مقالات

حافظ خوجلي.. شكوى المريخ كشفت الخلل الإداري بالاتحاد

شهادة حق

حافظ خوجلي

شكوى المريخ كشفت الخلل الإداري بالاتحاد

 

بدايةً، نبارك لأمة المريخ مجتمعة بطولة نخبة الممتاز، وعودة الحق لمن يستحق، ونثمن الدور الإداري للجنة التسيير، وهي تحسن صياغة الشكوى المدعومة بالرأي القانوني من خبراء الكيان، يتقدمهم الدكتور مدثر خيري. ولا عزاء لمن لا يرون في انتصار المريخ الإداري غير ما تحقق فيه. فالإدارة المدركة لعملها تعرف كيف تحافظ وتحمي الحقوق بالقانون، على نحو ما فعلت لجنة التسيير، فأعادت الحق وتُوج به المريخ بالبطولة. المريخ لم يقتحم مكاتب الاتحاد ليلًا ليصدر القرار، بل اتبع القنوات الرسمية، صبر، وانتظر، وظفر، ونال ما يستحق بقوة القانون.

شكوى المريخ كشفت الخلل داخل منظومة العمل الإداري بالاتحاد واللجان المساعدة، بترك النظم واللوائح التي تحكم مسارات النشاط في الاتجاه المعاكس. فتكدس المحترفين دون تقنين هو أصل المشكلة، بعد أن فتح الاتحاد الباب دون تحديد هوية التسجيل وعددية المحترفين. كيف يعقل أن يصل عددهم إلى ما يقارب العشرين، ما بين محترف ومجنس، في الفريق الواحد؟ وماذا تركنا للاعب الوطني حتى ينال حقه المشروع في ممارسة نشاطه داخل الميدان؟ بل كيف نجد أساسًا منتخبًا وطنيًا، واللاعب المحلي يتفرج على من سلب حقه؟ القضية أكبر من شكوى المريخ، وتستوجب الاهتمام بما يعقبها، بضرورة مراجعة ملف الاحتراف بكل تفاصيله المليئة بالسلبيات. والبركة في المريخ، وهو يفتح الصفحة الأولى من الملف بغرض إصلاح الاعوجاج الإداري.

في عهد البروف شداد كان هنالك سقف محدد للتعاقد مع المحترفين، مع منع استقدام حراس مرمى. الآن الحكاية “جاطت” وفاتت الحد، بعد أن ترك الاتحاد الأمر على عاتق الأندية، ليزيد من غرقها، وكان الهلال أول من غرق، والشهود جماعة الاتحاد واللجان المعنية. وهنا المريخ غير معني بأخطاء الهلال أو فشل الاتحاد في إدارة نشاطه، بل يجب الاستفادة من الدرس القانوني الذي قدمه المريخ، عسى ولعل أن يتم استيعابه، تفاديًا للوقوع في حفر ومطبات الاتحاد ولجانه، والتي لم تسلم منها أندية ود نوباوي والزومة وتوتي، ولحق بهما اتحاد الخرطوم.

كأس البطولة لم يكن هدفًا ولا غاية للمريخ، بقدر ما كانت الشكوى رسالة للاتحاد حتى يعود إلى جادة الطريق، في ضرورة الالتزام بقانون الرياضة في تسيير النشاط وفق ما هو مطلوب، وإعطاء كل ذي حق حقه، وترك المناحة لمن أخطأ ويريد أن ينتصر.

من قبل أخطأ الهلال بذات الطريقة عندما كان مشاركًا في الدوري الموريتاني، وتمت معاقبته بخصم النقاط. فلماذا لم تصدر يومها البيانات؟ ومؤسف، والله، أن يشير بيان الهلال إلى المريخ بعبارة “تحويل النقاط لفريق آخر”، وهنا تكمن علة الهلال الإدارية التي تحتاج إلى مراجعة القوانين واللوائح، قبل أن تقلل من مكانة واسم المريخ المسجل في سجلات الكاف ببطولاته وإنجازاته، ويكفي أنها تحمل اسم المريخ السودان.

البطولات ليست غريبة على المريخ، فهو من نال التتويج بها محليًا وخارجيًا، ولديه ما يفخر ويعتز به. سمح الشي .. كعب العدم… والقادم أحلى مع المريخ بإذن الله.

شهادة أخيرة

بعد أن حقق المريخ نصرًا إداريًا، من الممكن أن يتنازل ويهدي البطولة لمن يرغب، بدلًا من تصاعد المناحة.

نقترح بأن يعقد الاتحاد مؤتمرًا تنويريًا لشرح تفاصيل شكوى المريخ حتى تعم الفائدة، لأنه من غير المعقول أن يضع المريخ الدرس ويشرحه للآخرين.

المريخ قفل واحتفل… خلاص خلصت الحكاية.

فرية أن الاتحاد ساند المريخ تكشفها سوابق تعرض فيها المريخ لظلم يعرفه راعي الضأن في الخلاء.

المريخ أخذ حقه بالقانون، وعلى المتضرر اللجوء إلى القانون نفسه.

على إدارة الهلال أن تعترف بكل شجاعة بأنها أخطأت في موريتانيا والخرطوم، دون القفز ببيان فوق القانون.

مراجعة اللائحة تعني وضع الأمور في نصابها الصحيح.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى