ناصر بابكر.. أفضل من النتائج

خارطة الطريق
ناصر بابكر
أفضل من النتائج
– قبل بداية الموسم، وضعت لنفسي معايير لتقييم المريخالحالي، بعيدا عن ردود الأفعال اللحظية المتعلقة بنتائج المباريات، وأشرت وقتها أن تلك المعايير ضرورية، لكي لا نواصل عادة التقييم وفقا لانفعالات وتفاعلات مع نتائج كرة القدم «فوز تعادل هزيمة»، وبحسب تقديري وقتها ، فإن تلك المعايير تتسق مع الرؤية التي حددتها لجنة التسيير في المؤتمر الصحفي الذي سبق بداية الموسم، والذي أشارت فية لأن الموسم الحالي هو عام للتأسيس، بعد حقبة سيئة للحد البعيد، والخروج من موسم هو الأسوأ في تاريخ المريخ، كان بمثابة حصاد طبيعي لكم كوارث إدارية وفنية مستمرة لسنوات، وتدهور متواصل من عام لآخر.
– تلك المعايير تتعلق بنقطتين، الأولى أن يحدث تطور في مردود الفريق ونتائجه عن الموسم الماضي، وأن تختلف الصورة عن مشاركته الماضية بالدوري الموريتاني، والثانية تتعلق بالرؤية للموسم المقبل، وإمكانية تقدم الفريق فيه أفريقيا، ووقتها أوضحت أن هذه النقطة تحتاج لعمل متكامل بين جميع القطاعات وتعاون لا محدود بين الإدارة والجهاز الفني، وتنفيذ لرؤية تكمل النواقص التي تظهر في النصف الأول، في تسجيلات يناير 2026، وهي الرؤية التي لم تنفذ وتأجلت لنهاية الموسم.
– على صعيد الأرقام والنتائج، فإن المريخ بعد (27) مباراة جمع (52) نقطة) بزيادة (ثماني نقاط مع ثلاث مباريات أقل حتى الآن عن الموسم الماضي الذي جمع فيه المريخ (44) نقطة خلال 30 مباراة).
– كما حقق المريخ حتى اللحظة (14) فوزا مع ثلاث مباريات ناقصة، مقارنة بـ(12 فوزا الموسم الماضي).. وخسر الموسم الحالي ثلاث مباريات ( حتى الآن) مقارنة بعشر هزائم الموسم الماضي.. بينما عدد التعادلات الموسم الحالي (10) تعادلات حتى الآن أكثر بتعادلين من الموسم الماضي.
– على صعيد الأهداف، كان صافي أهداف المريخ الموسم الماضي بعد 30 مباراة (ثمانية أهداف)، بينما صافي أهداف الفريق حاليا بعد 27 مباراة الضعف تماما (16) هدفا)، مع الإشارة لأن عدد الأهداف المسجلة حتى الآن (31 هدفا) يقل بخمسة أهداف عن أهداف الموسم الماضي (36 هدفا)، لكن بفارق كبير في الدفاع، حيث استقبل الفريق (15) هدفا مقابل (28 هدفا ) الموسم الماضي.
– الفارق بين المريخ والهلال الموسم الماضي كان (24 نقطة) بينما الفارق بينهما حتى الآن (تسع نقاط)، والفارق بين المريخ ونواذيبو الموسم الماضي كان (17 نقطة)، بينما الفارق حاليا مع الجيش (ثلاث نقاط) مع مباراة ناقصة للمريخ. الهلال خلال الموسم الماضي جمع ( 61 نقطة في 30 مباراة) ويملك حاليًا فرصة زيادة هذا الرصيد والوصول إلى (70) نقطة حال فاز في مبارياته الثلاث القادمة وبالتالي يملك فرصة (زيادة نقطتين عن الموسم الماضي عند الوصول لنفس عدد المباريات 30 مباراة)، بينما حصد المريخ (44 نقطة الموسم الماضي ) ويملك حاليًا فرصة الوصول إلى (61) نقطة) حال كسب المباريات الثلاث القادمة، وبالتالي الوصول لفارق (زيادة 17 نقطة) عن الموسم الماضي.
– ذاك على صعيد الأرقام، لكن في تقديري الشخصي فإن مردود المريخ الموسم الحالي، أفضل بكثير من النتائج التي حققها، لأنه في الكثير من المباريات كان الطرف الأفضل، والأكثر سيطرة، وخطورة، وفرصا لكن النتيجة النهائية لم تعكس مجريات اللعب، وعلى صعيد المردود، فإن المقارنة في تقديري معدومة تماما بين مريخ الموسم الحالي، ومريخ الموسم الماضي الذي كان يعاني في السيطرة على الكرة وفرض أسلوبه وتأمين دفاعه، أمام أي فريق موريتاني، ونتائجه وترتيبه كان يمكن أن يكونا أسوأ بمراحل على العكس تماما من الموسم الحالي، الذي كان فيه المريخ الطرف الأفضل في جل مبارياته، بما في ذلك التي جمعته بأندية الجيش ورايون والبوليس، وحتى موكورا الماضية التي لم تبث، لكن الملخص الذي توفر لها لاحقا يشير لأن المريخ كان الأفضل والأخطر، وأن النتيجة لم تعكس مجريات اللعب، غير شبهة التسلل في هدف الفريق الرواندي. خاص بالمريخ 24.
– على الصعيد الشخصي، فإن قناعتي بأن التنظيم أصعب ما في كرة القدم، والنقلة والأفكار الدفاعية التي حدثت في هذا الجانب بالمريخ خيالية بكل ما تحمله الكلمة من معنى، لأن الفريق أصبح يجيد أفكارًا دفاعية مختلفة ويطبق أساليب معقدة بنجاح كبير، مع التأمين على ما ذكرته سابقا، بأن الفريق الموسم الحالي، تطور في عدة مراحل من مراحل اللعب، وينقصه فقط، إجادة مرحلةالهجوم، مع زيادة الفعالية في استثمار المواقف الثابتة.
– الطبيعي أن كل مريخي، يريد رؤية الزعيم في القمة ويرغب في عودة النادي لمنصات التتويج، لكن العودة للمكانة الطبيعية لا تتم بالقفز بالزانة، والنجاح لا يتحقق بالعاطفة، وصدارة الهلال تبقى طبيعيًا، ومتوقعة، قياسا بعمل ست سنوات متواصلة، وقياسا بنسق أفريقي عال ومتواصل ومنتظم منذ سنوات، ومع ذلك، فإن المريخ يمضي في الطريق الصحيح لردم الهوة، وتقليل الفوارق، ويملك الفرصة لاستعادة مكانته، حال تحلينا بالصبر، وتعاملنا بواقعية مع الموسم الحالي، واحترمنا منطق كرة القدم وقوانينها، التي تجعل أفضلية الغريم الحالية منطقية قياسا بتراكم عمله على مدار ست سنوات، مقارنة بما كان عليه الحال بالمريخ، لكن الأيام دول، وبإذن الله يعود الزعيم لوضعه الطبيعي، ويعتلي القمة، متى ما آمنا بفضلية الصبر، وقيمنا ما يتم من عمل، بعيدا عن تقلب النتائج في موسم تأسيسي، مقدار الإيجابيات خلاله تفوق السلبيات بكثير.
صحيفة الرد كاسل




