مقالات

أبوبكر عابدين..  التنظير عند الإعلامي الفطير

في الهدف

أبوبكر عابدين

التنظير عند الإعلامي الفطير

 

 

خسر المريخ نتائج مباريات تجريبية إعدادية وليس بالضرورة أن تكون الخسارة شاملة إلا عند قاصري النظر.

*عندما قرر المريخ السفر لإقامة معسكره الإعدادي كتبت عن الضرر الذي سيلحق بالفريق إن سافرت معه عناصر صحفية إسما (وهم في الأصل مجموعة مشجعين) لاتعي الرسالة الصحفية الحقة.

*أذكر في حقبة الثمانينيات وكان يشرف على تدريب الهلال المدرب سليمان فارس وفي إحدى المباريات قدم الهلال الشوط الأول بصورة باهتة وأعتقد إنه خسره بهدف، وبمجرد نهاية الشوط نزلت مجموعة من الأقطاب الذين يرتدون العبايات والعمم الفاخرة وأخذوا يوبخون اللاعبين بل ويقدمون لهم النصح الفني! والمدرب سليمان يقف ويشاهد تلك المسرحية (البايخة) وبمجرد ماهدأت الأصوات صفق لهم وقال بصوت كله سخرية :(ياجماعة في حد جالكم في مكان عملكم وقال ليكم الصلصة بكم أو الصابون بكم؟؟! يلا روحوا شوفوا شغلكم خلونا نشوف شغلنا.

*وأذكر في عام 1987م إن لم تخني الذاكرة وكان يدرب المريخ سعد دبيبة وخسر المريخ عدد من المباريات الدورية وهاجمه الإعلام المريخي وخاصة الكبار منهم وسخروا منه، وبعدها شارك المريخ في دورة دبي وفاز المريخ بكأس دبي الذهبي وبعد عودة الفريق إلى الخرطوم أرسل سعد دبيبة رسائل ساخرة وعبارات ذات معنى للإعلام المريخي وأوضح لهم بأنهم لم يبلغوا الحلم بعد في عالم النقد الرياضي.

*في العام 1989م تولى قيادة تدريب المريخ الألماني الشاب رودر بترشيح من المدرب الخبير الألماني سيزار، وقامت الدنيا وإنقلب الإعلام المريخي خاصة (الكبار) وإنتقدوا إحضار هذا المدرب الصغير والذي يقرب عمره من كابتن الفريق كمال عبدالغني، بل وقامت الدنيا ولم تقعد عندما خسر المريخ عددا من المباريات الدورية، وصرح المدرب الألماني الشاب قائلا لهم :كم مرة فزتم بالدوري المحلي؟ قالوا له عشرات المرات، وكم مرة فزتم بكأس الكؤوس الأفريقية؟ قالوا ولامرة.. قال لهم خلاص نعمل بهدوء للفوز بالكأس الكبير.

*سعدت جماهير المريخ بحديث مدربها ولم تعير تعليقات الصحفيين قصيري النظر إلتفاتة بل وهتفت (الدوري في داهية المهم قورماهيا) وقد كان وفاز المريخ بالكأس كأفضل نتيجة في تأريخ الأندية السودانية قاطبة.

*الآن مدربنا الصربي داركونوفيتش يعمل بهدوء ويبني في فريق ويجرب في عناصره حتى يصل للتشكيل الأنسب وهذا يحتاج للوقت وللصبر وللمساندة.

*وللمعلومية المكاسب في المباريات التجريبية ليست في النتائج الظاهرة بل تصحح للمدرب واللاعبين وتحقق لهم مكاسب جمة وتصحح الأخطاء وفي ذلك مكاسب حقة للجهاز الفني واللاعبين وقد لايراها الجمهور ولا الكتاب قصيري النظر والذين لاتوجد فوارق بينهم وبين المشجعين المتعصبين.

*كلمة أخيرة اتركوا المدرب وجهازه المعاون يعملون في هدوء وادعموهم وساندوهم حتى يتحقق المراد من البطولات الخارجية والتي لا ولن تأتي بالإستعجال في التغيير المستمر للمدربين واللاعبين بل في الإستقرار الفني ووسط اللاعبين.

 

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى