المشاركة في الدوري الرواندي.. بين فرصة الإعداد الشرفي وإهدار المال والوقت

الماتش سبورت
تأتي مشاركة المريخ في منافسات الدوري الرواندي لتضعنا أمام تساؤلات مشروعة حول الجدوى الفنية والإدارية لهذه الخطوة؛ فالمشاركة في جوهرها تعتبر شرفية بحتة حتى في حال التتويج بلقبها نظراً لكونها بطولة تنشيطية لا تمنح مقعداً إفريقياً مباشراً ولا ترتبط بالهيكل الرسمي للمنافسات الكبرى بعد الخروج المبكر من دوري أبطال إفريقيا
من هذا المنطلق كان المفترض أن تُمثل هذه التجربة محطة نموذجية لتصحيح المسار وإعداد الفريق وخلق الانسجام المطلوب بين العناصر الجديدة واكتساب الخبرات الميدانية؛ غير أن الواقع المعاش يعكس صورة مغايرة تماماً لما يجب أن يكون عليه العمل المؤسسي المتقن
أولاً: ضبابية الجهاز الفني وتخبط القرارات
إن ما نشهده اليوم من عشوائية واضحة وتخبط في إدارة الملف الفني وعدم وضوح وضع الجهاز الفني يلقي بظلال كئيبة على الفريق؛ فالتخطيط السليم يبدأ بوضوح الرؤية واستقرار الأركان لا بالاجتهادات العشوائية التي تفتقر لأبسط معايير الاحترافية وتترك اللاعبين والجمهور في حالة دائمة من القلق والترقب
ثانياً: إهدار المال وضياع الوقت بلا طائل
إخوض منافسات طويلة ومعسكرات خارجية بمثل هذه العشوائية ودون خطة استراتيجية واضحة ومحددة المعالم يحول هذه المشاركات من أداة بناء حقيقية وتطوير فني إلى نزيف مالي مستمر وإهدار واضح للوقت والجهد؛ فالمريخ ككيان عريق لا يملك رفاهية إهدار مقدراته المالية والزمنية في مشاركات لا تقدم عاداً حقيقياً يخدم مصلحة الفريق العليا..
المريخ نيوز


