ناصر بابكر.. قبل السفر للخرطوم

خارطة الطريق
ناصر بابكر
قبل السفر للخرطوم
. يختتم الفريق الأول للمريخ، مساء اليوم الأحد، مبارياته في الدوري الرواندي، بمواجهة قوية أمام فريق كييوفو، قبل العودة للسودان بعد غد الثلاثاء.
. بعد جولة اليوم، يحتاج المريخ لعمل نفسي وذهني كبير، سواء لتحضير الفريق الرديف للجولات المتبقية، أو تهيئة الفريق الأول، وسيما الأجانب، لتجربة اللعب في الخرطوم، التي سيعايشونها لأول مرة.
. الإنتقال من رواندا، بكل التطور والنهضة التي حدثت فيها، إلى العاصمة السودانية، في هذه الظروف، والأوضاع التي تعيشها، وحالة الملاعب البائسة للحد البعيد، والتي تشكل خطرا على سلامة كل لاعب، خطوة ليست سهلة، وتحتاج لعمل كبير من الجهاز الإداري، لتحضير اللاعبين ذهنيا ونفسيا ومعنويا، للتعايش مع الوضع الجديد، حتى لا يؤثر سلبا على تركيزهم، ويقلل من حماسهم ودوافعهم، مع ضرورة شحذ هممهم، من خلال اقناعهم بالأثر الإيجابي الذي يمكن أن يلعبونه، في تخفيف الضغوط والمعاناة، عن كاهل الملايين من محبي المريخ، والفرح الذي يمكن أن يرسمونه على شفاه الكثير من الأنصار، حال قدموا عروضا جيدة، وحققوا الإنتصارات، وظفروا باللقب الغائب عن خزائن المريخ منذ سنوات.
. هذا الجهد بطبيعة الحال، يبدأ من الجهاز الإداري، لكن لا ينتهي عنده، وإنما يشمل دور مهم وحيوي، ينتظر الجماهير، التي يمكن أن تخفف الكثير من وقع الصدمة على الأجانب، وذلك من خلال استقبال الفريق لدى وصوله، ومن ثم الحضور بأعداد كبيرة في المباريات وتوفير تشجيع ومساندة قوية، تعكس قيمة المريخ الحقيقية، وشعبيته، وتكشف للأجانب ما يعنيه هذا القميص للملايين من السودانيين.
. العمل الجماهيري يحتاج حراك كبير وواسع، يبدأ إعلاميا وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، مع حراك مماثل على الأرض، مع ضرورة اعلان الاستنفار والتعبئة الجماهيرية على نطاق واسع، وتوفير كل معينات التشجيع، مع ضرورة أن يكون لشركة زين، دور مهم في هذه الفترة، من خلال توفير كمية كبيرة من قمصان المريخ، في العاصمة، وبأسعار مناسبة، لتكون في متناول الجماهير.
. في مقر الإقامة، ينبغي التأكد من توفر كل المعينات، ابتداء من المولد، مرورا بكل مستلزمات الإعاشة، مع ضرورة القيام بعمل ترتيبات استباقية على الصعيد الطبي، تحسبا لأي طارئ لا قدر الله، من خلال تحديد أفضل المراكز التشخيصية والمستشفيات التي يمكن اللجوء لها حال حدوث أي إصابات لا قدر الله، مع الوقوف على الوضع الصحي قبل وصول البعثة، والتحسب بأي تطعيمات لازمة حال كان الأمر ضروريا، لأن الوقاية تبقى خير من العلاج.
. على الصعيد الإداري، يبقى من الضروري اقناع الأجانب أن الوضع الحالي، وضع استثنائي، وأن الأمور يمكن أن تختلف مستقبلاً، مع عرض أشرطة لمباريات سابقة للمريخ على القلعة الحمراء، ليعرفوا عظمة النادي وجماهيره، ومن المؤسف أن العمل في الملعب الرديف لم يتم ليستضيف التدريبات عوضا عن ملعب الأكاديمية صاحب الأرضية الصلبة والسيئة للحد البعيد، ومن المؤسف أكثر أن العمل في القلعة الحمراء لم يتحرك، ولم يبارح محطة الوعود، لأن انطلاق الأعمال كان من شأنه على الأقل، أن يقنع الأجانب، بأن ملعب النادي سيدخل الخدمة بعد عدة أشهر.
. مع تلك التفاصيل، من الضروري أن تكون رؤية الإدارة للموسم القادم، واضحة ومحددة، سواء بشأن كشف الفريق، وعدد لاعبيه، وموعد انطلاقة التحضيرات، والدوري الذي سيشارك فيه المريخ، مع متابعة ملف المصابين بالقاهرة، لضمان أن يكونوا حضورا مع الفريق منذ أول يوم تحضيرات للموسم الجديد.



