مقالات

ناصر بابكر .. “كاس” والحقيقة المُرة

خارطة الطريق

ناصر بابكر

“كاس” والحقيقة المُرة

 

“1”

 

•تنص لائحة المسابقات على مشاركة خمسة لاعبين أجانب فقط داخل الملعب، فقام الهلال بمخالفة تلك اللائحة وإشراك عدد أكبر في مباراة القمة، مع العلم أن كل اللاعبين الأجانب بكشف الهلال وعددهم (17 لاعباً) مقيدين من الأساس كلاعبين أجانب ولم يتم أساساً تغيير هوية أي منهم، كما أن شرط تغيير الهوية لا ينطبق عليهم من الأساس، وحال انطبق، فإن هناك إجراءات ينبغي أن تتبع ولم يتم إنجازها، وبالتالي وبكل السبل والجوانب، فإن الهلال خالف اللائحة واستحق المريخ كسب استئنافه، الذي كان سيكسبه في كل الأحوال سواء من اللجان التابعة للإتحاد السوداني أو من “كاس”، لأنه صاحب حق قانوني، والهلال مخالف للقانون.

 

“2”

 

•على المستوى الشخصي، كنت على يقين تام بأن المريخ سيكسب القضية حتى حال فصلت فيها لجنة مكونة من “السوباط والعليقي والفاضل التوم ورامي كمال”، ومع ذلك كنت أتمنى أن يأتي القول الفصل من “كاس” لسببين، الأول أن تكون الضربة مزدوجة وتشمل الهلال من ناحية والإتحاد من أخرى الذي كان سيدفع تكاليف القضية كاملة سواء رسومها أو اتعاب المحاماة للمريخ، والثاني قطع الطريق أمام كل هواة التضليل الإعلامي والتغبيش وخداع الجماهير سواء من إداريين أو إعلاميين، لأن محاولة تحميل المسئولية للجنة الإستئنافات وادعاء المظلومية الذي يمارس حالياً، ما كان سيكون متاحاً، كون القرار حال صدر من “كاس” فإنه سيفضح إدارة الهلال أمام إعلامها وجماهير النادي ويقطع الطريق أمام الضجيج الحالي، والآن طالما أن الهلال يروج للتصعيد، فأتمنى أن يقرن القول بالعمل ويطعن ضد قرار الإستئنافات لدى “كاس”، لتكون النتيجة “ميتة وخراب ديار” بتأكيد خسارة الدوري من ناحية، والخسارة المالية من أخرى، وكشف الزيف الذي يمارس حالياً للتغطية على تجاوز إدارة الهلال للقانون، ووقتها سنرى ما يقوله من يضللون الجماهير الآن ويصورون لهم بأن إدارة ناديهم لم ترتكب خطأ.

 

“3”

 

•خطوة طلب الفحص والحيثيات التي يتم الإشارة لها وتناولها، مخجلة بحق، وللتأكد من ذلك تأمل ما يتم ترديده من الهلال في بيانات رسمية أو في تصريحات لبعض مسئولية، أو من قبل الإعلاميين مثل (مفروض الإستئنافات كان ترفض شكلا لأنه المريخ طعن قبل كده، البوليس اشتكى والإتحاد رد بأنه مشاركتهم قانونية، المسئولية مسئولية لجنة أوضاع اللاعبين، سابقة المحكمة الدستورية وقضية سولي شريف، لجنة الإستئنافات قالت محكمة كرة القدم، كيف تأكدت من أهلية مشاركة اللاعبين كلاعبين وطنيين) وغيرها من الدفوع المخجلة، ولتعرف لماذا تلك الدفوع مثيرة للرثاء، تابع الفقرة التالية.

 

“4”

 

•المادة (139) بعنوان (التماس إعادة النظر) تنص على الآتي:

1/ إذا صدر قرار ملزم قانوناً فيجوز طلب المراجعة بعد صدور هذا القرار إذا اكتشف أي طرف حقائق أو وقائع أو أدلة جديدة يعتقد أنها كانت ستؤدي إلى صدور قرار لصالحه وأن هذه الحقائق والأدلة لم يكن بالإمكان التوصل لها سابقاً رغم البحث والتقصي عنها.

•فما هي الحقائق أو الوقائع أو الأدلة الجديدة التي اكتشفها الهلال ليقدم على ضوءها طلب فحص، وكل ما يتم ترديده من دفوع، هو ذات ما كان يتم ترديده منذ تقديم المريخ لشكواه ثم استئنافه؟ وما هي الحقائق والأدلة التي لم يكن بإمكان لجنة الإستئنافات التوصل إليها سابقاً؟ مع العلم أن استئناف المريخ تناول القضية من كل الجوانب ولم يترك شاردة أو واردة إلا وقام بتوضيحها وشرحها وتقديم الأدلة عليها، وسندها من اللوائح المحلية والدولية، فيما استغرقت لجنة الإستئنافات قرابة الشهر كامل في فحص المستندات، ودراسة القضية من كل الجوانب، وبالتالي فإن طلب الفحص ما هو إلا خطوة جديدة في طريق بيع السراب للجماهير، وتأخير اكتشاف الجميع لحقيقة خطأ إدارة الهلال، ليبقى السؤال الذي يتم الهروب منه حالياً، ماذا بعد أن تأتي الصدمة الكبيرة من “كاس” وتكتشف جماهير الهلال الحقيقة المرة التي يتم انكارها حالياً بالهجوم على الإتحاد ولجنة الإستئنافات التي لم تفعل شيئاً غير تطبيق القانون؟.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى