مقالات

هيثم محمد علي.. ليس بالتسجيلات نسترد الكبرياء.. المريخ يحتاج إلى مراجعة وتقييم شامل

فجر الأوديسة

بقلم: الاستاذ هيثم محمد علي

ليس بالتسجيلات نسترد الكبرياء.. المريخ يحتاج إلى مراجعة وتقييم شامل

 

 

 

أكثر من عشرة أيام مرت على انتهاء موسم المريخ، والذي خرج من خلاله فريق الكرة خالي الوفاض من البطولات؛ بدءاً من الخروج من دوري أبطال إفريقيا من الدور الأول (التمهيدي) بأخطاء بدائية، ومن ثم قطع مشاركة الفريق الرديف في دوري الأولى ببربر، وصولاً إلى قطع مشوار الفريق الأول ببطولة الدوري الرواندي وتحوله للمشاركة في دوري النخبة بالسودان، والتي خسرها المريخ أيضاً في الأمتار الأخيرة (بفعل فاعل).

 

ورغم كل هذه الإخفاقات المتتالية، لم نشهد أي ردة فعل؛ ولم يتكرم علينا السيد نائب الرئيس للشؤون الرياضية إبراهيم طه، أو غيره، بتوضيح أو اعتذار يضع النقاط على الحروف لشعب المريخ الصابر، المكلوم، والمرابط في كل الثغور؛ من كيجالي إلى لومومباشي وبنغازي، ومن بربر والدامر وعطبرة إلى الخرطوم وبحري، ناهيك عن الملايين الذين كانوا يمنون أنفسهم بعودة المارد إلى منصات التتويج. وبدلاً من الاعتذار، استغل البعض ممن (فُجعنا فيهم) هذا الوضع لتبرير الفشل بالمنّ والأذى على هذا الكيان العريق الذي صنعهم وغير مسار حياتهم، بخطاب على شاكلة: (احمدوا الله.. لقيتوا ليكم مجلس جمع لكم شتات فريق الكرة)!

 

فبربكم عن أي مريخ تتحدثون؟! هل يتحدث فيه الرئيس الهارب أيمن مبارك أبو جيبين ومستشاروه وآخرون من دونهم بكل بجاحة؟! هل كان المريخ يحقق بطولات ويهزم الهلال بهذا الأسلوب؟!

 

سادتي من وليتم أمرنا.. للذكرى فقط: إن هذا الكيان العريق مهما تكالبت عليه الظروف والمحن، يبقى هو من يصنع اسم وتاريخ الرجال. وأن خطوات التصحيح الحقيقية تبدأ بمراجعة واستصحاب كل سلبيات الموسم السابق، وتغيير بعض الوجوه التي أدمنت الفشل. إن (موجة التسجيلات الحالية) والتعاقد مع هذا وذاك لن تصلح الحال؛ ففي كشف الفريق الحالي (جيش من المحترفين)، و(قدامى المحاربين بلا عطاء)، ودكة بدلاء لا تعرف شغل “الكورة”، فضلاً عن أن فكرة المدير الرياضي قد أُجهضت في المهد.

 

ما نود أن نؤكده ونبصم عليه: مالم تتم مراجعة شاملة وكاملة، وإعادة تقييم لمستوى الفريق، وتحديد الرؤى والأهداف قياساً بالصرف “البذخي” على طريقة (كيجالي، بورسودان، القاهرة) ومعسكرات هنا وهناك؛ فإن الحصاد في النهاية سيكون صفراً كبيراً كما حدث.

لتبقى في النهاية كلمة أذكركم بها من رائعة هشام الجخ في قصيدته (التأشيرة): *”فخافوا الله فإن هذا الشعب حمّال.. فإن النوق إن صُرِمَت فلن تجدوا لها لبناً ولن تجدوا لها ولدا”*.

 

ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى