مقالات

ناصر بابكر.. مكافأة المجتهد

خارطة الطريق

ناصر بابكر

مكافأة المجتهد

 

 

•مرّ المريخ خلال السنوات الماضية بتجارب مريرة، فيما يلي المحافظة على لاعبيه الأساسيين، خصوصًا على صعيد الوطنيين، وفقد الكثير منهم، في فترات متقاربة، ولأسباب متعددة.

•سياسة الغريم التقليدي، وعلى مدار سنوات، ظلت تستهدف التعاقد مع أبرز لاعبي المريخ، وتوفر لهم معاملة خاصة، وتدفع فيهم مبالغ فلكية، وهي سياسة من الواضح أنها ترتكز على تحقيق هدف مزدوج، أحدهما دعم الفريق بعناصر تمتلك الخبرة والتمرّس، ومعتادة على ضغوط القمة، أما الآخر والرئيسي في تقديري، فيتعلق بإضعاف المريخ، للسيطرة على البطولات المحلية أو الشرفية التي يشارك فيها الفريقان.

•إذّ إن كشف الهلال يضم حاليًا، وكمثال، كلًا من محمد المصطفى الذي بدأت المفاوضات معه قبل الإعارة الأولى لعزام، وذات الأمر ينطبق على كرشوم، وصولًا لموسى كانتي الذي حصل على مبلغ ضخم رغم أنه لم يقدم الكثير مع المريخ، ووصل الأمر حد التعاقد مع عناصر مثل كردمان، ولاعب شباب المريخ السابق أحمد عصمت كنن، دون إغفال أبوعشرين وجمال سالم من قبل، وما حدث في وقتٍ من الأوقات مع رمضان عجب ومحمد الرشيد وبخيت خميس، غير مفاوضات التش وتيري وغيرهم.

•لجنة التسيير التي تولت قيادة المريخ في أغسطس من العام الماضي، أولت اهتمامًا بملف تمديد تعاقدات الوطنيين، وتحسين البيئة التي تساعد على تأمين استمراريتهم، وكللت عملها بتمديد تعاقد عدة عناصر وطنية، بينما طلب كانتي مبلغًا لا يتناسب مع ما قدمه وكان من الطبيعي أن يصل ملف التجديد له لطريق مسدود.

•حاليًا، بات العمل يركز بشكلٍ كبير على الأجانب، حيث وصل عددهم في كشف الفريق إلى (18 لاعبًا)، بعضهم فرض نفسه بشكل كبير، وباتوا عناصر مؤثرة للحد البعيد في توليفة الفريق منذ الموسم الماضي.

•دون الحاجة لتفاصيل، وبالنظر فقط لسياسة الغريم التقليدي المعلومة في مطاردة كل من يلمع نجمه بالمريخ، من البديهي أن تدرك لجنة تسيير الزعيم أن العناصر البارزة والمؤثرة ستتعرض بشكل أو بآخر لضغوط للتأثير عليهم، وعروض لتشتيت تركيزهم، وإغراءات في محاولة لقطع الطريق أمام استمرارهم مع المريخ، وتحويلهم من جنوب العرضة لشمالها، وهي عادة وسياسة يتم التعامل معها كبطولات في ديار الغريم، تعوضهم ولو مؤقتًا عن العجز الدائم منذ التأسيس عن الظفر ببطولات قارية أو حتى إقليمية.

•دور إدارة المريخ أن تؤمن وضعية ركائز الفريق، وتغلق مبكرًا أي ثغرات أو مساحات يمكن أن يتسلل منها الخصم، وذلك عبر خطوات استباقية مبكرة، تُشعر اللاعب بتقدير النادي لما يقدمه، وأن أي لاعب يعطي بسخاء، ويقدم أفضل ما عنده، سيجد المكافأة المناسبة التي يستحقها.

•على إدارة المريخ ألا تغلق نفسها على مسألة (الفترة المتبقية من العقد)، وتدرك أن أي إنسان يبلي حسنًا ويجتهد ويؤدي عمله بأفضل طريقة ممكنة، ويفرض نفسه كعنصر مؤثر، بلا شك سينتظر تقدير جهده، وتحسين وضعه، وحينما تأتي المبادرة من قبل الإدارة لفعل تلك الخطوة، يكون الوقع أجمل وأفضل لدى اللاعب.

•ترك لاعبي المريخ لـ(وسواس) إدارة الغريم، أو حتى طبيعة النفس البشرية، يفتح بابًا لعودة ظاهرة التفريط في نجوم الفريق، وبالتالي التقييم المستمر كل موسم لعطاء اللاعبين، ومراعاة أجورهم، أمر مهم وضروري، حتى يحصل كل مجتهد على ما يستحق من مكافأة، تشجيعًا للجميع على بذل الجهد وتقديم الأفضل، وتأمينًا لبقاء واستمرارية أفضل العناصر، وتأكيدًا على قدرة المريخ في المحافظة على لاعبيه وتوفير أفضل ظروف عمل لهم.

•بادروا بتحسين عقود من يستحق، قبل أن تعود ظاهرة التفريط في نجوم الفريق.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى