مقالات

أحمد جابر.. اتحاد الرجل الواحد

 

شوط ثان

أحمد جابر

اتحاد الرجل الواحد

 

قبل نحو عامين، وفي ولاية كولورادو الأمريكية، كانت هناك مناسبة رياضية للجالية السودانية، دعا خلالها الاتحاد السوداني الأمريكي قيادة الاتحاد السوداني لكرة القدم، ممثلة في معتصم جعفر وأسامة عطا المنان، برفقة الكابتن محمد موسى.

 

حضر الرجلان إلى أمريكا برفقة المهندس

 

كانت المناسبة على مدار يومين، وخلال اليومين كان أسامة هو الحاضر في كل التفاصيل تقريباً.

 

يتابع المباريات، يستقبل الضيوف، يجلس مع قيادة الاتحاد السوداني الأمريكي، ويتابع تفاصيل الفعالية من بدايتها حتى نهايتها.

 

أما معتصم، فاكتفى بالظهور في المباراة الختامية، ثم اختفى، تاركاً كل الأمور تحت إدارة أسامة.

 

يومها لم أكن أعرف أن ذلك المشهد الصغير في كولورادو ربما كان يلخص لنا شكل إدارة الاتحاد السوداني لكرة القدم في عهد معتصم جعفر.

 

معتصم رئيس في الورق… وأسامة رئيس في الواقع.

 

فالرجل الذي يفترض أن يكون رئيس الاتحاد، أين هو من الملفات اليومية؟

 

وأين هو من المنتخبات؟

 

وأين هو من الأجهزة الفنية؟

 

وأين هو من السفر والمعسكرات؟

 

وأين هو من تفاصيل النشاط؟

 

بينما نجد أسامة عطا المنان حاضراً في معظم هذه الملفات، حتى أصبح اسمه مرتبطاً بكل صغيرة وكبيرة داخل الاتحاد.

 

المنتخبات عند أسامة.

 

اختيار اللاعبين عند أسامة، حتى أصبح كل لاعبي حي الوادي لاعبي منتخبات!

 

الأجهزة الفنية عند أسامة.

 

المعسكرات والحجوزات والسفر عند أسامة.

 

والنشاط الرياضي عند أسامة.

 

والملفات التي تخص المنتخبات عند أسامة.

 

حتى أصبح السؤال الذي يتردد في الشارع الرياضي:

 

هل لدينا اتحاد سوداني لكرة القدم، أم أسامة عطا المنان لكرة القدم؟!

 

الاتحاد لديه رئيس.

 

ولديه نواب.

 

ولديه مجلس إدارة.

 

ولديه لجان.

 

فلماذا يشعر الناس أن القرار في النهاية يمر من بوابة شخص واحد؟

 

وهنا لا بد أن نسأل معتصم جعفر قبل أن نسأل أسامة:

 

هل أنت رئيس الاتحاد فعلاً؟

 

إذا كانت الإجابة نعم، فأين حضورك في الملفات التي تخص المنتخب؟

 

هذا ليس استقصاداً لأسامة عطا المنان.

 

هذه قضية مؤسسة.

 

لأن أكبر خطر على أي مؤسسة هو أن ترتبط بشخص، مهما كان مؤثراً.

 

الشخص يذهب، ولكن المؤسسة يجب أن تبقى.

 

والمنتخب السوداني ليس ملكاً للرئيس، ولا للنائب، ولا لأي عضو في الاتحاد.

 

المنتخب ملك للسودانيين.

 

ولهذا فإن ما حدث في رحلة المنتخب إلى موزمبيق يجب ألا يمر دون محاسبة، حتى لو أدى الأمر إلى تجميد النشاط الكروي في السودان، لأن ما يحدث يحتاج إلى وقفة جادة ومراجعة شاملة.

 

أن يكون هناك رئيس ونواب ومجلس، ثم نجد رجلاً واحداً في مقدمة كل الملفات، فهذا يجعلنا أمام اتحاد الرجل الواحد.

 

معتصم جعفر مطالب بأن يكون رئيساً للمؤسسة، لا مجرد اسم على رأسها

 

زمن إضافي

 

ومن غرائب أسامة عطا المنان، واقعة إيقاف مدرب رديف المريخ وقتها، محسن سيد، لمدة ستة أشهر.

 

وبعد صدور العقوبة أنهى مجلس المريخ التعاقد مع محسن سيد، وتعاقد مع تنقا مدرباً للرديف.

 

ثم ماذا حدث؟

 

قام أسامة بالتعاقد مع محسن سيد مدرباً لحي الوادي نيالا، وبمجرد انتقاله إلى ناديه سقطت العقوبة عن محسن سيد .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى