ناصر بابكر.. طلب فحص

خارطة الطريق
ناصر بابكر
طلب فحص
* عوضاً عن الاعتذار لجماهير النادي، واللاعبين، عن الإخفاق الإداري الكبير، والمتواصل فيما يلي جانب اللوائح والقوانين، والسقطات المستمرة من الدوري الموريتاني إلى سيكافا إلى الدوري السوداني، أصدر مجلس الهلال بياناً، يعكس في تقديري واقع الحال، ويفسر سبب السقوط المستمر في حصة القانون.
* النادي أشار إلى أن قرار الاستئنافات لا يسنده قانون، رغم أن المريخ قدم استئنافاً يمثل مرجعاً في القانون، ولو ثمة نصيحة، فالأفضل للمسؤولين بالهلال، وعوضاً عن المكابرة المستمرة، وتخدير الجماهير، أن يخضعوا لدورات تدريبية مكثفة في جانب القانون، وأن يجعلوا من استئناف المريخ أساساً لتلك الدورات، عسى ولعل تقل السقطات القانونية للنادي في الفترة المقبلة.
* الطريف أن البيان الرسمي للنادي، ردد حديث (الناس العاديين) بأن القرار يخالف قوانين الدولة، من المعيب أن يردد النادي عبر منصاته الرسمية الأحاديث التي لا تساوي ثمن الحبر الذي تُكتب به، بشأن الحق السيادي وما شابه، لأن المريخ اشتكى الهلال على مخالفة لائحة المسابقات ولائحة أوضاع اللاعبين، وهي اللوائح التي تحكم منافسات الاتحاد السوداني لكرة القدم، ولم يشكه في مخالفة دستور أو وثيقة دستورية.
* لوائح الاتحاد التي خالفها الهلال، سارية منذ العام 2018، ولم يضعها البشير أو ابن عوف أو البرهان، وإنما هي لوائح متعلقة بمسابقات الاتحاد السوداني لكرة القدم، والهلال ينبغي أن يعلم بنصوص تلك اللوائح، ويفهمها، ويقوم بتطبيقها وليس مخالفتها، وإن كان يرى فيها ضرراً، فعليه أن يعمل على تعديلها، أما مخالفة تلك اللوائح فعاقبتها معلومة، والواجب تقبلها، لكننا بالطبع نجد العذر للنادي، لأنه غير معتاد على محاسبته من الاتحاد السوداني ولجانه على تجاوزاته.
* أما الحديث عن سابقة سولي شريف والمحكمة الدستورية، فلا يقل غرابة عن سابقه، لأن تلك قضية مختلفة في ظل حقبة زمنية مختلفة، كانت تسود خلالها قواعد مختلفة، وتلك القواعد كانت تمنع نصاً مشاركة المجنسين أو تحددها بمجنس واحد، على ما أذكر، وهي المادة (14) التي أمرت المحكمة الدستورية وقتها بإلغائها.. فما هي العلاقة بين تلك القواعد التي كانت سائدة، وبين لائحة أوضاع اللاعبين السارية الحالية؟
* اللائحة الحالية لم تمنع مشاركة المجنسين، لكنها ببساطة حددت شروطاً ليتم اعتبار اللاعب سودانياً، وشرطاً لتغيير هوية الأجنبي إلى سوداني، وهي شروط تحمي المنتخبات الوطنية، وتضمن أن يكون التجنيس في مصلحة المنتخب، وأن يكون للاعبين تستفيد منهم المنتخبات الوطنية، ومن يتحدثون عن كيفية منع «سوداني» من حقوقه، عليهم أن يسألوا أنفسهم: كيف يكون اللاعب «سودانياً» وهو لا يستطيع اللعب للمنتخبات السودانية؟**
* السؤال الذي يفرض نفسه، أن تلك اللائحة سارية منذ العام 2018، فلماذا لم يطعن فيها الهلال على مدار ثماني سنوات، ليأتي اليوم ليشكُو ويتضجر منها، وهو يعلم أن تلك اللوائح تمثل حجة على كل الأندية؟
*أما من يتحدثون عن ضرر المريخ، فالنادي أثار قضية كبيرة ومهمة، ولفت أنظار الوسط الرياضي لمخالفة مستمرة منذ سنوات، وكانت تمر دون تبعات لعدم تقديم شكاوى، وبالتالي فإن النادي يعلم جيداً أنه حال استمرار اللائحة الحالية، وعدد الأجانب الحالي المحدد بـ (10 في الفريق الأول وثلاثة في الفرق السنية)، فإن عليه أن يوفق أوضاعه على هذا الحال متى ما انطلقت التسجيلات في مطلع أغسطس المقبل، وذات الأمر ينطبق على الهلال، أما حال تعديل اللائحة، أو حدوث زيادة جديدة للأجانب، فإن الأندية تبقى مطالبة بترتيب وضعها بحسب اللائحة السارية.**
* **نقطة أخيرة، الفحص الذي سيطلبه الهلال (سي بي سي) ولا (سي آر بي).
مبروووك للمريخ.. هاردلك الهلال.. تعيشوا وتاخدوا غيرها.
صحيفة الرد كاسل



