مقالات

علم الدين هاشم.. المريخ يحتاج لجماهيره علي المدرجات وليس عبر الواتساب !

بهدوء

علم الدين هاشم

المريخ يحتاج لجماهيره علي المدرجات وليس عبر الواتساب !

 

بإغلاق نافذة التسجيلات الأخيرة يكون فريق المريخ قد وضع قدماً أولى في طريق مشروع كروي جديد استند على ضخ دماء شابة في الفريق الأول ودعم الرديف وبناء قاعدة صلبة لفريق الشباب في خطوة تعكس – نظرياً وعملياً – رغبة في تصحيح المسار بعد سنوات من التخبط الإداري والفني الذي أرهق النادي وأضاع عليه الكثير من الفرص.

المريخ مقبل علي استحقاق لا يقبل المجاملة يتمثل في بطولة النخبة المرتقبة بعد انتهاء دوري مجموعات الدوري الممتاز وهي بطولة لا تُكسب بالنيات الحسنة ولا بالأسماء بل بالعمل والانضباط والدعم الحقيقي لانها تمثل الممر الإجباري نحو العودة لتمثيل السودان في دوري أبطال أفريقيا وهو هدف مشروع لكنه محفوف بتحديات كبيرة على مستوى الإدارة والجهاز الفني واللاعبين ولا يمكن تجاوزه دون أن تتوحد الجهود وتُسخّر كل الإمكانيات لخدمة الفريق.

علي المستوي الاداري لا بد من قول الحقيقة بوضوح ودون مواربة .. بأن لا مستقبل لأي مشروع في ظل واقع مؤقت يتم فيه التمديد لمجالس التسيير كل شهرين فالاستقرار الإداري لا يُشترى بالمسكنات وانما الطريق الوحيد نحو بناء ناد قوي يمر عبر عقد الجمعية العمومية وإجراء انتخابات حقيقية تفرز إدارة منتخبة تملك الشرعية والرؤية .. واي شيء غير ذلك يظل مجرد دوران في حلقة مفرغة سيدفع ثمنها الفريق داخل الملعب !

اما علي المستوي الفني فالمريخ يضم اليوم أكثر من عشرة لاعبين محليين تنقصهم الخبرة ويحتاجون للوقت والانسجام حتى يصبحوا نواة لفريق يمكن الاعتماد عليه خاصة بعد دمجهم لاحقا مع مجموعة المحترفين الأجانب المشاركين في الدوري الرواندي .. وبالتالي فان الحكم علي مجموعة اللاعبين الشباب مبكراً خطأ قاتل ويكسر الثقة في نفوسهم ويعني نسف المشروع من أساسه !

وفيما يتعلق بجماهير المريخ وهي العصب الحقيقي للنادي فعليها أن تحسم موقفها وتعلم ان المريخ لا يُدعَم من خلف الشاشات ولا تُصنع الانتصارات في قروبات الواتساب .. فالنقد السلبي والتشكيك وتوزيع الإحباط لا يضيف نقطة في جدول الترتيب .. بينما المدرجات الممتلئة قادرة على منح الفريق دفعة لا تُقدَّر بثمن فالعودة للمدرجات لم تعد خيارا ترفيهيا وانما واجب في هذه المرحلة المفصلية !

ولنعترف بشجاعة أن المريخ ظل لأكثر من ثلاث سنوات عاجزاً عن تجاوز الدور التمهيدي لدوري أبطال أفريقيا لأسباب إدارية وفنية معروفة وهذا العجز لن يُمحى بين يوم وليلة فالصبر على الفريق ودعمه وبناؤه خطوة خطوة هو الطريق الوحيد لاستعادة الهيبة والمكانة الطبيعية !

اخيرا نعيد ونكرر ان المريخ يحتاج اليوم إلى جماهيره في المدرجات لا في خانة التعليقات… فإما أن تكون جزءاً من الحل أو تترك الفريق وحيداً في معركة لا تُكسَب إلا بالجميع !

علم الدين هاشم

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى