مقالات

جعفر سليمان..  الرديف.. الثقة.. الفزع. 

اللعب على الورق..

جعفر سليمان..

الرديف.. الثقة.. الفزع.

 

 

خسر رديف المريخ جولة بالدوري الرواندي، وقدم مستوى فنياً لا يقارن بما قدمه الفريق الأول في ذات المنافسة، فضجت الدنيا، وقامت ولم تقعد وتعالت الأصوات بضرورة سحب الرديف قبل مباراة القمة وتصفية الفريق الرديف والاستغناء عن كل اللاعبين وما إلى ذلك من أحاديث.

 

الرديف الذي خسر جولة بالدوري الرواندي، ولم يقدم مستوى جيداً، هو نفسه الرديف الذي وضع الفريق الأول في مقدمة المجموعة المؤهلة لمرحلة النخبة بالدوري الممتاز، وهم أنفسهم اللاعبون الشباب الذين وجدوا من الغزل والإشادة ما وجدوا، بل إن هناك من اعتبرهم الفريق الأول، وليس من كانوا يركضون برواندا، ويتعادلون في المباريات وينالون السخط رفقة مدربهم داركونوفيتش، عدم الصبر أحبتي هو ما أضر بالمريخ خلال السنوات القليلة الماضية، والتململ من وجود اللاعبين والأجهزة الفنية والمطالبات الفورية مع تقلب النتائج بالتصفية والشطب واستبدال المدربين، هو العائق الأول والأخير لتقدم الزعيم.

 

عني.. فقد تابعت الفريق الرديف عندما كان يلعب ببربر وعطبرة ووقفت على مستوى العديد من اللاعبين الذين قدموا مستويات فنية طيبة، وأظهروا قدرات فنية عالية، وجلهم يستحقون حسب وجهة نظري ومن معي أنذاك ارتداء شعار المريخ، وكل مستقبل الزعيم إن شاء الله بين أقدامهم.

 

هؤلاء الشباب دخلوا في دوامة توقف تام بعد أن أدوا الواجب بالمرحلة الأولى المؤهلة لمرحلة النخبة وتفرقت بهم السبل، وعلى عجل تم جمعهم مرة أخرى وأرسلوا إلى رواندا ليبدأوا مرحلة إعداد جديدة، وذلك حتى يكملوا المشوار هناك بالدوري الرواندي.

وإذا ما قارنا النتائج التي وصل إليها الفريق الأول الذي يضم المحترفين الأجانب في خاتمة مشاركتهم بالدوري نفسه برواندا، وقبل ذلك، نجدهم ومع التدرج في اللعب وصلوا إلى مستويات فنية كبيرة، وختموا ا ظهورهم بنتائج عريضة.

 

إذن.. ليس من المنطقي مطالبة شباب الرديف بتقديم مستوى مواز للذي قدمه الفريق الأول، والذي وصل إلى قمة الأداء وأفضل النتائج بعد تعثر في النتائج والأداء، وبعد أن كانوا محل السخط أصبحوا الآن نجوماً يتهافت الجميع لالتقاط الصور معهم ومدحهم ليل نهار، بالفريق الرديف لاعبون أصحاب مواهب حقيقية وهو ما أكدنا عليه في مرات سابقة، ويحتاجون إلى الثقة ومواصلة اللعب، وأعتقد أن فرصة لعبهم بالدوري الرواندي من أهم وأفضل الفرص، وسيكون لها ما بعدها ، لأنها وعلى قلة المباريات التي خاضوها وسيخوضونها في نهايات المنافسة بكل تأكيد سيكون أثرها حاضراً في المستقبل.

 

على الأقل مجرد إتاحة الفرصة لهم لخوض مباريات مع فرق خارجية، وبملاعب أفضل من التي ركضوا فيها هنا، عندما تحملوا مسؤولية الدفاع عن شعار المريخ في المرحلة الأولى من الدوري الممتاز، سيكون له أثره المعنوي والدافع الكبير للتقدم في المستويات ورفع الطموح عندهم لأعلى درجاته.

 

أما الخوف من الخسارة أمام الهلال.. فحتى هذه أنا لا أراها

معضلة كبيرة، أو أزمة، فالهلال سبق وأن خسر منه المريخ وهو مدجج بالنجوم، وكسبه ولم يكن في أفضل الحالات الفنية، وأخر ذلك المباراة السابقة بالدوري الرواندي، حيث كان الجميع يخشى على الفريق الأول من (البهدلة) أمام الهلال الجاهز القادم توا من ساحات التنافس الأفريقي، فماذا حدث؟ زلزل نجوم المريخ الأرض تحت أقدام لاعبي الهلال وجرعوهم كأس الهزيمة المر. خاصة المريخ 24.

 

لا بأس من التدعيم (الفزع ) بلاعبين شباب حسب الحاجة الفنية، قبل خوض جولة القمة، ولكن يجب أن يصحب ذلك زرع الثقة في نفوس هؤلاء الشباب، فهم المستقبل الذي يطل به المريخ على شرفات المجد بحول الله تعالى وقوته.

 

في نقاط..

اللاعب الشاب البرعي جمال عندما قاد دفاع المريخ بالمرحلة الأولى للدوري السوداني كان من أفضل عناصر الفريق، وقدم مستويات فنية عالية وراقية جداً بثبات عال وقدرات دفاعية معتبرة ونرى أنه خامة جيدة.. الهجوم المتواصل سيفقده الثقة في نفسه ولن يتطور أبداً، ولن يستمر مع المريخ وسيذهب إلى فريق آخر، وحينها ستطل عبارات الندم

في كيف تم التفريط فيه.

 

وأمثال البرعي كثر.. فقط الصبر والثقة، وحتماً إذا ما صبرنا على الشباب الحاليين ومن سيتم التدعيم بهم مستقبلا، لن نحتفل مرة ثانية بتجنيس الأجانب، ونعتبر ذلك إنجازاً يُحسب للمجالس، وعدم حدوثه يُعتبر إخفاقاً يستحق مشانق النقد. ادعموا الشباب بالصبر.. الثقة.. ولا بأس من الفزع.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى