أحمد جابر.. المريخ بين الواقع والطموح

شوط ثانٍ
أحمد جابر
المريخ بين الواقع والطموح
تأخرتُ عمدًا في تقييم أداء لجنة تسيير نادي المريخ، تقديرًا للظروف الاستثنائية التي تولّت فيها المهمة، وتعقيدات الواقع العام الذي تمر به البلاد. غير أن طريقة إدارة الملف الرياضي، وما أفرزته من نتائج، فرضت نفسها على النقاش، خاصة في ظل مشهد لا يوحي بحدوث نقلة نوعية على مستوى فريق الكرة، سواء في بربر أو رواندا.
الملاحظ أن لجنة التسيير واجهت تحديات واضحة في ملف الإدارة الرياضية، انعكست على التخطيط الإداري والفني، وأثّرت بشكل مباشر على تطلعات جماهير المريخ التي تنتظر عودة الفريق إلى موقعه الطبيعي في المنافسة واستعادة البطولات الغائبة.
ومن القضايا التي أثارت الجدل داخل الشارع المريخي، قرار إعفاء الكوتش محسن سيد. ورغم وجود ملاحظات فنية على أداء المدرب الوطني، إلا أن توقيت القرار وطريقته فتحا باب التساؤلات حول معايير التقييم، ومدى ارتباطها برؤية فنية واضحة ومستقرة.
كما أن المشاركة في بطولتين في وقت واحد، دون تحديد أولويات معلنة، أضعفت تركيز الفريق وأثّرت على النتائج. وكان من الممكن توجيه الجهود بصورة أكثر فاعلية نحو استعادة لقب الدوري المحلي، الغائب عن خزائن النادي منذ عام 2020، باعتباره الهدف الأكثر أهمية في هذه المرحلة.
إدارة الموارد المالية لا تعني فقط ضبط الإنفاق، بل تتطلب حسن التوظيف بما يخدم مشروعًا رياضيًا واضح المعالم. وتعدد الجبهات دون إمكانات كافية يحدّ من فرص النجاح، ويضعف القدرة على تحقيق تطلعات الأنصار.
زمن إضافي
يبقى الأمل معقودًا على أن تنجح لجنة التسيير في وضع أسس إدارية وتنظيمية متينة، سواء على مستوى البنية التحتية أو التخطيط المستقبلي، بما يمهّد لبناء فريق قادر على المنافسة، ويعيد للمريخ مكانته التي تليق بتاريخه وجماهيره




