مقالات

علم الدين هاشم..  داركو يلتقط انفاسه بعد ثلاثية غوريلا

بهدوء

علم الدين هاشم

داركو يلتقط انفاسه بعد ثلاثية غوريلا

 

فوز المريخ على غوريلا الرواندي بثلاثة أهداف في واحدة من تجاربه الودية بمعسكره الحالي في رواندا، قد يبدو في ظاهره مجرد نتيجة لمباراة إعدادية، لكن توقيته بالتحديد يمنحه أهمية أكبر من مجرد انتصار عابر في رحلة التحضير للموسم الجديد وتمهيدي دوري أبطال إفريقيا.

المريخ كان في حاجة إلى هذا الفوز، وربما كان المدرب الصربي داركو فيتش في حاجة إليه أكثر من الجميع ،،فالمدرب عاش خلال الفترة الماضية تحت ضغط متزايد بسبب النتائج السلبية، بعد أن تلقى الفريق ثلاث هزائم متتالية في مبارياته الودية، الأمر الذي فتح الباب أمام موجة من الانتقادات الجماهيرية والإعلامية، ووضع الجهاز الفني تحت المجهر !

لذلك فإن ثلاثية غوريلا، التي حملت توقيع هاسينا هدفين ومحمد قباني هدف ،، جاءت في توقيت مثالي بالنسبة لداركو، لأنها منحته شيئاً مهماً افتقده في التجارب السابقة فهي النتيجة التي تعزز موقفه وتمنح أفكاره الفنية فرصة أخرى بعيداً عن ضغوط النتائج !

لكن الأهم من الفوز نفسه كما يبدو أن المريخ قد أظهر تحسناً واضحاً في الجانب الهجومي تترجمه هذه الثلاثية ، وهو أمر يستحق التوقف عنده، خاصة أن الفريق ظل في عدد من مبارياته السابقة يعتمد بصورة كبيرة على محترفيه الأجانب فقط بينما شهدت هذه المباراة مشاركة عدد من اللاعبين الوطنيين، ونجح الفريق في تقديم مردود أفضل من الناحية الهجومية والوصول إلى شباك منافسه ثلاث مرات.

وبالطبع لا يمكن التعامل مع هذه النتيجة باعتبارها دليلاً نهائياً على أن كل مشاكل المريخ قد انتهت ،فالمباريات الودية تظل اختبارات لإعداد الفريق وتجريب العناصر والخطط، والهدف الأساسي منها الوصول إلى الجاهزية المطلوبة قبل المباريات الرسمية ولكن في الوقت نفسه لا يمكن التقليل من قيمة الانتصار، خصوصاً عندما يأتي بعد سلسلة من الهزائم !

كرة القدم ليست نتائج فقط، لكنها أيضاً ثقة. واللاعب الذي يدخل مباراة رسمية وهو يشعر بأنه قادر على الفوز يختلف كثيراً عن لاعب يحمل في ذاكرته سلسلة من الخسائر لذلك فإن الفوز على غوريلا يمكن أن يمثل نقطة تحول نفسية مهمة، تعيد بعض الثقة إلى اللاعبين، وتمنح المدرب مساحة أكبر للعمل بعيداً عن الضغوط.

جماهير المريخ هي الأخرى كانت بحاجة إلى جرعة من التفاؤل فقد تسببت النتائج السابقة في حالة من الإحباط والقلق، خصوصاً مع اقتراب موعد التحدي الحقيقي في تمهيدي دوري الأبطال، حيث لن تكون هناك مساحة كبيرة للتجريب أو تصحيح الأخطاء.

الآن يستطيع داركو أن يتنفس قليلاً، لكن ليس كثيراً فثلاثية غوريلا لا تمنحه صك براءة، وإنما تمنحه فرصة جديدة لإثبات أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح.

المطلوب في المرحلة المقبلة أن يتحول هذا الفوز من مجرد نتيجة ودية إلى بداية لسلسلة من التحسن في الأداء والانسجام والفاعلية الهجومية، وأن يستفيد الجهاز الفني من الوقت المتبقي لمعالجة الأخطاء واختيار التشكيلة الأكثر جاهزية.

علم الدين هاشم

نقلا عن صحيفة اكشن سبورت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى