مقالات

علم الدين هاشم..  الإتحاد يهرب من الأرجنتين من اجل مباراة تلعب في الخفاء!

بهدوء

علم الدين هاشم

الإتحاد يهرب من الأرجنتين من اجل مباراة تلعب في الخفاء!

 

ما حدث لا يمكن وصفه إلا بأنه فضيحة مكتملة الأركان… قرار يفتقر إلى أبسط معايير التفكير الفني ويكشف حجم التخبط داخل الاتحاد ولجنة المنتخبات بأن ترفض مواجهة منتخب بحجم منتخب الأرجنتين بطل العالم ورفاق ليونيل ميسي بحجة “عدم الاستفادة الفنية” .. فهذه ليست مجرد زلة لسان من المدرب كواسي بل عقلية متواضعة تحتاج إلى مراجعة عاجلة!

أي منطق هذا الذي يرى أن الاحتكاك بأفضل منتخبات العالم لا يفيد؟ وأي فكر كروي الذي يخشى مواجهة الكبار؟ الحقيقة المؤلمة أن هذا القرار لا يعكس سوى خوف غير مبرر وهروب واضح من اختبار حقيقي كان كفيلاً بوضع منتخبنا في مواجهة مستواه الحقيقي.

المفارقة التي تزيد المشهد بؤساً أن منتخبات أقل تصنيفاً وأكثر طموحاً لم تتردد لحظة في قبول الدعوة مثل منتخب موريتانيا الذي واجه الأرجنتين وخسر بصعوبة لكنه كسب ما هو أهم: الخبرة والاحتكاك

وفي نفس التوقيت لم تتردد المنتخبات التي تفهم معنى الإعداد الحقيقي ان تخوض تجارب مماثلة .. فقد تلقى منتخب غانا خسارة ثقيلة أمام النمسا بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف كما خسر منتخب الغابون بثلاثة أهداف في مباراته الودية ضد اوزبكستان دون أن يخرج مدربوهما ليبرروا أو يهربوا لأن الهدف واضح: الاحتكاك وليس النتيجة!

أما نحن فاخترنا الطريق الأسهل فقد فاز منتخبنا الأولمبي على رديف المنتخب السعودي بهدفين مقابل هدف لكن أي فائدة تُرجى من مباراة بلا جمهور وبلا نقل تلفزيوني وبلا قيمة فنية تُذكر؟!

وهنا تكمن الكارثة الحقيقية ليست في الفوز أو الخسارة بل في الإهانة التي تعرض لها منتخب يمثل بلداً بأكمله ان يؤدي مباراة تُلعب في الخفاء وكأنها تمرين مغلق ..في وقت رفض فيه الاتحاد ان يكون منتخبنا في قلب الحدث وامام انظار عشاق المستديرة لو واجهنا ابطال العالم كما فعل المنتخب الموريتاني !

في ظل الاستعداد لبطولة كأس أمم أفريقيا 2027 تتحرك المنتخبات الطموحة نحو التحديات الكبرى بينما نغرق نحن في قرارات متواضعة تعكس سقفاً منخفضاً من الطموح.

باختصار… ما حدث ليس مجرد خطأ بل سقوط إداري وفني مدوٍ من اتحاد يهرب من الكبار ويخضع لقرار مدرب يبرر العجز !!

والسؤال الذي يجب أن يُطرح بقوة: الي يظل منتخبنا تحت رحمة هذه العقول المتحجرة ؟

صحيفة اكشن سبورت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى