مقالات

جعفر سليمان يعقب على حديث الجنرال والذين لايعجبهم العجب

 

 

للمرة الأولى التي أشعر فيها أن الإخوان بلجنة تسيير المريخ، استجابوا للضغوط الجماهيرية، وانهم بداوا مرحلة من الاضطراب التي نخشى أن تنسف كل ما رسخوه من أفكار رائدة في إدارة العمل الرياضي بنادي المريخ.

 

اختيار كادر وطني لمعاونة المدير الفني للفرقة الحمراء الصربي داركو نوفيتش في اعتقادي جاء استجابة لضغوط مارسها جمهور المريخ من خلال مواقع التواصل الاجتماعي في أعقاب الخسارة الثلاثية من الجيش الرواندي في المباراة الإعدادية) التي جرت مؤخرا.

تابعنا ردود الأفعال، وكيف ظهرت الآراء (المعتادة) التي تتحدث عن سوء المدربين وضرورة استبدالهم، وكسب الوقت مع آخر. في وجود مدرب عامل يبحث عن تجويد الأداء من خلال افكار تدريبية خاصة به.

وجاء قرار مجلس المريخ الفوري باختيار الخلوق الشاطر، جندي نميري معاونا لداركو، في اخر منعطفات فترة الإعداد، مرادفا لذات الفترة التي نشطت فيها مواقع التواصل المريخية وهي تتحدث عن ضرورة إبعاد الصربي.

وقد رجع البعض للوراء، وتحدثوا عن ضرورة إيجاد خيار وطني بديل للصربي، وليس مجرد معاون له، خوفا من شيء واحد يمثل شبحا مرعبا للجميع، وهو ما يجعل الآراء تأتي مضطربة، وهو الخروج الأفريقي من بوابة الدخول.

 

عهدنا في لجنة التسيير انها تعمل وفق قناعات عضويتها، وانهم يسعون بكل ما يملكون من أجل تنفيذ أفضل الممارسات بالنادي، مستلهمين من الماضي كل تجارب، عسى أن تكون تجربتهم أكثر نضجاً من كل المحاولات التي سبقت حضورهم ولكن يبدو انهم بدأوا الانزلاق تجاه منحدر الاستجابة الما يطلبه (الجمهور).

حتى نائب الرئيس للشؤون الرياضية، الأخ إبراهيم طه، وهو الشحيح جدا في حضوره الإعلامي، وهو ما الغى به كل التجارب السابقة لمن تولوا ذات مسؤوليته حيث كان اسلافة يستعرضون معارفهم كل صباح كإكسسوار مكمل لعملهم، وبروباغندا، من أجل إظهار معرفة غير موجودة أصلا.

خرج نائب الرئيس للشؤون الرياضية متحدثاً عن الفترة المقبلة، متحدثا عن تصحيح (المسار)، ولا أدري صراحة ما الذي يقصده الرجل بتصحيح المسار، وهل انحرف المسار قبل بدايته، حتى يكون هناك حديث عن تصحيحه؟!

 

وقرن ذلك بتطمين القاعدة المريخية بان (الكبوات الأخيرة) التي مر بها الفريق هي مجرد سحابة صيف غابرة ، ولا ادري أيضاً عن أي كبوات يتحدث، واخشى أن يكون حديثة هذا عن الخسائر التي مني بها المريخ من خلال مباريات الإعداد، واستدرك: أن ما يحدث لا يعدو أن يكون مؤشرا لما سيحدث لاحقاً، وهو مايصيب بالحيرة، فطالما أنه يدرك هذه الحقيقة، فلماذا الحديث عن كبوات وسحابة صيف عابرة، وغياب روح المريخ؟

 

صراحة أنا عن نفسي لم اخش على المريخ من الهزائم التي تعرض لها الفريق بجدول إعداده برواندا، ولكن أصابني القلق من تصريحات الجنرال إبراهيم طه الذي عهدناه صامتاً، مثابرا في عمله، لا يلتفت (للأصوات التي لا يرضيها أي شيء) يقوم به المجلس، حتى ولو فاز المريخ مع داركو بكل البطولات المحلية والخارجية.

وقد نقرأ تصريحات الرجل مع القرارات الأخيرة التي اقدم مجلس تسيير المريخ على اتخاذها باختيار إثنين من ابناء المريخ للعمل رفقة مدرب الفريق الأول والفريق الرديف وان ذلك القرار لم يأت لرؤية سابقة، إنما هو خوف مشترك بين المجلس والجمهور المشكك في قدرات المدير الفني من أن ينهار المريخ في بداية المشوار.

لو كان قرار تعيين جندي نميري منذ بداية الإعداد لكان هناك عدة مبررات لذلك، وحتما ستكون منطقية وفي مقدمتها وجود كادر وطني يمكنه إضفاء شيء من الحماس وسط اللاعبين، وتعريف الأجانب (وما أكثرهم) بقيمة المريخ، وبطولاته السابقة وإرثه وقيمه.

ولكن الآن الوضع مختلف، وهذا القرار يعني إرسال رسالة مباشرة للصربي داركو أن يعمل بشكل مغاير ويسعى لتحقيق الانتصارات في كل المباريات حتى الودية، ومهما كان مستوى المنافسين، وإلا فإن بديله يجلس بجواره إلى حين قدوم آخر ينتظره ذات المصير.!

ما نامله أن يكون الجنرال إبراهيم طه، والمسؤولون

قد تحاوروا مع الصربي قبل الإقدام على مفاجاته بعنصر وطني يجلس بجواره يدير معه شأن الفريق وأن يكون هناك دور مرسوم بدقة لجندي نميري مع الفريق الأول، ولهيثم الرشيد رفقة الفريق الرديفة لا أن يكون ذلك مجرد قرار انفعالي.

 

المريخ 24

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى