ناصر بابكر.. المريخ في الأبطال وردود الأفعال

خارطة الطريق
ناصر بابكر
المريخ في الأبطال وردود الأفعال
*”1″*
في نسخة 2020_2021، التي وصل فيها المريخ مرحلة المجموعات بعد تخطي أوتوهو من الكونغو برازافيل وإنيمبا النيجيري في الأدوار التمهيدية.. خاض المريخ عشر مباريات، كسب منها مباراتين بأم درمان أمام أوتوهو وإنيمبا، وخسر خمس مباريات، وتعادل في ثلاث.. وسجل الفريق في تلك النسخة (11 هدفًا) واستقبلت شباكه (18 هدفًا) وصافي أهدافه كان (-7).
*”2″*
في النسخة التالية، وصل المريخ المجموعات مجددًا، وخاض عشر مباريات منها مواجهتا الإكسبريس الأوغندي وزاناكو الزامبي في التمهيدي، بجانب جولات المجموعات.. وحقق الفريق وقتها 3 انتصارات منها فوزان في الأدوار التمهيدية، مع ست هزائم، وتعادل وحيد.. وسجل في تلك النسخة (10 أهداف) واستقبلت شباكه (15 هدفًا) وكان صافي أهدافه (-5).
*”3″*
في آخر مشاركة قبل الحرب، وصل المريخ المجموعات للمرة الثالثة تواليًا، بعد تخطي أرتا سولار الجيبوتي وأهلي طرابلس في التمهيدي، ومن مجموع عشر مباريات في تلك النسخة، حقق المريخ ثلاثة انتصارات، وخسر أربع مباريات، وتعادل في ثلاث.. وسجل في تلك النسخة (10 أهداف) واستقبلت شباكه (11 هدفًا) وكان صافي أهدافه (-1).
*”4″*
في أول مشاركة بعد الحرب، خاض المريخ أربع مباريات أمام أوتوهو والشباب التنزاني، تعادل في اثنتين وخسر مثلهما، وسجل هدفًا وحيدًا واستقبل أربعة وكان صافي أهدافه الإجمالي (-3).
وفي المشاركة التالية، لعب المريخ أربع مباريات أمام النصر الليبي والجيش الملكي، وحقق فوزًا واحدًا، مع خسارة واحدة، وتعادلين، وسجل أربعة أهداف واستقبل مثلها، وكان صافي أهدافه (0).
وفي المشاركة الماضية، لعب المريخ مباراتين أمام لوبوبو، خسر واحدة وتعادل في أخرى، ولم يسجل بينما استقبلت شباكه هدفًا وحيدًا، وبلغ صافي أهدافه (-1).
*”5″*
في مشاركة الموسم الحالي، خاض المريخ أربع مباريات أمام باور ديناموز الزامبي وحوريا الغيني، كسب منها ثلاث مباريات، وخسر واحدة، وسجل ثلاثة أهداف واستقبل هدفًا واحدًا وكان صافي أهدافه (+2).
*”6″*
الرصد أعلاه، يثبت أولًا أن المريخ يواجه مشكلة حقيقية تستحق وقفة أكثر عمقًا، فيما يتعلق بمشاركاته في دوري أبطال أفريقيا، مع العلم أنه كان قد غادر من التمهيدي الأول ثلاث سنوات متتالية قبل وصوله المتتالي لثلاث مرات للمجموعات، ليكون النادي قد غادر من المراحل التمهيدية (الأول أو الثاني) سبع مرات، مع العلم أن المريخ تذيل كذلك مجموعته في المرات الثلاث التي وصل فيها للمجموعات، وهي محصلة بالتأكيد لا تليق بالنادي، وتؤكد وجود مشكلة جوهرية أكبر من اختصارها في أسماء بعينها، أو مجلس محدد، أو مدربين محددين.
حتى عند العودة للوراء أكثر، نجد أن الحال فيما يلي مشاركات المريخ في الأبطال، لا يبدو جيدًا، فمنذ العام 2009 حتى العام الحالي، لعب المريخ (18 مرة في دوري أبطال أفريقيا) خرج منها في (12 مرة من الأدوار التمهيدية) مع وصول (ست مرات فقط للمجموعات) وحتى في تلك المرات تذيل المجموعة (أربع مرات) وأنهاها مرة في المركز الثالث (كان يملك فرصة للتأهل لولا التجميد)، فيما وصل مرة واحدة لنصف النهائي في (2015).
*”7″*
المفارقة، أن المريخ في نسخة 2020، التي وصل فيها المجموعات، كسب مباراتين فقط من أصل عشر بنسبة فوز (20٪) مع صافي أهداف (-7).. وفي التالية حقق ثلاثة انتصارات فقط من أصل عشر مباريات بنسبة فوز (30%) مع صافي أهداف (-5).. وفي الأخيرة قبل الحرب حقق أيضًا ثلاثة انتصارات من أصل عشر مباريات (30٪) مع صافي أهداف (-1).. وفي 2023 لم يحقق أي فوز في أربع مباريات (0٪ نسبة الفوز) مع صافي (-3)، وفي 2024 حقق فوزًا واحدًا من أربع مباريات (25٪)، مع صافي أهداف (0)، وفي النسخة الماضية لم يحقق أي فوز في مباراتين (0٪) مع صافي أهداف (-1).. ليأتي في النسخة الحالية ويحقق ثلاثة انتصارات في أربع مباريات بنسبة فوز (75٪)، وصافي أهداف موجب (+2) للمرة الأولى في آخر عشر مشاركات، ومع ذلك لم يتمكن من الوصول للمجموعات.
صحيح أن المحصلة النهائية محبطة للغاية، طالما أن الفريق لم يحقق هدفه الرئيسي المتعلق ببلوغ المجموعات، لكنها مع ذلك تقدم مؤشر قياس إيجابي لعمل بدأته لجنة التسيير في أغسطس 2025 (عمل عمره 14 شهرًا)، مع التأمين أنه كان بالإمكان أفضل مما كان.
المحصلة الحالية تستحق مواصلة البناء عليها، وتحديد ما يحتاج إلى إصلاح بهدوء وتروٍ وبعيدًا عن الشطط، بما يضمن المحافظة على أي مكتسبات وإيجابيات تحققت، ومن ثم علاج السلبيات، بما يضمن عدم التراجع أي خطوة للوراء، والعمل على جعل الفريق أكثر قوة، خلال المواسم القادمة، وفيما تبقى من الموسم الحالي كذلك.
مراجعة مسيرة النادي كاملة، والوقوف عند الأسباب التي صنعت الواقع أعلاه، وخصوصًا المتراكمة، سواء الإدارية أو انعكاساتها على الجوانب الفنية، بما في ذلك المتعلقة ببعض المفاهيم، وردود الأفعال التي تعقب النتائج السلبية، وتشخيص الأسباب، ووضع الحلول التي تساعد على مسيرة ناجحة ومستمرة وراسخة، أمر ضروري للغاية، على أمل تغيير حقيقي يخدم النادي على المدى الطويل.



