ناصر بابكر.. ملاعب النخبة ومقترح للكأس

خارطة الطريق
ناصر بابكر
ملاعب النخبة ومقترح للكأس
•العشوائية واللامبالاة التي يتعامل بها اتحاد كرة القدم السوداني، ويدير بها المنافسات، تصل عاماً تلو الآخر، درجة لا يمكن أن تخطر على بال أكثر من يؤمنون بأن هذا الاتحاد والتخطيط على طرفي نقيض.
•اليوم “14 إبريل”، يفترض وبحسب تصريحات سابقة لقيادات الاتحاد ولجنة المسابقات، أن تكون انطلاقة دور النخبة بعد أسبوعين أو أقل، وحتى اليوم، لم يعلن الاتحاد عن موعد للقرعة، أو مراجعة وتعديل للائحة، أو تواريخ (رسمية) للمباريات، أو تحديث بشأن حالة الملاعب.
•أمس الإثنين، نشر الزميل العزيز عمار أبوراس، فيديو حديثاً، محزناً ومؤسفاً، لاستاد الخرطوم، الذي يفترض بحسب تصريحات قادة الاتحاد، أن يكون الملعب الرئيسي، ظهر فيه الملعب بحالة يُرثى لها من كافة النواحي، دون أن يكون هنالك عمل قد تم، لا على صعيد المدرجات، ولا صعيد المرافق، أو أرضية الملعب، ومنذ أشهر طويلة، يظهر في النشرة الرسمية للاتحاد، خبر شبه ثابت ويومي، عن اجتماعات للجنة تأهيل الملاعب، ومنذ أشهر يسمع الجمهور الرياضي الكثير من “الجعجعة” دون أن يرى طحيناً، إذ أن الواقع يشير لأن ملف تأهيل ملاعب العاصمة، لم يتجاوز حتى اللحظة محطة (الكلام والوعود) دون أن يكون هناك أي عمل فعلي على أرض الواقع.
•الواضح، والمؤشرات الحالية، تمضي في اتجاه أن الأمور ستنتهي كما العادة لـ(دفن الليل أب كراعاً بره)، والأمر لا يقتصر على منافسة الممتاز فحسب، بل أن مسابقة كأس السودان، لا يأتي الاتحاد على ذكرها ولو عرضاً، ولا تحديث بشأن تاريخها وموعدها، والكيفية التي ستقام بها، في ظل سباق الزمن، حيث إن الاتحادات الوطنية مطالبة بإنهاء موسمها قبل بداية تحضيرات المنتخبات لكأس العالم، وفي الغالب يضطر اتحادنا كما العادة لطلب استثناء، مستنداً لعدم وجود لاعب بالأندية السودانية، في قوائم منتخبات المونديال.
•الوضع الحالي يشير لأن بطولة كأس السودان ستقتصر على أندية النخبة الثمانية، وستقام في الخرطوم أيضاً عقب نهاية النخبة، بمباريات إقصائية واحدة لكل مرحلة من ربع النهائي حتى النهائي اختصاراً للوقت.
•الاتحاد وحتى يتفادى الاتهامات بشأن قرعة كأس السودان، يمكن أن يحدد منذ الآن، نظاماً لها، حال تأكد قيامها بأندية النخبة الثمانية، وذلك بمواجهة بطل النخبة لصاحب الترتيب الثامن (مباراة 1)، والثاني لصاحب الترتيب السابع مباراة (2)، والثالث لصاحب الترتيب السادس (مباراة 3)، والرابع لصاحب الترتيب الخامس (مباراة 4)، في الدور ربع النهائي.
•وفي نصف النهائي يلتقي المتأهل من (مباراة 1) بالمتأهل من مباراة (4)، على أن يلعب المتأهل من (مباراة 2) بالمتأهل من (مباراة 3)، ومن ثم تقام المباراة النهائية.
•النظام أعلاه، يعني أن أقصى عدد مباريات سيخوضه الفريقان اللذان يبلغان النهائي هو ثلاث مباريات فقط، لكنه على أي حال أفضل من فضيحة الموسم الماضي، حينما اضطر الاتحاد ودون سند قانوني، لتحديد مباراة قمة على أنها نهائي بطولة لم تُلعب من الأساس، والكل يتذكر اتفاق الناديين على عدم خوضها ونشر ذلك الاتفاق عبر المنصات الرسمية قبل أن ينكص الهلال عن الاتفاق ويتراجع عن كلمته دون حتى اعتذار بحثاً عن بطولة مجانية.
•على نائب رئيس الاتحاد أسامة عطا المنان أن طريقة عمل الـ(ون مان شو)، هي من الأسباب الرئيسية للفوضى والعشوائية التي تضرب الكرة السودانية، وعلى رئيس الاتحاد وبقية النواب والأعضاء أن يدركوا أن صمتهم على هذا الأمر لم يعفهم من المسؤولية، وذات الأمر لأعضاء لجنة المسابقات بقيادة مولانا محمد حلفا، لأنهم يتحملون مسؤولية مباشرة لهذا العبث.
•كل يوم تأخير، في إصدار برنامج واضح للنخبة، وبرنامج واضح لكأس السودان، وتحويل الحديث حول الملاعب إلى عمل، يلبي الحد الأدنى من المعايير، يعني الكثير من المشاكل والصراعات المعتادة، ويعني استمرار رحلة الفشل السنوية.




