ناصر بابكر.. خلال ساعات و”المستندات”

خارطة الطريق
ناصر بابكر
خلال ساعات و”المستندات”
•ما يحدث في ملف استئناف المريخ، الذي تسلمته لجنة الإستئنافات منذ (17 يوماً)، تجاوز حدود المعقول، إذ ظل الملف أسيراً لوعود الفصل خلال الأسبوع الحالي، والقرار خلال ساعات، دون أن يتم الفصل ودون أن يصدر قرار، وكأن الغرض من التسريبات التي تصدر هنا وهناك، تضليل الجماهير، وخداعها، حتى تنسى الأمر، وتكف عن الحديث عنه، أو المطالبة بالفصل فيه.
•الغريب أكثر، ما يدور خلف الكواليس، إذ أن مصادر بلجنة الإستئنافات، تبرر التأخير بإنتظار استلام مستندات، وهو مبرر يُقدم منذ قرابة الإسبوعين، ولو كانت المستندات المطلوبة قادمة من كوكب آخر، لوصلت.
•أما حال كانت هناك جهة تعطل تلك المستندات، أو ترفض إرسالها، أو أنها أساسا ليست موجودة، فالواجب على لجنة الإستئنافات أن تخرج للعلن، وتكشف للرأي العام من يعطل العدالة بالضبط؟ وما هو دور الأمين العام للإتحاد مجدي شمس الدين في توفير المستندات المطلوبة حال كانت مطلوبة من موظفين هو مديرهم، أو كانت من لجان أخرى هو حلقة الوصل بينها وبين اللجنة العدلية العليا.
•لكن المشكلة التي تضاعف الغموض وتثير الريبة والشكوك، أن مصادر أخرى، تحمل لجنة الإستئنافات مسئولية التأخير، وتشير لعدم وجود أسباب تمنع إصدار القرار طوال هذه الفترة.
•القضية نفسها لا يمكن أن تستغرق كل هذا الوقت، إذَّ أنّ المريخ طعن ضد قرار المسابقات المستند لإفادات من لجنة أوضاع اللاعبين، التي أفادت بأن موقف الهلال سليم وبأن أجانبه المجنسين مسجلين كسودانيين، في وقتٍ أثبت فيه المريخ باللائحة أن الإفادة مخالفة تماماً للوائح أوضاع اللاعبين نفسها سواء المحلية أو الدولية المرتبطة بها بحسب موادها اللائحة المحلية، كما أثبت بالمستندات أن تلك الإفادة غير صحيحة.. وبالتالي فإن الرد على الإستئناف لا يحتاج ولو ربع هذا الوقت، فإما أثبتت أوضاع اللاعبين أن افادتها متسقة مع اللوائح المحلية والدولية وهو هذا الأمر مستحيل، وأثبتت فعلاً بالدليل والمستندات أن اللاعبين مسجلين فعلاً كسودانيين، وهو أمر ينفيه حتى الكشف الذي قدمه الهلال بنفسه للجنة المسابقات من أجل النخبة، والذي يثبت أن اللاعبين مسجلين كأجانب.
•وطالما أن لجنة أوضاع اللاعبين من الأساس لا تملك ما يدعم إفادتها للمسابقات، سواء بنصوص اللائحة، أو مستندات من الفيفا تفيد بموافقتها على مشاركة أجانب الهلال مع المنتخبات الوطنية السودانية، وطالما أن الموظفين لا يملكون ما يثبت أن اللاعبين مسجلين كسودانيين، فذلك يعني ببساطة أن شكوى المريخ صحيحة، وأن الهلال خالف بالفعل لائحة المسابقات، ولائحة أوضاع اللاعبين، وبالتالي ينبغي أن تطبق عليه العقوبة المنصوص عليه في اللوائح.
•لو كان هناك من يعطل العدالة، سواء فرد أو لجنة، فينبغي الكشف عنه، ومحاسبته، وتحويله للجنة الإنضباط، ولجنة الإستئنافات التي خرجت للرأي العام ببيان يتحدث عن قضايا قديمة، بعد تسلم استئناف المريخ، أن تكون أكثر شفافية، وتفصح للرأي العام عن السبب الذي يحول دون إصدارها لقرار حتى اليوم، والسبب الذي يمنعها من مساءلة أي جهة تعطل العدالة لو ثمة من يملك مستندات يرفض إرسالها.
•أما الوضع الحالي، فهو يضع الجميع في دائرة الشك، وبالتحديد لجنة الإستئنافات لأنها اللجنة العدلية العليا، وهي المنوط بها إصدار القرار، وحتى حال كانت هناك جهات ترفض التعاون، فهي تملك سلطة تحويلها للإنضباط، أو على أضعف الإيمان مصارحة الرأي العام بالحقيقة.
•من يعطل استئناف المريخ؟ ولماذا؟ وإلى متى يستمر الوضع الحالي؟.
•أسئلة تنتظر الإجابات من لجنة الإستئنافات.



