مقالات

معاوية الجاك.. من غيرنا ؟ 

توقيع رياضي

معاوية الجاك

من غيرنا ؟

 

اليوم هناك في أرض غينيا كوناكري، ينازل مريخ السودان خصمه حوريا، لصالح دور ال32 من دوري أبطال أفريقيا، نعم سيكون المريخ هناك غريب اليد واللسان في أرض الغينيين، ولكنه حتماً سيكون مسنوداً باسمه وتاريخه الكبير وحضوره الجميل على مستوى ساحات بطولات أفريقيا والتي يتفوق فيها على خصمه، فالمريخ مسنودٌ بإرث معروف، فاسمه مدونٌ على جدار التفوق بالكاف.

ينازل المريخ حوريا ليستعيد بعضاً من تاريخه التليد المكتوب بِحبر البطولات والظهور المشرف، نعم سيكون تاريخ المريخ حاضراً ومرعباً للخصم، فللزعيم، اسمه الكبير وصيته المعروف وسمعته الطيبة وشهرته الواسعة التي تجاوزت القارة الأفريقية.

فاليوم هو يوم استعادة الهيبة لكتابة سطر جديد في طريق العودة لأيام السمحة.

يملؤنا التفاؤل بلا حدود بأن يكون المريخ في الموعد كما عودنا دوماً، فالزعيم يدخل مباراة الغد وقد تزود بمعسكر إعدادي متميز بمدينة الإسماعيلية المصرية، والتي سافر منها مصحوباً بدعوات الملايين التي تمنى النفس بأن تشاهد سيد الكرة السودانية بين صفوة مجموعات دوري أبطال أفريقيا، حتى يبدأ الزعيم كتابة البدايات لعهد جديد، وصولاً لفجر مشرق.

يملؤنا التفاؤل بأن نجوم المرحلة الحالية الذين وجدوا الدعم من مجلس الإدارة ودعوات الجمهور ودعمهم، سيقدمون شكلًا جديداً، وسيعبرون بإذن الله إلى حيث يريد المريخاب. الذين يحلمون بأن تعود (أيام زمان السمحة) والتي كانت احلى ايام. المريخ هو سيد كرة القدم في السودان، وبعافيته عافيتها وحلاوتها وجمالها وعزها ومجدها،

فمن غيرنا قد لون التاريخ بالذهب؟

من غيرنا قد وهب الأفراح وما وهب؟

من دوّخ الأبطال أينما ذهب؟

فنحن منذ البدء كانت البطولة

وكانت الشهامة الشماء والرجولة

فمن غير المريخ قد صرع الخصوم أينما ذهب؟ هو مريخ مانديلا، فلا شبيه له في البطولات ولا مثيل له في حمل لواء كرة القدم في السودان.

اليوم تكتحل المآقي برؤية أحفاد مانديلا أمام حورية كوناكري، ليقدموا لنا شكلًا مختلفاً ويكون الختام نتيجة تسُرُ الناظرين وتسعد القلوب وترسم البسمة على كل الشفاه.

اليوم بإذن الله ستفرح الملايين، ويعأنق المريخاب بعضهم بعضا، وتنهمر الدموع لِتُبلِّل اكتاف الصفوة .

سنتابع المريخ من على البعد ونحن على أعصابنا المشدودة، ولعله من الطبيعي أن تكون كذلك من خوفنا علي المريخ من (النسيم العابر)، وكيف يكون الحال عندما ينازل ممثل غينيا كوناكري حوريا، فمن الطبيعي أن نخشى على المحبوب، وأخيراً يبقى العشم كبيراً في استعادة المريخ لبعضٍ من بريق الأمس. ونصرك المؤزر يا رب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى