جعفر سليمان.. سيكافا الفائدة الفنية وسلامة القرار..

اللعب على الورق
جعفر سليمان
سيكافا الفائدة الفنية وسلامة القرار..
إن كنت صاحب قرار بشأن مشاركة المريخ ببطولة سيكافا التي ستنطلق رسمياً في نهايات هذا الشهر، لكان القرار مبنياً على رؤية الجهاز الفني بلا أدنى تأثير عاطفي على القرار الفني، ويقيني فإن المدير الفني للفرقة الحمراء الذي يعرف جيداً كيف يدير شأنه الفني، لن يتردد في الاعتذار عن الدخول في معترك المنافسة التي أعلن عنها رسمياً، لأنه وببساطة لم يبدأ بعد إعداد فريقه وقد حدد وقتاً يرى أنه مناسباً لانطلاقة الإعداد، وهو زمن لا يتناسب مع المشاركة بالبطولة.
الدخول إلى ساحة التنافس الإفريقي المقبل دخول قمة في الحساسية، ويحتاج إلى ترتيب وتخطيطاً فنياً بالدرجة الأولى، يراعي أهم اشتراطات الظهور الجيد، وذلك من خلال الإعداد السليم المبني على الأسس العلمية، بعيداً عن أي مجاملات أو بحثاً عن فرص للظهور في الساحات التنافسية ( عمال على بطال). والمريخ تحديداً ليس بالنادي الذي يتهافت على مائدة سيكافا، فقد أكل منها حتى شبع، وترك أثراً بعالم هذه المنافسة، لن تمحيه الأيام، ولن يجور عليه الزمان، مهما تبدلت ملامح التنافس، ونال بطولة منافسة مراراً أندية أخرى جائعة للقبها.
ومن وجهة نظر خاصة نرى أن المشاركة عطفاً على الأوضاع الحالية، ربما تأتي بنتائج سالبة، سيما إن لم يظهر الفريق بمظهر جيد وغادر التنافس مبكراً، وهو أمر قد يحدث إن دخل المريخ التنافس بإعداد منقوص وكما سبق وذكرت سابقاً، فإن الدخول إلى معترك التنافس الإفريقي المقبل، يتطلب التريث في اتخاذ القرارات الفنية، ومراعاة مصلحة الفريق، وترك الخبز للخباز، ودعم الاتجاهات الفنية.
المريخ لا يزال فريقاً يتشكل، فهناك إضافات قادمة، وآخرون سيعودون إلى اللعب بعد فترات توقف بسبب الإصابات الكبيرة، والتي ربما يكون ضعف الإعداد في السنوات الماضية، كان المتسبب فيها.
ولا تزال الرؤية في عتامتها الأولى، فالمريخ لا يزال يبحث عن قائمة موحدة لفريقه، ولا يدري المسؤولون عنه، إن كانوا سيشاركون في دوري خارج السودان كما حدث خلال العامين الماضيين، أم سيكون هناك جديد من اتحاد يمكن أن يفاجئ الجميع بقرارات غير مدروسة، بما فيهم قادة الاتحاد أنفسهم.
وسط هذه الظروف يحتاج الفريق إلى (الترتيب) قبل اتخاذ القرارات، والترتيب عادة يأتي بعد التريث والتاني في اتخاذ القرار، والأخذ بالأسباب، لا مجرد أمنيات، أو تنظير غير مبني على واقع.
أعتقد أن المشاركة بسيكافا، وبعد كل السرد أعلاه، لن تكون في فائدة الزعيم، ويمكن الاستعاضة عن المشاركة، وبعد اكتمال مراحل الإعداد بشكلها الطبيعي، والعلمي، يمكن التفكير في مباريات تحضيرية، وهو ما يعني أيضاً ربط ذلك بمقر معسكر الفريق التحضيري الأساسي.
ونأمل من الإخوة بلجنة التسيير أن يقلبوا الأمر جيداً بين كفوفهم قبل أخذ القلم واتخاذ القرار على أن يكون الرأي الفني هو الغالب، فهم أكثر من اكتوي بنيران الصرف على الفريق مالا وجهداً ووقتاً والكثير الكثير.
وحصاد عمل هذه اللجنة بلا شك لن يأتي خبط عشواء، فما تم خلال الفترة الماضية، يجدر أن يأتي بنتائج توازي ما بذل، لا أن أن يهال التراب على رأس الملك.
في نقاط..
لاحظنا خلال الفترة الماضية نشاطاً إيجابياً لبعض نجوم المريخ وهم يستعدون لموسم طويل بتدريبات فردية، وربما كانت هي توجيهات المدير الفني.
وهذه الروح، تعكس مدى الجدية التي يتمتع بها لاعب المريخ اليوم، وهذا عامل حاسم بكل تأكيد وسيكون له ما بعده بحول الله تعالى وقوته وعقلية اللاعب المحترف يجب أن تكون هكذا، لا يعتمد فقط على التدريبات الجماعية، وحصص التدريبات الراتبة.
كم من نجم عالمي، عكس روتينه الصباحي من خلال مواقع التواصل الاجتماعي، وقد كشفوا عن برامجهم كاملة من ناحية الغذاء، وأوقات النوم، والتمارين الفردية، وكل ما يتعلق بحياة النجوم الكبار نجوم مثل كريستيانو رونالدو وميسي، اللذان يقارعان الشباب الآن حجة بالحجة، ويواصلان مشوار تألقهما رفقة منتخبي بلديهما، لم يكن لهما أن يواصلا مسيرتهما هذه لولا اهتمامهما بأنفسهما والعناية الشخصية. وبفضل مجهود الثنائي الجبار، برغم تقدمهما في العمر، يترشح منتخبا بلديهما لنيل لقب كأس العالم التي تجري حالياً.
نأمل أن ينعكس ما تابعناه من جدية عند بعض نجوم المريخ، وطنيين وأجانب، على مردودهم في الفترة المقبلة إن شاء الله.
المريخ 24




