علم الدين هاشم.. لاوقت للتجارب والتجريب ياداركو !

بهدوء
علم الدين هاشم
لاوقت للتجارب والتجريب ياداركو !
الآن فقط يمكن القول إن المريخ دخل مرحلة مختلفة تمامًا.. مرحلة لا مكان فيها للمباريات التي تُلعب لمجرد استكمال برنامج الإعداد، ولا مجال فيها للحديث عن تجربة لاعب هنا أو اختبار طريقة هناك دون أن تكون للمباراة قيمتها التنافسية الحقيقية.
المريخ يستهل مشواره في الموسم الثاني بالدوري الرواندي بمواجهة فريق أماجوجو، ومن هذه المباراة تحديدًا تبدأ مرحلة جديدة في رحلة الفريق، لأن مباريات الدوري لن تكون مجرد مواجهات عابرة في روزنامة الموسم، وإنما فرصة ذهبية أمام المدرب الصربي داركو فيتش ليضع لاعبيه تحت الاختبار الحقيقي، ويمنحهم الجرعات البدنية والفنية والتكتيكية التي يحتاجونها قبل الدخول في المعركة الأفريقية.
لقد كانت المباريات التنافسية هي الحلقة المفقودة في إعداد المريخ قبل مواجهتي باور ديناموز الزامبي.. الجهاز الفني خاض عددًا من المباريات التجريبية، لكنها لم تكن كافية لمنح اللاعبين الإحساس الكامل بضغوط المباراة الرسمية، ولذلك فإن الدخول في منافسة الدوري الرواندي الآن يمثل مكسبًا فنيًا كبيرًا لداركو، قبل أن يواجه حوريا الغيني في الدور التمهيدي الثاني لدوري أبطال أفريقيا.
داركو أمام فرصة لا تتكرر كثيرًا.. فهو يواجه مباريات رسمية يستطيع من خلالها أن يرى لاعبيه تحت الضغط، ويكتشف مستوياتهم الحقيقية، ويعرف من يستطيع تحمل أجواء المنافسة، ومن يملك القدرة على تنفيذ أفكاره عندما تكون النقاط على المحك.
والأهم من ذلك أن الدوري الرواندي سيمنح المدرب مساحة زمنية ثمينة لاختيار التشكيلة التي سيعتمد عليها أمام حوريا ،،وهنا يجب أن نتوقف عند نقطة مهمة جدًا ،،فالمريخ لا يملك رفاهية التعامل مع الدوري الرواندي باعتباره بطولة ثانوية!
صحيح أن الهدف الأكبر هو دوري أبطال أفريقيا، وان الأنظار ستتجه تدريجيًا إلى حوريا، ولكن ذلك لا يعني أن المريخ يستطيع التفريط في نقاط الدوري بحجة الاستعداد للمواجهة الافريقية وبالتالي علي داركو ولاعبيه أن يقاتلوا في الجبهتين ،، فكل مباراة في رواندا يجب أن تكون معركة حقيقية، وكل نقطة يجب أن تكون محل اهتمام، وكذلك كل دقيقة لعب يجب أن تخدم هدفًا مزدوجًا وهي المنافسة على النقاط، وتجهيز الفريق للمواجهة الأفريقية.
ليس مطلوبا من داركو أن يدخل كل مباراة بتشكيلة واحدة ثابتة خوفًا من الإصابات أو الإرهاق، ولكن المطلوب أن يدير المجموعة بذكاء، وأن يمنح أكبر عدد ممكن من اللاعبين فرصة إثبات أنفسهم، حتي يصل في النهاية إلى التشكيلة التي يثق بها قبل مواجهة حوريا.
فالمرحلة القادمة لا تحتمل المجاملات ولا الأسماء المحفوظة سلفًا ومن يريد أن يلعب أمام حوريا عليه أن يثبت ذلك داخل الملعب !
٠٠نقطة اخيرة: المعركة الحقيقية لم تنتهِ بعد..بل بدأت الآن!



