ناصر بابكر.. الظهير الأيمن.. أولوية عاجلة

خارطة الطريق
ناصر بابكر
الظهير الأيمن.. أولوية عاجلة
•خاض المريخ عصر أمس مباراته الودية السادسة في معسكر رواندا، أمام جيكومبي، وهي تجربة خُصصت للاعبين البدلاء، وذلك للدفع بالتوليفة الأساسية في مباراة الغد أمام الجيش، ومن المفارقات أن الجيش خاض مباراة ودية في ذات التوقيت أمس، ولعب أيضًا بالبدلاء وخسر أمام أحد أندية الدرجة الأولى الرواندية بهدف نظيف.
•الحرص على إتاحة الفرصة لكل أو جل العناصر المتاحة خلال المعسكر التحضيري أمر غاية في الأهمية، لأن الفريق لا يستعد لمباراة باور ديناموز فقط، بل يستعد للموسم بكل استحقاقاته، سواء القارية على صعيد دوري الأبطال، أو الدورية مثل الدوريين السوداني والرواندي، وبالتالي من المهم العمل على تجهيز أكثر من 20 لاعبًا لموسم طويل.
•معاناة اللاعبين في هذه الفترة من المعسكر التحضيري طبيعية ومتوقعة كما أشرت بالأمس، لأنها تشهد ذروة التأثر بالأحمال البدنية وإجهاد التدريبات، دون إغفال تفاوت الجاهزية بسبب تفاوت ظروف كل لاعب وآخر.
•كمثال، شهدت تجربة الأمس مشاركة الثلاثي (لادجي وقباني وكمارا)، وثلاثتهم وصلوا كيغالي فجر الخميس، بعد أن كانوا مكثوا تسعة أيام بالخرطوم، لإكمال إجراءات التجنيس والجوازات، وبالتالي فاتتهم عدد كبير من الحصص التدريبية كما فاتتهم التجارب السابقة أمام قورماهيا والبوليس، ومعهم الثلاثي (سوغوبا وداؤودا با وفينو هاسينا) الذين يتوقع أن يشاركوا في تجربة الغد أمام الجيش، ومن الطبيعي أن يتأثر مردودهم بالفترة التي غابوا عنها.
•بجانب السداسي الذي غاب لتسعة أيام، يغيب طبنجة بعد إصابة خلع الكتف أمام سيمبا.. وهناك عناصر ستحتاج إلى وقت ليس بالقصير للوصول لجاهزية بدنية مثالية، مثل المالي تراوري الذي توقف نشاطه منذ 22 مارس، بعد مباراة أوتوهو والزمالك، لعدم قيام منافسات محلية في الكونغو برازافيل الموسم الماضي، حيث لم يلعب المحور الشاب مع الفريق الكونغولي تنافسيًا إلا في مباريات الكونفدرالية (12 مباراة) على مدار موسم كامل انتهى بنهاية مباراة الفريق أمام الزمالك.
•بجانب تراوري، فإن الكاميروني ناثان دوالا ينطبق عليه نفس الوضع، حيث دخل اللاعب في دوامة متتالية من الإشكالات عطلت مسيرته المميزة في موسمي (2022-2023 و2023-2024)، وأثرت على جاهزيته البدنية والنفسية والفنية، وتضاعفت معاناة اللاعب بالتجربة المخيبة مع كانون ياوندي، والتي أدت لتراجعه أكثر، وبالتالي سيحتاج لوقت ليس بالقصير.
•ميكا غريغاس أكمل الموسم الماضي مع ناديه الملغاشي في الدوري، وخضع لفترة راحة نهاية الموسم قبل وصوله للمريخ، وبالتالي يتوقع أن يستعيد جاهزيته بشكل أسرع، فيما يعتبر الغاني إينوك موريسون والإيفواري صديق كوني الأكثر جاهزية بدنية من بين الأجانب الجدد، مع التنويه لأن صديق كوني متوسط دفاع يلعب بالقدم اليمنى وليس اليسرى (تكالة)، وكان ناديه السابق يستعين به كظهير أيمن في بعض المباريات، وهو ما يظهر حتى في فيديوهات اللاعب، أو في المواقع الإيفوارية.
•أبرز ما كشفت عنه التجارب التحضيرية التي خاضها المريخ، في تقديري الشخصي، هي الحاجة الماسة والمستعجلة للتعاقد مع ظهير أيمن (جااااااهز)، في ظل وجود طبنجة كظهير أيسر، وداؤودا با كظهير أيسر أساسًا (خانته الأصلية)، وكلاعب يجيد اللعب على سبيل التوليف كظهير أيمن، لأن المريخ حاليًا عانى في غياب طبنجة، خصوصًا وأن غيابه تزامن مع غياب داؤودا با الذي كان ضمن السداسي الذي تواجد بالسودان، وبالتالي شارك صديق كوني ووهيب في الوديات على الجهة اليمنى، كما شارك شيسالا وعمر حمد على الجهة اليسرى،ويبقى من المهم وجود عناصر متخصصة لتأمين الجودة في تلك المراكز، وعدم تشتيت تركيز عناصر أخرى بالتوليف لعدم وجود خيارات متخصصة مع طبنجة وداؤودا، ومع احترامي لمن يشيرون لإمكانية مشاركة نيكولاس كظهير أيمن باعتباره مركزه الأصلي، فإنني لا أتفق مع تلك الرؤية، وأعتقد أنه من العسير جدًا مجرد التفكير في خروج نيكولاس من وسط الملعب.
•حينما تكتمل جاهزية ميكا، سيكون منافسًا شرسًا لبانغورا وساليما على الجناحين، خصوصًا وأنه يلعب بالقدمين، والخيارات الأساسية في الوسط حاليًا تنحصر على الرباعي فاتوكون وموريسون ونيكولاس والتوزة، في انتظار تقدم جاهزية تراوري ودوالا ومحمد الرشيد وكوليبالي لمزيد من المنافسة، بجانب رمضان عجب الذي حصل على دقائق أولى بالأمس كتمهيد للعودة التدريجية التي نتمنى أن تسير بنجاح بالنظر للخبرات التي يمتلكها.
•مشاركة البدلاء في بعض التجارب الودية أمر ضروري للغاية، لأن عناصر الفريق إن لم تحصل على فرص في المعسكر التحضيري فمتى ستحصل عليها؟ كما أن العناصر التي تعاني بدنيًا لو لم يتم العمل على تجهيزها تدريجيًا عبر إشراكهم في بعض التجارب فمتى وكيف سيتم تجهيزهم؟ مع الإشارة لأهمية كل لاعب في الفريق، لأن لكل دوره أثناء الموسم الطويل، سواء في الأبطال أو الدوري السوداني أو الرواندي، حيث ستكون المداورة مطلوبة في فترات، وسيحتاج الفريق لبدلاء جاهزين على مدار الموسم لتعويض لاعب مصاب أو لاعب موقوف أو لاعب يحتاج لراحة، والأهم لضمان وجود منافسة على المراكز لتفادي تكاسل اللاعب الأساسي، وبالتالي ما يعترض عليه البعض الآن في المعسكر التحضيري، هو عمل يحتاجه الفريق بشدّة على مدار الموسم التنافسي.



