جعفر سليمان.. آفة المصالح والرشاوي..

اللعب على الورق..
جعفر سليمان..
آفة المصالح والرشاوي..
لدي قناعة راسخة بأن تكوين مجلس إدارة اتحاد كرة القدم السوداني، ومنذ زمان بعيد، أنهم أصحاب افق إداري محدود، وأن ما يظهر من إخفاقات متتالية ومتشابهة، إنما هو تعبير صادق عن هذه القناعة، فهم لا يستطيعون تقديم أكثر مما قدموه.
وانسداد الأفق الإداري، يعني بكل تأكيد، ضعف التفكير الإستراتيجي، وانعدام مهارات التخطيط حتى على المستوى الأساسي، وغياب القدرات الإدارية، وهو ما ظل يلقي بظلالة على شكل إدارتهم للكرة السودانية، هذا إذا افترضنا مجرد افتراض أن كلمة (إدارة ) هذه تليق وما يقومون به.
ومن هذا المنطلق ظللنا نتحدث عن ضرورة إيجاد بدلاء لهذه المنظومة محدودة القدرات يستطيعون نقل الكرة خطوات إلى الأمام بشرط أن لا يأتي البدلاء من داخل ذات المنظومة.
فإذا عدنا إلى الوراء.. نجد أن من يحتلون المقاعد الأولى بمجلس إدارة اتحاد الكرة السوداني، هم من جلسوا في المقاعد الخلفية إبان تولي الدكتور كمال شداد مقاليد الأمور، وقد ورثوا من تلك الفترات الكثير من الثقافات (البدائية)، فهم تربوا وسط تلك البيئات المتخلفة، فكان من الطبيعي جداً أن يكون هذا منتوجهم حتى ولو توالت عليهم السنوات، والتي كان من المفترض أن ترفع من قدراتهم بالخبرات المتراكمة والاحتكاك بالآخرين، ولكن هذا لم يحدث.
فإلي جانب ضعف قدراتهم وانسداد الأفق الإداري لديهم فهم يرون أن ما يقومون به هو الأفضل للكرة السودانية، محتفلين بإنجازات تأتي عن طريق الصدفة، ولا علاقة للتخطيط بها من قريب أو بعيد، وعادة ما تكون الظروف هي سيدة الموقف، كأن يجتهد ثنائي القمة في تقديم لاعبين أصحاب قدرات جيدة، فيتم الدفع بهم للزود عن شعار المنتخب الوطني ويحققوا النتائج الجيدة، وهذا الحسنة ما يعتبره قادة الاتحاد إنه قمة النجاح بالنسبة لهم.
هذه المجموعة استنفدت كل فرصها، ولم يعد هناك حاجة لوجودهم، وأمر تغييرهم أصبح هو الهدف الذي يجب أن يتوحد خلفه الجميع، فيما عدا الجهات التي تتبادل المصالح مع قادة اتحاد قدم، طبعاً بعيداً عن مصلحة الكرة السودانية، وربما بعيداً حتى عن الرياضة هم لن يذهبوا، ولن يزهدوا، طالما أن في وجودهم منافع خاصة لهم يعلمها الجميع، أقلها المناصب الإقليمية والقارية، وما يتبع ذلك من مميزات بطبيعة الحال.
فلا يمكن أن يذهبوا هكذا لمجرد المطالبة لهم بالتنحي وفتح الباب أمام كفاءات وطنية لها القدرة على إدارة النشاط أفضل منهم.
ولكن من يدير عملية التغيير، ومن هم الأكثر قدرة على ذلك؟
المريخ بريادته، وقيادته وأقدميته على كل الأندية السودانية، هو النادي الوحيد المؤهل لقيادة التغيير وإحداث التحول المطلوب، ليس حماية للنادي من حالات التعدي المتكررة عليه، وبمكر وخبث هو السمة الوحيدة التي يتميز بها قادة اتحاد الكرة واعضاء بعض اللجان إنما من واجب أهل المريخ
قيادة التغيير لمصلحة الكرة السودانية، فهو النادي الذي يحق له الحديث باسم السودان، لأنه النادي الوحيد صاحب الألقاب الخارجية، ولا اعتقد أن هناك مؤهلا للقيادة أكثر من ذلك، هذا إذا تجاوزنا العراقة والتاريخ ليأتي السؤال التالي..
هل يدرك أهل المريخ هذه الحقيقة؟، والإجابة لا ، فعلى مدار السنوات الماضية، ومنذ فترات شداد الغريبة تلك، ظل أهل المريخ بعيدين تماماً عن أداء هذا الدور الطبيعي، ويتركون لعبة الانتخابات وخبثها لآخرين، فيقع المريخ في المحظور ويكون دائماً هو النادي مثار الترصد والاستهداف.
في نقاط
– ولن ينصلح الحال أحبتي إلا بثورة تقتلع قواعد هذا الاتحاد من جذوره (الجمعية العمومية) ليتم الإصلاح
الشامل.
– مجلس إدارة الاتحاد السوداني لكرة القدم وكل لجانه، بلا قدرات، ويفتقدون للإمكانات الإدارية القيادة الكرة السودانية.. هذه حقيقة لا جدال حولها.
– ما معنى أن يتم تنظيم منافسة، وملاعبها غير جاهزة
غير أنه تخبط وعشوائية وسوء في اتخاذ القرار. يصر اتحاد الكرة على قرار انطلاقة النخبة، ويتم إحضار المريخ والهلال من رواندا، ويتحرك البقية من كل بقاع السودان، ليأتوا للعب في منافسة تدور كل أحداثها في ملعب واحد فقط.
– والدليل على ضعف التخطيط أو انعدامه، هو عدم التفكير في لقاء القمة قبل التخطيط المرحلة النخبة فإن كان هناك القليل من القدرات التخطيطية، لما تم تحديد موعد انطلاقة النخبة إلا بعد التأكد من جاهزية استاد يستطيع استيعاب مباراة كبيرة مثل مباراة القمة تنبيه.. عنوان المقال لا علاقة له بما جاء في المقال.
#المريخ24



