مقالات

معاوية الجاك..  إجتماع تأريخي 

توقيع رياضي

معاوية الجاك

إجتماع تأريخي

 

أخيراً جداً وبعد مرور اسبوعين على مغادرة المريخ لدوري أبطال إفريقيا من الدور التمهيدي الثاني عبر بوابة حوريا الغيني، وتحدث المريخاب، وكذلك الإعلام، وحتى غير المريخاب عن الأسباب التي قادت إلى مغادرة المريخ، قرر مجلسنا الاجتماع غداً لمناقشة الوضع داخل النادي وتحديداً حال فريق الكرة.

 

الكل تحدث عن وجود أزمة إدارية وعمل على تشريحها واقترح الحلول، إلا مجلس التسيير المريخي الذي ظل صامتاً لا يحرك ساكناً تجاه الأزمة الإدارية الكبيرة التي يعاني منها فريق الكرة، ممثلةً في سوء إدارة القطاع الرياضي بقيادة سعادة اللواء أمن إبراهيم طه.

 

أسبوعان مضيا بعد مغادرة الفريق ومع بداية الدوري الرواندي وتعثر نتائج الفريق أمام أندية مغمورة وصغيرة جداً في رواندا، وما زال مجلس المريخ صامتاً عن مناقشة ملف القطاع الرياضي وسوء أداء الجهاز الإداري وكيفية التعامل مع العدد الضخم للاجانب في كشف الفريق وغيرها من الملفات المعلقة.

 

مضت الأيام، والكل كان يتوقع أن ينفعل مجلس المريخ مع الواقع المرير وينادي عضويته باجتماع سريع وعاجل تكون خلاصته قرارات حاسمة وحازمة من مجلس التسيير المريخي بشأن عدد من الملفات والقطاع الرياضي تحديداً، وكيفية التعامل مع هذا الملف الخطير والحساس، ولكن للأسف الشديد، خذل مجلس المريخ جمهوره وهو يمارس الصمت إزاء عملية انهيار فريق كرة القدم وهو يعود إلى الدوري الرواندي بعد كل هذا الصرف المالي العالي جداً بملايين الدولارات على إعداد الفريق وتجهيزه واستقدام الأجانب، والإقامة الطويلة خارج السودان، والتجوال بين الدول والمعسكرات خارج رواندا.

 

رغم كل ذلك يفاجئنا مجلس المريخ ويخذلنا بالصمت، ولا ندري هل قبل بأن تسير الأحوال على ما هي عليه ليجني مزيداً من الانهيار الأيام الفائتة أم ماذا؟ .

 

حالة الصمت التي تعامل بها مجلس المريخ تكشف أنه لا يقيم وزناً للأمور، ولا يحترم هذا الكيان الكبير، ويرى أن إبراهيم طه يجب أن يواصل عمله نائباً للشؤون الرياضية ورئيساً للقطاع الرياضي بصورة عادية، ويعني ذلك أن المجلس لا يرى في الأخطاء الكارثية التي ارتكبها الرجل ما يدعو إلى تغييره بشخص آخر.

 

حالة الصمت التي تعامل بها مجلس المريخ تعني أن كل المعاناة الجماهيرية لا تعني له شيئاً.

 

لماذا هذا الاستسهال من يا مجلس المريخ بممارستك للفُرجة على الحال المرير الذي يمر به فريق كرة القدم.

 

نعلم جيداً أن هناك بعض الأعضاء لهم رأي سالب جداً في طريقة أداء إبراهيم طه للقطاع الرياضي، ولكنهم يحتفظون بهذا الرأي، ولعلهم ينتظرون فرصة اجتماع المجلس الذي حُدِّد له غداً.

 

نقول للأخ المهندس مجاهد سهل إنك صرفت الكثير من الأموال، ولكنها ذهبت أدراج الرياح بفِعل الأخطاء الكارثية لإبراهيم طه، وعليك أن تمنح الأعضاء الفرصة والحرية ليتحدثوا، وأن يتخذوا القرار المناسب بشأن إعادة ترتيب الأوضاع.

 

فجمهور المريخ العريض داخل السودان وخارجه، ينتظر منكم قرارات شجاعة وقوية بشأن القطاع الرياضي عقب الخراب الشامل الذي حدث.

 

أعيدوا الأمور إلى وضعها الطبيعي من خلال معالجة الخلل الأكبر في المشهد المريخي اليوم، والمتمثل في وجود الأخ إبراهيم طه نائباً للرئيس للشؤون الرياضية،

فاستمرار هذا الرجل يعني إتساع المسافة بينكم والجمهور، لأنكم لم تقدروا ارتباطه الوثيق بالنادي، ولا احترامه ودعمه لكم، ولا صمته وهو يتألم بسبب الخروج المُر للمريخ من الدور التمهيدي الثاني لدوري أبطال إفريقيا.

 

نقول لرئيس المجلس الأخ مجاهد سهل إن عدم اجتماع مجلس الإدارة يشكل كارثة أخرى، واستمرار الأخ إبراهيم طه في القطاع الرياضي يشكل كارثة الكوارث، فلا تحجر أخي مجاهد على أعضاء مجلسك، ودعهم يبوحون بما بداخلهم، أعيدوا ترتيب الأوضاع من جديد، فبهذه الطريقة لن ينصلح الحال إلى يوم الدين.

 

وأخيراً نقول لمجلسنا إن إستمرار ابراهيم طه في موقعه الحالي يعني إستمرار الخراب والدمار لفريق الكرة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى