ناصر بابكر.. فوائد متعددة

خارطة الطريق
ناصر بابكر
فوائد متعددة
•تزامنت مباراة المريخ الودية أمام سيمبا بالأمس، مع نهاية المرحلة الأولى من تحضيرات المريخ التي امتدت لثلاثة أسابيع، شهدت إخضاع عناصر الفريق لتدريبات قوية وشاقة، بواقع تدريبين يومياً، مع خوض مباراتين تدريبيتين أمام غوريلا ومقديشو سيتي، قبل مواجهة سيمبا التنزاني في اليوم “21” للتحضيرات.
•بداية التجارب الجادة والقوية، بفريق مثل سيمبا الذي يعد من الأندية التي فرضت نفسها بقوة على الصعيد الأفريقي في العقد الأخير، الذي شهد وصوله إلى ربع النهائي بدوري الأبطال ثلاث مرات، ومرة إلى ربع نهائي الكونفدرالية، وكذلك نهائي النسخة قبل الأخيرة من الكونفدرالية، تعتبر خطوة موفقة للغاية ومفيدة بالنسبة للمريخ.
•وما يضاعف فوائد التجربة بشكل أكبر، أن سيمبا دخل المواجهة وهو أكثر جاهزية، ولعب بتوليفته الأساسية شبه الكاملة، بقيادة المدافع الجنوب أفريقي ونجم صن داونز السابق روشين دي ريك، ومواطنه صانع الألعاب المنضم للفريق في فترة الانتقالات الحالية كيليتسو، والمهاجم المالي الدبابة إبراهيم دومبيا، والجناح السنغالي المميز غاي ليباسي، والجناح الإيفواري أنسيت أورو، وبقية الكتيبة المدججة بالنجوم.
•المؤكد أن الطاقم الفني للمريخ خرج بفوائد لا تحصى ولا تقدر بثمن من المواجهة، وهو ما خطط له بالاتفاق مع الجنوب أفريقي ستيف باركر على خوض المباراة من ثلاثة أشواط، للخروج بأكبر قدر ممكن من الفوائد، لا سيما وأن سيمبا يغادر كيجالي اليوم، عائداً إلى دار السلام.
•مباراة الأشواط الثلاثة، كانت فرصة مثالية للوقوف على حجم التقدم البدني بعد مرور الأسابيع الثلاثة الأولى من فترة التحضيرات، والوقوف على التفاصيل الخططية والتكتيكية، واختبار طرق اللعب والأفكار أمام منافس مميز وقوي، والوقوف على نقاط القوة والضعف بالفريق سواء على الصعيد الجماعي أو الفردي، مع إتاحة الفرصة لأكبر عدد من العناصر.
•إصابة الكتف التي أدت لخروج طبنجة مصاباً في منتصف الحصة الأولى، والتي ستبعده لثلاثة أسابيع، تقرع ناقوس الخطر وتنبه إلى نقطة مهمة بشأن ضرورة التعاقد مع ظهير أيمن في ظل قلة الخيارات المتخصصة على صعيد الأطراف الدفاعية، في وقت يتواجد فيه سبعة لاعبي وسط أجانب، وهو عدد كبير للغاية، وواحدة من فوائد المباريات الودية، التنبيه لمثل تلك التفاصيل، ولما يمكن أن يتعرض له الفريق، حال عدم وجود خيارات بديلة متخصصة وبجودة عالية في مختلف المراكز.
•إضافة إلى ما سبق، أتمنى أن يصل الجناح الملغاشي ميكا رازافيماهاتانا “غريغاس” سريعاً إلى كيجالي، ليتم تحضيره بدنياً ودمجه مع المجموعة، كونه جناحاً متخصصاً يجيد اللعب على الجناحين، ويمنح مرونة كبيرة في الثلث الأخير، مع الإشارة إلى أن الحاجة إلى خدماته تتضاعف في ظل غياب ساليما عن التجارب الماضية بداعي الإصابة.
•بعيداً عن النتيجة التي لا تحمل أهمية كبيرة في المباريات الودية وخلال فترة التحضيرات، فإن الأهم هو تأكيد كل من تابع المباراة من البعثة أن المريخ قدم مباراة كبيرة، وكان الطرف الأفضل والأكثر سيطرة وصناعةً للفرص وتهديداً للمرمى خلال الشوطين الأول والثاني، قبل أن تتحول الأفضلية لسيمبا في الشوط الثالث، وهو مؤشر إيجابي للغاية، لأن المريخ ما زالت أمامه أربعة أسابيع أخرى من فترة التحضيرات، للتحسن بشكل أكبر، ورفع النسق البدني أكثر، وتجويد الجوانب الخططية والتكتيكية، وزيادة الانسجام، وتصحيح الأخطاء والسلبيات، ومن بينها إهدار الفرص.
•خوض المباراة من ثلاثة أشواط فكرة مميزة نتمنى أن تتكرر في أكثر من تجربة قادمة، خصوصاً وأن الفريق لا يستعد لمباريات تمهيدي الأبطال فحسب، وإنما لموسم كامل يلعب خلاله الفريق في الدوريين السوداني والرواندي مع المشاركة الأفريقية، وبالتالي يحتاج إلى زيادة المخزون البدني لأعلى درجة ممكنة، مع تجهيز أكبر قدر ممكن من العناصر للعب على الجبهات المختلفة.


