ناصر بابكر.. حوريا.. جولة الإياب

خارطة الطريق
ناصر بابكر
حوريا.. جولة الإياب
•في العام 2016، رافقت المريخ في رحلته لمواجهة واري وولفز النيجيري، وهي الرحلة التي بدأت بمعسكر قصير لستة أيام في القاهرة، ثم السفر لخوض مباراة الذهاب، التي قدم فيها الأحمر مباراة كبيرة كسبها بهدف نظيف من توقيع عبده جابر.
•بعد المباراة، عاد المريخ برحلة مرهقة للخرطوم، وكان الفاصل بين المباراتين ستة أيام فقط، ووقتها توقعت أن يعاني الزعيم إيابًا، في ظل الرحلة المرهقة ذهابًا من القاهرة، وبعدها رحلة داخلية في نيجيريا، ومن ثم خوض مباراة كبيرة، ثم رحلة عودة متعبة، في ظل فاصل زمني ضيق، في وقت كان فيه الفريق النيجيري مرتاحًا بمعقله قبل جولة الذهاب وكانت رحلته فقط لجولة الإياب، وبالفعل كانت مباراة القلعة الحمراء أكثر صعوبة وتعقيدًا وكسبها المريخ بهدف نظيف لكن بمردود أقل بكثير، ولولا السند الجماهيري الكبير لربما تضاعفت المعاناة أكثر.
•الأمر نفسه، حدث في البطولة العربية في مباراتي الجيش السوري، حينما قدم المريخ مباراة مثالية ذهابًا كسبها بثلاثية مقابل واحد، ثم عانى بشدة في جولة الإياب التي انتهت بالتعادل بهدف لكل بعد تقدم الضيوف ويومها أدرك بيبو التعادل للمريخ في الدقائق الأخيرة.
•تلك مجرد نماذج لمواجهات إفريقية وعربية كانت فيها مباراة العودة أكثر صعوبة بالنسبة للمريخ من مباراة الذهاب خارج الأرض، رغم أن مباراة الإياب كانت تُقام بالقلعة الحمراء، وإرهاق الرحلتين (ذهابًا وإيابًا) كان من أسباب تلك المعاناة، مع التنويه إلى أن الزخم الجماهيري وقتها كان يمنح المريخ عامل قوة بملعبه، وهو ما لا يتوافر في زمان الأرض الافتراضية الحالي.
•لذا، استصحاب هذا التاريخ مهم، والوقوف عند تلك التجارب، والتحسب لها مبكرًا، وعلى المستوى الشخصي، لا أخفي أن جولة الإياب أمام حوريا بكيغالي، تشغل بالي أكثر من جولة الذهاب.
•إذ بجولة سريعة على رحلات الطيران عبر الخطوط المختلفة، يشير إلى أن الرحلة من القاهرة إلى كوناكري لن تقل بأي حال من الأحوال عن (14 ساعة)، وستمر بعدة محطات، قبل الوصول إلى العاصمة الغينية.
•بعدها سيخوض المريخ مواجهة الذهاب في ظروف مناخية صعبة ونسبة رطوبة عالية للغاية، ما يعني أن المواجهة ستتطلب بذل مجهود بدني عالٍ، تعقبها رحلة العودة إلى كيغالي والتي لن تقل أيضًا عن (14 ساعة)، لخوض مباراة الإياب في ظل فارق زمني ستة أيام بين المباراتين، حيث تُلعب جولة غينيا يوم الأحد 18 أكتوبر ومباراة كيغالي يوم السبت 24 أكتوبر.
•الفريق الغيني بدوره، معتاد على الأجواء والطقس بأرضه، وفوق ذلك سيكون مرتاحًا قبل جولة الذهاب، وبالتالي سيسافر فقط لخوض جولة الإياب، ما يعني أنه سيتعرض لضغط بدني أقل من المريخ، وتغيير جو وبيئة أقل من المريخ.
•تلك الظروف تحتّم زيادة الاهتمام الإداري والتركيز مع التفاصيل الصغيرة والكبيرة بصورة أكبر، والاجتهاد لتحقيق نتيجة جيدة في كوناكري، لأن مباراة كيغالي ستكون أكثر صعوبة.
•ومع تمام العلم بحجم الضغط المالي على الإدارة وخصوصًا الرئيس، لكن هدف الوصول لمرحلة المجموعات، والمكافأة المالية المنتظرة، يستحق المزيد من التضحية والبذل، وشخصيًا أتمنى أن تجتهد الإدارة لتوفير طائرة خاصة لرحلة العودة من كوناكري إلى كيغالي، لتجنيب الفريق خطرًا حقيقيًا، من توالي الضغط البدني في فترة وجيزة، برحلة مرهقة للغاية من القاهرة إلى كوناكري، ثم مباراة في ظروف مناخية صعبة تتطلب جهدًا بدنيًا مضاعفًا، ثم رحلة لا تقل إرهاقًا في العودة إلى كيغالي، لخوض مباراة الحسم والـ (90) دقيقة المصيرية، التي تتطلب أقصى درجات التركيز والحضور البدني.
•اليوم (27 سبتمبر)، وحال أمّنت إدارة المريخ على خيار الطائرة الخاصة لرحلة العودة من كوناكري بعد جولة الذهاب (18 أكتوبر)، فإن الترتيب للخطوة ينبغي أن يبدأ من اليوم قبل الغد، للبحث عن أفضل خيار ممكن.
•التحدي الصعب يتم اجتيازه عبر الاهتمام بالتفاصيل ومراعاة الوقت.




