علم الدين هاشم.. إحذروا : النفخ الاعلامي عدو المواهب الشابة بالمريخ !

بهدوء
علم الدين هاشم
إحذروا : النفخ الاعلامي عدو المواهب الشابة بالمريخ !
ما قدمه لاعبو المريخ الشباب أمام هلال كريمة في مرحلة دور المجموعات بالدوري الممتاز يُحسب لهم ويستحق الإشادة في إطارها الموضوعي لا أكثر ولا أقل.. فالفريق تأخر بهدف ثم عاد بثقة وتحول واضح في الشخصية والأداء ليقلب الطاولة بثلاثة أهداف في مباراة يمكن اعتبارها الأفضل فنياً للمريخ مقارنة بمبارياته السابقة وهو مؤشر إيجابي على أن الفريق يسير في الاتجاه الصحيح ويتحسن من مباراة إلى أخرى وهذا هو المطلوب في هذه المرحلة تحديداً !
لكن ورغم هذا التطور الملحوظ يبقى الخطر الأكبر ماثلاً في الإفراط الإعلامي غير المحسوب وفي سباق البعض نحو التطبيل ورفع اللاعبين الشباب إلى درجات النجومية قبل الأوان فالتجارب السابقة مع المريخ – القريب منها والبعيد – علمتنا أن المدح الزائد كان في كثير من الأحيان سلاحاً ذا حدين بل ومردوده سلبياً على تطور اللاعبين أنفسهم حين يُطلب منهم ما يفوق قدرتهم أو حين يظنون أنهم وصلوا بينما الطريق لا يزال طويلاً وشاقاً !!
من الناحية الفنية ما ظهر به المريخ في مباراة هلال كريمة يؤكد أن العمل يسير بشكل تدريجي وأن هناك تحسناً في الانضباط التكتيكي والانتقال من الحالة الدفاعية إلى الهجومية والقدرة على الضغط واستعادة الكرة وهي مؤشرات مهمة قبل الدخول في منافسات بطولة النخبة لاحقا والتي تمثل محطة العبور الحقيقية نحو التمثيل الخارجي في دوري أبطال إفريقيا حيث لا مكان للمجاملات ولا للاجتهادات المحدودة !
وفي هذا السياق يُحسب للمدير الرياضي المغربي رشيد الغفلاوي اقتراحه دعم الجهاز الفني بكوادر متخصصة في الإعداد البدني لأن اللياقة البدنية تمثل الحلقة الأضعف حالياً في الفريق الرديف ورفع المعدل البدني للاعبين سيمنحهم القدرة على الحفاظ على النسق العالي طوال زمن المباراة ويقلل من التراجع البدني الذي ظل يظهر في بعض الفترات وهو أمر حاسم في المنافسات الكبيرة !
ما نريده اليوم هو إعلام واعٍ ومسؤول يدعم الفريق دون أن ينفخ في المواهب ويُشجع دون أن يصنع أوهاماً .. صحيح ان هؤلاء الشباب بحاجة إلى الثقة لكنهم في ذات الوقت بحاجة إلى الحماية من الضغوط المبكرة وإلى بيئة عمل هادئة تساعدهم على التطور الطبيعي.
نعم المريخ يتحسن وهذا مكسب حقيقي لكن الوصول للقمة يجب ان لا يكون بالتطبيل بل بالعمل والصبر وترك اللاعبين يكبرون في الملعب لا في العناوين الجاذبة !




