مقالات

علم الدين هاشم.. سحب المريخ من رواندا

بهد ء

علم الدين هاشم

سحب المريخ من رواندا .. خطوة شجاعة ام قفزة في الظلام ؟

 

 

قرار مجلس التسيير بنادي المريخ المتوقع بسحب الفريق الأول من الدوري الرواندي وإعادته إلى الخرطوم يفتح باباً واسعاً للنقاش ليس فقط حول توقيته بل حول مدى واقعيته في ظل الظروف الحالية التي تحيط بالنشاط الكروي المتدهور !

من حيث المبدأ لا خلاف على أن المشاركة في بطولة النخبة التي ينظمها الاتحاد العام تحمل قيمة تنافسية أعلى كونها البطولة التي ستحدد هوية ممثلي السودان في دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية وهي محطة لا تقبل المجازفة بل تتطلب أعلى درجات الجاهزية والتركيز لكن السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل الظروف مهيأة فعلاً لخوض هذه المنافسة في موعدها المعلن؟!

المؤشرات القادمة من الاتحاد لا تبعث على الاطمئنان فحتى هذه اللحظة لم تكتمل جاهزية الملاعب التي يفترض أن تستضيف مباريات البطولة كما أن الغموض يحيط بموعد انطلاقتها المقرر في 26 أبريل وهذا ليس بالأمر الجديد إذ ظل الاتحاد خلال الفترة الماضية يطلق الوعود دون أن ينجح في الالتزام بها الأمر الذي أفقد الأندية الثقة في برامجه وجدولاته !

المريخ بقراره هذا يبدو وكأنه يراهن على (المجهول) فالدوري الرواندي رغم طابعه الشرفي يمنح الفريق استقراراً فنياً ونسق مباريات منتظم وهو ما يحتاجه أي فريق يسعى للحفاظ على جاهزيته .. أما العودة إلى الخرطوم دون ضمانات واضحة بانطلاق بطولة النخبة في موعدها فقد تضع الفريق في دائرة الفراغ وهو أسوأ سيناريو ممكن في هذه المرحلة الحساسة من الموسم !

اعتقد ان التأني هنا ليس ضعفاً بل حكمة ومن الأجدى أن ينتظر مجلس التسيير حتى تتضح الرؤية بشكل كامل ويتأكد من جدية الاتحاد في تنفيذ برامجه قبل اتخاذ خطوة بهذا الحجم فالموسم لا يحتمل قرارات عاطفية أو رهانات غير محسوبة !

وفي النهاية يمكن ان القول ان مجلس التسيير يحتاج لمعرفة التوقيت الصحيح لسحب الفريق من الدوري الرواندي لأن الفارق بين النجاح والفشل في مثل هذه الظروف لا تصنعه النوايا بل تصنعه القراءة الدقيقة للواقع.

نقلا عن صحيفة اكشن سبورت

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى