمد عظيم، قبل اتخاذ القرار النهائي بشأن هوية المدرب الجديد.

 

ويبدو أن المجلس يسعى إلى استكمال الصورة الفنية والإدارية للفريق، قبل الدخول في مفاوضات الحسم، بما يضمن اختيار المدرب الأنسب للمرحلة المقبلة، بعيداً عن التسرع في اتخاذ قرار قد تكون له انعكاسات مباشرة على مسيرة الفريق.

 

وفي هذا السياق، لا يبدو أن يوروتيتش يمانع من خوض تجربة تدريب المريخ، حال توافرت الإمكانات المطلوبة وتوافقت الإدارة مع شروطه المالية، وهو ما يجعل الملف مفتوحاً على أكثر من احتمال، في انتظار ما ستسفر عنه المشاورات الجارية.

 

بيراميدز والزمالك.. تجارب ترفع سقف التطلعات

 

وتستند المقارنة بين يوروتيتش وقوميز إلى تجارب تدريبية لافتة في الكرة المصرية، حيث ارتبط اسماهما بمشروعات فنية حققت حضوراً قوياً على المستويين المحلي والقاري، مع بيراميدز والزمالك، وهو ما يعزز من جاذبية التعاقد مع أحدهما بالنسبة للمريخ.

 

لكن السؤال الذي يفرض نفسه داخل أروقة النادي الأحمر: هل ينجح المجلس في تأمين التعاقد مع المدرب الكرواتي يوروتيتش، أم تتجه البوصلة نحو البرتغالي جوزيه قوميز؟

 

الإجابة تظل مرهونة بحجم الإمكانات المتاحة، ونتائج التقييم الفني، ومدى قدرة الإدارة على توفير متطلبات الجهاز الفني الجديد.

 

وبين كرواتيا والبرتغال، يبقى الأهم أن يختار المريخ مدرباً يمتلك رؤية واضحة، وشخصية قوية، وقدرة على بناء فريق قادر على المنافسة، فالجماهير لا تبحث عن اسم كبير فحسب، وإنما عن مشروع فني يعيد للزعيم بريقه ومكانته في القارة الأفريقية.

عمر المختار – المريخ الزعيم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى