جعفر سليمان.. إنتصار إداري طبيعي وعادل

اللعب على الورق
جعفر سليمان
إنتصار إداري طبيعي وعادل
*خلال اليومين الماضيين تناولت وضع إتحاد كرة القدم السوداني، وتسبب المجموعة التي تديره في إفساد كل مظاهر التقدم بالكرة السودانية، وإنهيار كل أسس البناء التي يقوم عليها التطور المنشود.
وجاء قرار لجنة الإستئنافات** بقبول إستئناف نادي المريخ فيما يخص قضية نهاية الموسم، ضد الهلال، وإعادة الحق لأهله، ليؤكد فعلاً أن البناء منهار، والمتسبب في ذلك لجان الإتحاد، وهي لجان أتت من القاعدة التي تناولناها أمس وأمس الأول.
* أتت تلك اللجان نتيجة محاصصات، وموازنات، وترضيات، وتلاعب في الانتخابات، وهي لجان تعرف ما هو مطلوب منها والأدوار التي يجب أن تلعبها، خاصة وأن تكوينها في الغالب يأتي متلوناً بلون معروف للجميع.
* حتى لجنة الإستئنافات** التي قبلت إستئناف المريخ، وأعادت الحق لأهله، لم يكن أمامها مجال آخر غير القبول، ومنح المريخ حقه الذي سلبه من داخل الملعب بصافرة التحكيم الغريبة، قبل أن يقع المنافس في فخ الأجانب والتجنيس!»
* وإذا نظرنا إلى أصل القضية**، والتي من خلالها كسب المريخ بطولة الدوري، نجد أن السبب فيها الترهل في قائمة اللاعبين الأجانب، الشيء الذي قاد إلى إضطراب في صحة مشاركتهم مقارنة باللائحة الدولية.
* وترهل الأجانب بكشف القمة، قرار تسبب فيه مجلس إدارة الإتحاد، وهو قرار جاء ترضية للهلال ومجلس إدارته بحكم العلاقات والتقارب بين قيادة المجلسين، ظناً بأنهم يقدمون الخدمات (اللازمة) للهلال حتى يتمكن من محو صفره المستدام، وما دروا أنهم يضعون الهلال في مأزق فقدان البطولات المحلية، قبل التفكير في كسب البطولات الخارجية.!
* كسب المريخ الشكوى، وأكد الفريق طارق ومن ساندوه في صياغة الإستئناف، أنهم أعلى كعباً من كل لجان الإتحاد، ومن قيادة إتحاد الكرة، وأنهم بإرادة ومعرفة وخبرات كبيرة، تجاسروا على كل صور المجاملات، ووضعوا الحصان أمام العربة، وصارت الأمور كما ينبغي لها أن تكون.!
* نبارك لكل أهل البيت المريخي** الإنتصار الإداري الكبير، والذي جاء مؤكداً على إنتصار آخر، (قضية هشام جنية)، والتي قدمت للمريخ كأس البطولة وقتها محكمة كأس، مما يعني أن المريخ محروس بعيون لا تعرف النوم على حقوق النادي ومكتسباته.
* و تستحق لجنة التسيير المريخية المدح والثناء وكل التقدير لأنهم لم يتركوا باباً يعيد المريخ إلى عالم البطولات والألقاب إلا وطرقوه، حيث أعدوا الفريق كأفضل ما يكون، وقدم الفريق بطولة على أعلى مستوى.
* وكان يمكن أن تنتهي كل الأحداث بإنتصار المريخ على الهلال في نهاية المنافسة، لولا تدخل صافرة التحكيم، بجانب غياب العدالة بمنح الهلال الحق في مشاركة أكبر عدد من الأجانب.
* نهنئ لجنة التسيير على أول الألقاب إبان فترتها الزاهرة، وننتظر أن تأتي البطولات تباعاً، وهم الأقدر بحول الله تعالى وقوته على قيادة المريخ إلى تحقيق الألقاب محلياً وخارج نطاق الوطن.
* ونتمنى أن يكون في إنتصار المريخ الإداري للمرة الثانية، درس مستفاد لقادة إتحاد كرة القدم واللجان (الممنهجة)، ويجعلهم يعيدوا النظر في كيفية إدارة النشاط، بفرض العدالة على الجميع بعيداً عن العلاقات الخاصة والمصالح المشتركة، وذلك من أجل مصلحة الكرة السودانية في المقام الأول، هذا إن كان هدفهم فعلاً إصلاح حال الكرة السودانية.
* ونأمل أن يكون الظفر باللقب المحلي بعد فترة غياب، دافعاً للاعبي المريخ لرفع سقف طموحاتهم بالمواصلة في ذات الإتجاه، والتفكير في الظهر المتميز بالبطولة الأفريقية في نسختها القادمة.
* وقطعاً نبارك لجمهور المريخ الذي صبر حتى رأى نتيجة صبره بعد فترة إنتظار ليست بالقصيرة.
#في نقاط:
* لن ننسب الإنتصار الإداري الذي تحقق لجهة بعينها، لأن كل أبناء المريخ مهما اختلفت درجات سعيهم فيما تحقق، هدفهم واحد وهو إعادة حق المريخ السليب، وقد كان.
* ونرى أن كل قطاع بالمريخ عمل الواجب الذي يجب أن يقوم به، لذا نبث التهنئة والتقدير للجميع دونما تخصيص إلا بمقدار الجهد الذي بذل من قبل المكتب التنفيذي ومن عاونهم.
* وإذا ما سارت الأمور بنادي المريخ على وفق ما سارت عليه مؤخراً فإننا نقطع بأن القادم سيكون أجمل وأروع، وأكثر إدهاشاً بحول الله تعالى.
* ما مزق المريخ في يوم من الأيام غير الخلافات وبث خطاب الكراهية، والتشرذم.
*ولن يعود المريخ إلى قوته وصولجانه، إلا بمزيد من التكاتف والتلاحم والتلاقي بين الجميع دونما أي إستثناء.
صحيفة الردكاسل


