ناصر بابكر.. تأهل حوريا ومفاتيح المريخ

خارطة الطريق
ناصر بابكر
تأهل حوريا ومفاتيح المريخ
•منح المريخ منافسه في الدور التمهيدي الأول باور ديناموز حقه الكامل من الاحترام، ورتب بصورة مثالية لمواجهته، سواء من الناحية الإدارية، أو الفنية، وكذلك الإعلامية، حيث لم يتم التقليل من شأن المنافس، وتم تحليل نقاط قوته وضعفه، للتعامل معه بأقصى درجة من الجدية، دون خوف أو رهبة، وهي التفاصيل التي لعبت دوراً في تأهل الفريق، عن جدارة واستحقاق بفوزين داخل الأرض وخارجها وبشباك نظيفة.
•الإدارة حرصت على تنفيذ رؤية الطاقم الفني في التحضيرات، وأرسلت اثنين من عضويتها لقيادة البعثة في كل جولة، كما قام المكتب التنفيذي بعمل محترم في المباراتين، وتم توفير ظروف سفر مثالية إلى زامبيا برحلة قصيرة من كيجالي إلى أديس أبابا ثم راحة في أحد الفنادق الملحقة بالمطار، ثم رحلة صباحية قصيرة من أديس أبابا إلى ندولا، وهو ما مكن الفريق من التدريب في كيجالي صباحاً، في يوم السفر نفسه، ثم التدريب في ندولا في يوم الوصول، مع اهتمام مميز بالتفاصيل صغيرها وكبيرها، بصورة تعكس الاستفادة من الأخطاء التي حدثت في المشاركة الأفريقية العام الماضي.
•لتحقيق الهدف الرئيسي على الصعيد الأفريقي الموسم الحالي، المتمثل في العودة لمرحلة المجموعات، يتعين العمل بذات الجدية، والروح، والتعاون بين مختلف المكونات، مع ضرورة احترام المنافس، وعدم التقليل من شأنه، أو تصدير إحساس للاعبين بسهولة المهمة، لأن تلك النقطة بمثابة فخ يمكن أن يُلدغ منه المريخ.
•الانتقال لمرحلة أعلى، وفاصلة فيما يتعلق ببلوغ المجموعات، يفرض زيادة الاهتمام بشكل أكبر، خصوصاً وأن فترة التحضيرات ستصاحبها تعقيدات، مثل سفر سبعة لاعبين للانضمام للمنتخبات (رمضان عجب، طبنجة، مكين، التوزة، مبيمبا، نيكولاس وشيسالا) وبالتالي سيغيبون عن المجموعة لقرابة ثلاثة أسابيع، مع الإشارة إلى أن للفريق مباراة بعد أيام في الدوري الرواندي أمام أماجوجو يعقبها توقف للمنافسة يمتد حتى موعد مباراة مبرمجة يوم العاشر من أكتوبر قبل أسبوع من جولة الذهاب أمام حوريا.
•الوضعية أعلاه، تفرض التنسيق مع الطاقم الفني بشأن البرنامج الذي سينفذه الفريق، ما بين مباراة أماجوجو، والفترة التي تليها بدون مباريات مبرمجة حتى العاشر من أكتوبر، سواء كانت الرؤية بحث إمكانية برمجة المباريات المؤجلة للفريق في الدوري الرواندي ليؤديها في غياب الدوليين، لتجهيز عناصر إضافية، وزيادة فورمة اللعب التنافسي، أو بالعدم، إقامة معسكر خارجي، في دولة قريبة من غينيا سواء في طبيعة كرة القدم أو الأجواء أو الموقع الجغرافي، لتسهيل عملية السفر لاحقاً إلى كوناكري.
•مع تلك التفاصيل، يُتوقع أن يكون القطاع الرياضي قد ناقش الطاقم الفني، بشأن إمكانية التعاقد مع لاعب جديد حال كانت هناك حاجة لهذه الخطوة، خصوصاً وأن الخطر يبقى قائماً في الظهيرين (الأيمن والأيسر) حال حدوث أي طارئ لا قدر الله يبعد داؤودا أو طبنجة، لأن الطاقم الفني وقتها لن يجد خياراً غير توليف عناصر غير متخصصة، وهي معضلة ستظهر حتى في مباريات الدوري الرواندي القادمة في غياب طبنجة وشيسالا عنها، وظهور تلك التفاصيل مبكراً أمر جيد للتنبيه لنقاط الخطر، دون أن ننسى أن المريخ عانى بشدة في فترة التحضيرات إبان غياب طبنجة للإصابة وداؤودا للسفر إلى السودان لإجراءات التجنيس.
•حال تقرر ضم لاعب جديد، ينبغي التشديد على أن يكون في قمة الجاهزية البدنية والفورمة، لتفادي تكرار خطأ التعاقد مع عناصر بعيدة عن الفورمة، مع ضرورة أن يتوافق مع رؤية وأفكار الطاقم الفني، ويكمل النواقص، مثل معدل الأطوال في التوليفة بشكل عام، والخط الخلفي خصوصاً.
•أعود للمنافس، وأشير إلى أن مباراة الأمس نفسها، والسيناريو المشوق الذي شهدته، يمنح رسالة للمريخ، بشأن أهمية المحافظة على التركيز والجدية حتى صافرة النهاية، وضرورة ألا يأمن غدر كرة القدم، حيث كان الساورة في طريقه لمواجهة المريخ حتى اللحظات الأخيرة، قبل أن يفقد التركيز، بعد أن شعر لاعبوه أنهم تأهلوا، ليستقبل الفريق هدفين في الوقت القاتل، مع إهدار الساورة لفرصتين بعد هدف حوريا الثاني، الأمر الذي منح الفريق الغيني بطاقة التأهل لأنه لم يستسلم وآمن بحظوظه حتى آخر ثانية، لتكافئه المستديرة رغم أنه لم يكن الطرف الأفضل، لا في مباراة الجزائر ولا في مباراة الأمس، لكنه استفاد من أخطاء الفريق الجزائري الذي هزم نفسه بنفسه سواء عبر الأخطاء الفردية، أو فقدان التركيز في الدقائق الأخيرة.
•التخطيط المثالي، وجودة التحضير الإداري والفني، مع احترام المنافس من قبل القطاعات المحيطة، والاهتمام بالتفاصيل، هي المفاتيح التي يحتاجها المريخ لتحقيق هدفه وبلوغ مرحلة المجموعات بإذن الله تعالى.




