مقالات

ناصر بابكر.. الجدل بالمريخ

خارطة الطريق

ناصر بابكر

الجدل بالمريخ

 

•لماذا لم يتم التعاقد مع طاقم فني للفريق الرديف حتى اليوم؟ ولماذا يبدأ إعداده رغم التأكيدات السابقة عبر الصفحة الرسمية إنه سينطلق منتصف يونيو وهو التاريخ الذي مرت عليه قرابة 40 يوماً؟ ولماذا غير المريخ وجهته من معسكر تونس إلى كيجالي؟ وما هي رؤية الطاقم الفني للفريق الأول بالضبط بشأن سيكافا؟ وما هي الترتيبات بشأن التجارب الإعدادية بعد نهاية المرحلة الأولى من التحضيرات في الأسبوع الأول من أغسطس؟ وما هي أهداف المريخ المحددة للموسم الجديد؟ وعلى أي شيء تم تحديدها؟ وما هي رؤية الطاقم الفني في ملف التعاقدات؟ وماذا بشأن القلعة الحمراء؟ والملعب الرديف؟ وأين سيؤدي الرديف تدريباته استعدادا للدوري الممتاز؟.

•كل تلك التساؤلات، لن يجد أي متابع مريخي إجابة (رسمية) عنها، من مسئول بالنادي، عبر منصات النادي الرسمية، مع أن جل تلك الملفات، ملفات إدارية وفنية عادية، لا تستدعي التعامل معها بسرية، أو ابقاءها بعيداً عن متناول الرأي العام.

•تلك العادة بالمريخ، والتعامل مع أبسط ملفات النادي، وكأنها ملفات أمنية، هي التي تفتح أبواب الجدل على مصراعيها، وتغذي مناخ الشائعات، وتدفع الكل للإجتهاد، الذي يصيب تارة ويخيب أخرى، وكل يفسر ويحلل حسب هواه، أو منظوره الشخصي، أو أجندته، بينما الحقيقة (الرسمية) غائبة، لأن السياسة الإدارية ومع الأسف، تشبه إدارة الملفات الأمنية، ولا تليق بالرياضة.

•في جل الأندية، يتم التصريح ببرنامج فريق الكرة، مع تحديثات دورية من قبل أعضاء الطاقم الفني بشأن سير الإعداد، ودرجة التقدم، والرؤية لملف المباريات الإعدادية، وغيرها من التفاصيل التي تمثل جزء من سياسة النادي، في ربط الجمهور بما يدور من عمل، وتوضيح الصورة، غلقاً لأبواب الإجتهادات الفردية، والشائعات، التي تخلق في كل فترة، حالة من الجدل البيزنطي، الذي لا يقود إلى نتيجة، لأن الكل يتحدث في غياب الحقيقة.

•للأمانة، هذه النهج ليس جديداً، بل ممارسة تكررت كثيراً بالمريخ في العديد من السنوات الماضية، و خصوصاً مسألة سرقة لسان الأجهزة الفنية، والحديث بإسمهم، بأن المدرب يريد هذا ولا يريد ذاك، وأن ما يحدث هو رؤيته، في ظل تغييب للمدربين من المشهد، وهو نهج يحتاج إلى تعديل، لأنه يؤدي لحالة فقدان ثقة، وشكوك، مع توتر وقلق بالنسبة للجماهير، التي تبحث عن الحقيقة، وترغب في الإطمئنان على مسار ناديها، وفريق الكرة، وهو حق تسلبه إياها السياسات الإدارية، التي تقوم على الضبابية، وتتعامل مع الشفافية وكأنها شر مطلق، وأمر ضار ينبغي محاربته.

•مسألة التحديثات الدورية للمسئولين، تخلق حالة من الثقة، وتعزز من جودة التواصل بين مكونات النادي المختلفة، وتزيد من إقبال أنصار النادي على متابعة المنصات الرسمية، وتغلق أبواب الشائعات، وتفتح منافذ النقاش الايجابي وتبادل الرؤى، بشأن ما ينفع المريخ، وبالتالي من المهم والضروري، وضع حد لحالة الجزر المعزولة، التي تقود للتوهان، وتجعل أهل الكوكب الواحد وكأنهم أعداء كل منهم يتربص بالآخر، وينتظر منه عثرة أو خطأ، للتشفي.

•عودوا لجُل حالات الجدل البيزنطي، تجدوا وراءها غياب الحقيقة، وعودوا لجُل الخلافات التي تحدث، تجدوا وراءها غياب التواصل، والاستناد إلى الظنون عوضاً عن النقاش المباشر، وتذكروا أن الهدف واحد، والحلم مشترك، والتكاتف هو الذي يقود للنجاح، وأن قيمة لعبة كرة القدم في شعبيتها، وهي شعبية ينبغي استثمارها بالشكل الأمثل، عبر الإقتراب من الجمهور، وقبلها ربط مكونات النادي الرسمية ببعضها البعض، بلا حواجز، أو هواجس، حتى يتحقق النجاح، فالكل مريخاب وإن اختلفت الأفكار والرؤى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى