مقالات

ناصر بابكر.. قدال أم مجموعات الأبطال؟

خارطة الطريق

ناصر بابكر

قدال أم مجموعات الأبطال؟

 

•أكثر ما يحتاجه المريخ في هذه الفترة، هو ترتيب الأولويات، والتركيز فيما هو استراتيجي من أهداف مرتبطة بالموسم الحالي، وبالتحديد ملف مجموعات دوري الأبطال، الذي ينبغي أن يكون الشغل الشاغل، ومثار الاهتمام الأكبر، خصوصًا وأن مواجهتي حوريا كوناكري تتطلبان عملًا إداريًا كبيرًا، وترتيبًا دقيقًا للغاية، بالنظر لصعوبة الرحلة من ناحية سواء من كيغالي أو القاهرة إلى كوناكري، ومن ثم من كوناكري إلى كيغالي، في ظل فارق ستة أيام فقط بين المباراتين، مع عامل طقس خانق للغاية سيزيد من الأعباء البدنيّة.

•قبل رحلات السفر، يحتاج المريخ وبتوجيه مباشر من قيادات لجنة التسيير، للجهاز الإداري، لفرض أقصى درجات الانضباط في معسكر الإسماعيلية، ووضع ضوابط صارمة لمسألة الزيارات، في ظل تواجد أعداد كبيرة من السودانيين في مصر، وفي ظل شوق الجميع للمريخ، بصورة يمكن أن تجعل مقر إقامة البعثة، وجهة للكثيرين، بشكل يمكن أن يقلل من درجات التركيز، ويسبب إزعاجًا في محيط الفريق، الذي يحتاج للتحضير في أجواء هادئة، تساعد على رفع درجات التركيز، مع أهمية الحصول على أكبر قسط من الراحة في غير أوقات التدريبات والمباريات الوديّة.

•تلك التفاصيل تحتاج إلى تنظيم عالٍ، وترتيب مسبق، مع إبعاد العادة السودانية المتمثلة في (المجاملات الزائدة) لأن مصلحة الفريق ينبغي أن تكون مقدمة على ما سواها، ومن الضروري أن يستشعر الجميع في فترة المعسكر، أن المريخ في حالة تحضير جاد لمواجهات مهمة، وليس في معسكر ترويحي واجتماعي، كما أن من واجب مختلف الفئات الموجودة بالقاهرة، المساعدة على إنجاح المعسكر، وتفهم تلك الوضعية، لأن الفريق سيحضر للإسماعيلية في مهمة عمل تتطلب التركيز الكامل.

•بعدها، من ناحية خطوة السفر، وقبلها من ناحية التنسيق للرحلة، على لجنة التسيير أن تدرك أن رحلة كوناكري مختلفة كليًا عن رحلة ندولا، سواء من كيغالي حيث تستغرق أكثر من 17 ساعة، أو من القاهرة وتستغرق 15 ساعة وربما أكثر، وفي الحالتين تمر عبر محطات متعددة، وذات الأمر ينطبق على رحلة العودة.

•لذا، أعيد التذكير بما تطرقت له بالأمس، بشأن أهمية توفير طائرة خاصة للفريق، سواء ذهابًا وإيابًا، أو على الأقل لرحلة الإياب بعد المباراة مباشرة، حتى يصل الفريق لكيغالي سريعًا، ويتمكن من الراحة والتقاط الأنفاس ومن ثم التحضير لجولة الحسم بملعب أماهورو، لأن المريخ حال قرر العودة برحلة طيران عادية، فلا يتوقع أن يصل كيغالي قبل يوم 21 أكتوبر، وبعد أن يعاني في المطارات، وعدم النوم، ليكون مطالبًا بخوض جولة الإياب يوم 24 أكتوبر. مع التنويه إلى أن معاناة المريخ ستكون أضعاف معاناة خصمه، لأن الزعيم سيعاني أولًا في رحلة الذهاب، بجانب معاناة عدم الاعتياد على اللعب في نسبة رطوبة مرتفعة للغاية، بجانب مسألة تغيير الطقس من كيغالي للقاهرة لكوناكري.

•الكل في مجتمع المريخ، يدرك أهمية وصول بطل السودان لمرحلة مجموعات النسخة الحالية، كواحد من أهم أهداف الموسم الحالي، والكل يعلم حجم المكاسب التي ستعود من تحقيق هذا الهدف، سواء إداريًا أو فنيًا أو ماليًا، أو حتى المكاسب المستقبلية، وهو أمر يتطلب رفع درجات الاهتمام، وزيادة البذل، وطرق كل الأبواب لأجل توفير أفضل ظروف ممكنة للفريق في المباراتين.

•مسألة قدال وغيره في تقديري معركة في غير معترك، وكشوفات المريخ تضم قرابة المائة لاعب بين الفريق الأول والرديف والفرق السنية، ولا أحد يعلم الصالح منهم من غيره، لعدم وجود رؤية أو برنامج محدد للاستفادة منهم، أو نشاط منتظم ليشاركوا فيه، والاندفاع لقيد المزيد في ظل هذا الوضع ما هو إلا استمرار في زيادة التكديس التي تضر النادي واللاعب على حد سواء، ومن باب أولى، وضع خطة أولًا لكيفية الاستفادة مما هو موجود، وتأمين استمرارية عناصر مثل وهيب شندي، والنأي عن الدخول في مزايدات مع الغريم.

•كما أن معايير التقييم نفسها من خلال مشاهدة لاعبين كبار السن في بطولة (U20) هي معايير مختلة، لأن جل من يطاردونهم حاليًا ويصنعون حولهم بطولات، شاركوا مع أنديتهم في مجموعات الممتاز أو النخبة، فلماذا لم يلفتوا الأنظار وقتها؟ وأين العشرات من اللاعبين الذين تم قيدهم وسط احتفالات ومكايدات، دون أن يكون لهم أثر في الناديين الكبيرين؟ وهل هناك حاجة فعلية تبرر دفع هذه المبالغ التي يتم تداولها؟

•ركزوا في الأهداف الكبيرة وترفعوا عن الصراعات الصغيرة، فالتسجيلات ليست بطولة.. والبطولات لا تتحقق بتسجيلات المزايدات والمكايدات بقدر ما تتحقق بجودة التخطيط والاهتمام بالتفاصيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى