ناصر بابكر.. تجارب مختلفة

خارطة الطريق
ناصر بابكر
تجارب مختلفة
•قبل بداية الموسم الماضي، أقام المريخ معسكراً في كيجالي ولعب مباراتين وديتين أمام مارينز والبوليس قبل تدشين المشوار الإفريقي، بمواجهتي سانت لوبوبو.
•وقبل بداية الموسم الحالي، استعد المريخ مجدداً من كيجالي، ولعب مباريات وديّة أمام البوليس وغوريلا وجيكومبي وآي أس كيجالي والجيش من الأندية الرواندية بجانب قورماهيا الكيني ومقديشو سيتي الصومالي وسيمبا التنزاني، وذلك قبل مواجهة باور ديناموز الزامبي في الدور التمهيدي الأول من دوري أبطال إفريقيا.
•الملاحظ أن كل تجارب المريخ الوديّة التي سبقت الموسم الماضي والحالي، كانت أمام أندية (على تفاوت مستوياتها) تنتمي إلى زوون سيكافا، ولعب الفريق إفريقياً الموسم الماضي أمام أحد أندية الكونغو الديمقراطية (وسط إفريقيا)، والموسم الحالي أمام بطل زامبيا (منطقة جنوب القارة).
•لذا، وعلى الرغم من كون صدام الفريق القاري القادم أمام نادٍ من (غرب إفريقيا)، إلاَّ أنّ المعسكر الحالي بالإسماعيلية، يحمل أهمية كبيرة، ويمكن أن يعود على بطل السودان بالعديد من المكاسب والفوائد الفنية، متى ما تمت المحافظة على أكبر قدر ممكن من الانضباط في المعسكر، للوصول إلى الفائدة القصوى.
•إذّ إن (زوون شمال القارة) يعتبر الأفضل على الإطلاق، والأكثر تميزاً، والأعلى كعباً، مع تفوقه في بطولات الأندية، سواء دوري الأبطال أو الكونفدرالية.
•كما أن الأندية المصرية بشكلٍ خاص، تتمتع بجودة تكتيكية عالية، وقدرات ذهنية مميزة للحد البعيد، وبالتالي فإن كل تجربة وديّة في المعسكر الحالي، تمثل إضافة كبيرة للفريق، وتضعه في اختبارات حقيقية، ونوعية مباريات مختلفة، وخصوم بخصائص مغايرة عما اعتاد عليه الفريق.
•كما أن قيام المعسكر (الجزء الأول منه) إبان فترة التوقف الدولي، وبعد مرور خمس جولات على الدوري المصري، يرفع من الفوائد، باعتبار أن كل الأندية في جاهزية عالية، وفورمة تنافسية جيّدة.
•تلك التفاصيل، تمنح الطاقم الفني فرصة تحصيل أكبر قدر من المكاسب، والوقوف على قدرة الفريق على مواجهة منافسين أصحاب جودة تكتيكية، وذكاء، ووعي كبير.
•تلك المواجهات تساعد على اكتشاف السلبيات، وتخدم رفع جاهزية الفريق البدنية بشكل أكبر، وتزيد من الوعي التكتيكي لعناصر المريخ، وتخدم تطوير تفاصيل مثل سرعة التصرف بالكرة أمام أندية تجيّد الضغط، إلى جانب مسألة التمركز خصوصاً وأن الأندية المصرية تجيّد استثمار المساحات، أو أخطاء التمركز.
•صحيح أن المعسكر تأخر لبعض الوقت، وبالتالي فإن الفريق سيخوض خلاله ثلاث مباريات فقط، لكنها بإذن الله تكون كافية لتجهيز الزعيم بشكلٍ مثالي لمباراتي حوريا كوناكري، وحال قُدر للمريخ تخطي المنافس الغيني وبلوغ المجموعات، أتمنى أن تضع الإدارة في حساباتها ومنذ اللحظة، إمكانية ترتيب معسكر للفريق في إحدى دول (المغرب أو مصر أو تونس) في التوقف الدولي القادم في شهر نوفمبر، على أن يبدأ مع بداية التوقف الدولي، لخوض عدد أكبر من المباريات مع أندية شمال القارة.
•إدارة المريخ تستحق التحية على الجهد الذي تبذله من أجل تحضير الفريق بشكلٍ جيّد، في ظروف اقتصادية صعبة، ومن المهم مواصلة العمل بذات الجديَّة، حتى تجني الإدارة ثمار ما تقوم به من عمل، لبناء فريق قوي وتنافسي.




