ناصر بابكر.. (صفر صفر)

خارطة الطريق
ناصر بابكر
(صفر صفر)
•لم تختلف مجريات مباراة المريخ ورايون عن التي توقعتها بالأمس، إلاَّ في جزئية النتيجة السلبية (صفر صفر)، والتي لم تعبر عن تفاصيل المواجهة، التي تعد في تقديري واحدة من أجمل مباريات الموسم الحالي بالدوري الرواندي.
•من ينظر لنتيجة المواجهة يمكن أن يتخيل أن مجريات اللعب كانت شبيهة بمباراة المريخ الماضية أمام البوليس التي كانت مغلقة لحد بعيد، وكانت الفرص فيها شحيحة، ومع ذلك نجح المريخ في الفوز برأسية البديل يومها قباني.. بينما غابت الأهداف في جولة الأمس، رغم أن الفرص كانت حاضرة على مدار الشوطين، خصوصاً في الحصة الأولى، التي كان يستحق فيها المريخ الخروج متقدماً بهدف على الأقل، بعد أن سيطر بشكل كامل على الملعب، ونجح في تحويل سيطرته إلى فرص عبر هجمات منظمة وملعوبة وبعد عمل جماعي، إلا أن التوفيق والتركيز غابا في اللمسة الأخيرة، مع تألق لافت لحارس مرمى رايون على مدار الشوطين.
•شوط المباراة الثاني جاء متكافئاً، وظهر رايون خلاله بشكل أفضل، مع الإشارة لأن الشق البدني للمريخ تراجع بعد انتصاف الشوط، لكن الفريق حافظ على التماسك الدفاعي كمنظومة، مع اللجوء لمصيدة التسلل في بعض الأوقات ليقلل من خطورة رايون الهجومية، ومع ذلك سنحت للرواندي فرصتان، أبرزها التي أضاعها المهاجم السنغالي نغانيي.
•قباني الذي شارك أساسياً للمرة الأولى خلال ثمانية أشهر، قدم مباراة كبيرة، وأظهر تقدماً ملحوظاً في استعادة حس اللعب التنافسي، وشكل مع فينو خطورة كبيرة رغم عدم التسجيل، في وقت يحتاج فيه بانغورا لاستعادة المستوى العالي الذي جعله يتوج بجائزة نجم فبراير، وهو أمر حال نجح فيه فسيجعل المريخ أكثر خطورة هجومياً لأنه عنصر مؤثر، بينما يحتاج ساليما للتخلص من الضغط النفسي جراء المتابعة الكبيرة من الجمهور الملاوي، وفي تقديري فإن اللاعب يحتاج لتسجيل هدف ليبدأ التخلص من الضغوط تدريجياً، ويبدأ في إبراز قدراته.
•المريخ يحتاج للتخلص من ضغط الصدارة، والتركيز في مواصلة التطور وتثبيت الهوية الفنية، وتطوير منظومة اللعب الجماعية، مع الإشارة لأن كل مباراة يخوضها الفريق تشير لأهمية تميز صانع الألعاب الذي يتم التعاقد معه في يونيو بإجادة تنفيذ المواقف الثابتة من ركنيات ومخالفات على حدود منطقة الجزاء، لأنها سلاح مهم يساعد الفريق على التسجيل حينما تضيع أو تغيب الفرص من اللعب المفتوح.


