مقالات

ناصر بابكر.. الطعون والتجنيس

خارطة الطريق

ناصر بابكر

الطعون والتجنيس

 

 

. ابان مرحلة المجموعات بالدوري السوداني، خسر المريخ نقاط مباراتي الأهلي مروي والأمل عطبرة، بقرارات إدارية، بعد شكاوي من المنافسين، وهي خسائر دعت البعض للسخرية من إدارة المريخ التي استحقت وقتها الإنتقادات من الأنصار، بعد الأخطاء المكلفة التي ارتكبت.

. لجنة التسيير والإدارة التنفيذية، تحملوا الإنتقادات، وسعوا لتعلم الدرس، عبر مراجعة لكشف الفريق، وفوق ذلك، الوقوف عند حجم الأخطاء الكبير في الإنتقالات، بسبب تساهل الإتحاد السوداني، وخصوصا لجنة أوضاع اللاعبين، الأمر الذي جعل شر الأخطاء يعم، ويضرب كل المنافسات.

. المريخ وفي صمت، وبدون كثير ضجيج، رتب نفسه للنخبة، ومع نشر كشوفات الأندية، وفتح باب الطعون، كان جاهزا لتحريك الساكن، ليكشف للجميع وبيانا بالعمل، أن المسألة أكبر من أخطاء فردية، لناد بعينه، وإنما وضع كارثي يحيط بملف الإنتقالات، من شأنه أن ينسف منافسات الإتحاد، ويفضح كم التجاوزات، والدور السلبي، للجنة أوضاع اللاعبين التي تتحمل نصيب الأسد في الأوضاع الكارثية، مع قيادة الإتحاد التي تكتفي بالفرجة منذ سنوات، على أوضاع شائهة سواء في التأهيلي أو الممتاز، حتى بات حجم الشكاوي والاستئنافات، يفوق حجم النشاط الفعلي في الملعب.

. المريخ طعن في كشوفات ستة أندية من أصل سبعة أخرى غيره تنشط في النخبة، لكن في تقديري، فإن طعن المريخ في أجانب الهلال، يعد من أهم الطعون، خلال الموسم كاملا، وربما خلال سنوات.

. فهذا الطعن، من شأنه أن يكشف النقاب عن حقيقة ملف التجنيس الغامض، فإما أن الهلال حصل فعلاً على جنسيات، وبالتالي فإن قيادة الدولة وأجهزتها السيادية ستكون على المحك، لأنها ستكون مطالبة وقتها، بالتعامل بمعيار واحد مع كل الأندية، والموافقة للمريخ على تجنيس لاعبيه.

. أما إن صح ما يثار منذ أشهر، بشأن رفض الدولة تجنيس أي أجانب، لكل الأندية، وحال اتضح أن الدولة لم تقم بتجنيس لاعبين أجانب للهلال، فإن الشارع الرياضي حينها سيكون على موعد مع فضيحة تحايل تاريخية.

. إذ أعلن الهلال قبل عدة أشهر تجنيس كل من صنداي وايبويلا، ثم ظهر خمسة من أجانبه في كشفه المقدم لدور النخبة، كسودانيين، وظل الفريق يلعب طوال الموسم بعدد (17 أجنبيا)، لكن اللافت أنه ورغم ما يثار منذ أشهر، حول التجنيس، لم تظهر أي مستندات، تثبت أن بعض لاعبي الهلال الأجانب حصلوا فعلاً على جنسيات، الأمر الذي يجعل احتمال التحايل وارداً، مع الإشارة لأن أجانب الهلال لم يحضروا للسودان من الأساس.

. على لجنة المسابقات أن تكون على قدر ما أعلنته، بشأن اتخاذ قرارات سريعة للفصل في الطعون، بعد مراجعة لجنة أوضاع اللاعبين، وتلك القرارات يفترض أن تصدر اليوم، إن لم تصدر حتى نهاية يوم أمس، وذلك لأن اللجنة وبحسب ما أعلنته بنفسها، ستمنح الأندية المتضررة من نتائج الطعون، يومين للإستئناف.

. على إدارة المريخ، أن تضغط في اتجاه حسم فوري للطعون، وعدم ترك الفرصة للجان الإتحاد وقادته، للتلاعب بمصير تلك الطعون، مع ضرورة التشدد في ملف التجنيس بالذات، حتى تتضح الحقيقة، مع العلم أن لجنة التسيير ستكون المسئولة أمام جماهير المريخ، حال اتضح حصول الهلال فعلاً على جنسيات، دوناً عن بقية الأندية بما فيها المريخ.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى