حسام حامد.. تغيير المدربين لن يصنع الاستقرار

في الشبكـ
حسام حامد
تغيير المدربين لن يصنع الاستقرار
•الهدوء الذي ساد المجتمع المريخي عقب تسريب أخبار التغيير المرتقب للجهاز الفني، بعد مباراة القمة أمام الهلال، لا يعني أن الجدل قد انتهى، بقدر ما يبدو هُدنة مؤقتة أو بالأصح “موقوته” تسبق جولة جديدة من النقاشات حول هويَّة المدرب القادم.
•إذّ انشغل المريخاب بتداول السير الذاتيَّة لعدد من المدربين، بينهم أسماء معروفة على مستوى القارة، دون التوقف بالقدر الكافي عند الرواتب الضخمة التي يتقاضاها بعضهم مع أنديتهم، والتكلفة المالية التي قد تترتب على التعاقد معهم.
•وسط هذا المشهد، طرح الدكتور “لؤي عبد النور”، مقترحاً يستحق النقاش، يتمثل في إخضاع اسم المدرب الذي ينوي المجلس التعاقد معه لاختبار القبول داخل المجتمع المريخي، قبل إتمام الصفقة، لمعرفة حجم التأييد الذي يحظى به.
•وينطلق المقترح من واقع مجتمع سريع التقلب، لا يمنح المدير الفني في معظم الأحيان أكثر من ست مباريات قبل أن تبدأ محاكمته، وتُفتح دفاتر سلبياته، وتتعالى الأصوات المطالبة برحيله.
•ويرى العزيز “لوئ عبد النور” أن المدرب الذي يحظى باختيار أغلبية المريخاب سيجد قدراً من المساندة والاستقرار من أنصار التعاقد معه.
•وهي فكرة وجيهة من زاوية توسيع دائرة القبول، لكنها لا ينبغي أن تتحول إلى استفتاء جماهيري على قرار فني؛ إذّ أنّ اختيار المدير الفني مسؤولية مؤسسية، تحكمها المعايير الفنية والمالية، وليس مسابقة لاختيار الاسم الأكثر شهرة أو صاحب السيرة الذاتيَّة الأكثر بريقاً كما قد يفهم الغالبية.
•أعتقد أن المُعضلة التي تواجه المريخ تتجاوز هويَّة المدرب وجنسيته وسجله السابق؛ إذّ مرَّ على النادي عدد كبير من المدربين الأجانب، وأنفق أموالاً طائلة على التعاقدات، لكنه لم يمنح مشروعاً فنياً «فرصة الاكتمال».
•في المريخ؛ يأتي المدرب بخطته وأفكاره، ثم يغادر قبل تنفيذها، لتبدأ دورة جديدة من الهدم ومن ثم البناء فوق الرُكام، دون مراجعة حقيقية لأسباب الإخفاق أو استخلاص الدروس من التجارب السابقة.
•ومن هنا تبرز أهميَّة التعاقد مع مدير رياضي أجنبي يمتلك صلاحيات واضحة، ويتولى التخطيط الفني والإشراف على التعاقدات وتقييم الأداء، ويعمل وفق معايير مهنية بعيداً عن التدخلات والعلاقات الشخصية.
•والأفضل أن يكون غير ناطق باللغة العربية، بما يساعد على إبعاد عمله عن دوائر المجاملات والارتباطات الاجتماعية، ويوفر له مساحة أكبر من الاستقلالية في أداء مهامه.
•كما يحتاج النادي إلى محاسب مالي أجنبي يتولى ضبط المصروفات والالتزامات، ويضع نظاماً واضحاً لإدارة الملف المالي لفريق الكرة، وبعد ذلك، وبحسب التاريخ فإن المدير الفني الجديد، يُستحسن ألا ينطق بالعربية لذات الأسباب أعلاه.
•وفي المقابل، فإن التعاقد مع جهاز فني جديد دون توفير احتياجاته ومتطلبات عمله لن يؤدي إلاَّ إلى تكرار التجارب السابقة، فمَن لم يقرأ تأريخه كُتب عليه تكراره.
•إذَّ أنّ الإعداد الجيّد، والملاعب، والإقامة، والمستحقات المالية، وتوفير البيئة المناسبة، كلها التزامات إدارية لا يمكن فصلها عن مسؤولية الجهاز الفني تجاه النتائج؛ ولا يستقيم أن تُرفع سقوف المطالب من المدرب بينما تظل أدوات العمل ناقصة.
•وتبقى مسألة الاستقرار الإداري واحدة من أبرز الملفات التي تستحق المعالجة؛ إذّ أنّ المريخ بحاجة إلى مجلس مُنتخب يمتلك تفويضاً واضحاً وبرنامجاً مُعلناً وفترة كافية لتنفيذ خططه، بدلاً من استمرار الاعتماد على لجان التسيير والحلول المؤقتة.
•وتجربة الأهلي المصري تقدم مثالاً في هذا الجانب؛ إذّ استقر النادي على الإدارة المُنتخبة، ولم يعُد إلى لجان التسيير منذ عام 2016، وترسخت داخله قناعة بأن العمل المؤسسي لا يمكن أن يقوم على إدارة مؤقتة تتغير بتغير الظروف.
في القائم
•دفع المريخ “مُسبقاً”؛ ثمناً باهظاً لسنوات من التخبط في إدارة ملفه الفني..!!
•فضلاً عن تبديل المدربين دون مراجعة الأسباب التي قادت إلى الإخفاق..!!
•ولن تتغير هذه المعادلة بتوقيع عقد جديد أو استقدام اسم أجنبي ذائع الصيت..!!
•ينبغي على المريخ وضع حد لثقافة القرارات المؤقتة..!!
•كما يجب بناء إدارة رياضية تعرف ماذا تريد..!!
•إدارة رياضية، تملك القدرة على تنفيذ خططها وتحمل مسؤولية نتائجها..!!
•إذَّ أنّ الأندية الكبيرة لا تُبنى بردود الأفعال..!!
•ولا تُدار بمنطق إطفاء الحرائق..!!
•#المريخ يستحق أن يخرج من هذه الحلقة..!!
•إذّ أنها استنزفت موارده وأهدرت سنواتٍ وسنوات من تأريخه..!!
شبكـ خارجي
# تكراراً: التجربة مستشار حكيم..!!



