مقالات

بدرالدين الفاتح.. القلق يبدأ وينتهي عند الصربي!!

هذا رايى

بدرالدين الفاتح

القلق يبدأ وينتهي عند الصربي!!

 

خسر فريق مولودية عملاق الجزائر، وأحد أركان القارة السمراء، أمام إينوغو رينجرز النيجيري بهدفين للاشيء… وخسر الترجي أمام السويحلي بهدف… وتعادل مازيمبي بملعبه مع الإفريقي التونسي، وخسر رايون سبورت بأرضه بهدفين أمام بلاك بولز الموزمبيقي، وكذلك خسر الجيش الرواندي بأرضه أمام الزمالك.

 

هذه النتائج تؤكد أنه لا كبير في كرة القدم، ومن يجتهد ويعمل يحصد.

 

الفرق بين الترجي والسويحلي كفرق السماء عن الأرض، ومع ذلك تفوق السويحلي لعباً ونتيجة.

 

لكن يبقى السؤال المهم: كيف تعاملت هذه الأندية مع هذه النتائج؟

 

الإطار الفني للترجي أكد أن (هذا شوط وليس نهاية المباراة)… وكذلك مدرب المولودية رغم خسارته بهدفين… أما مدرب مازيمبي، ورغم التعادل المخيب داخل أرضه، فقد أكد أن بطاقة التأهل ما زالت متاحة ولن نرفع المنديل الأبيض.

 

أندية تتعامل بفهمٍ عالٍ وواقعية بعيداً عن العاطفة والتشنج والانطباعية القاتلة.

 

التعويض باب مفتوح، وقد فعلها المريخ من قبل أمام عزام وكانون ياوندي والأشانتي، رغم أن نتيجته .

كانت أسوأ من نتيجة حوريا.

 

السؤال المهم أيضاً: لماذا رفضت غالبية جماهير المريخ نتيجة مباراة الأمس؟ هل لأن حوريا أضعف من أن يفوز على المريخ، أم أن المريخ أضعف من أن يعوّض في جولة الإياب؟

 

كل الآراء الحادة المخالفة والمتوافقة تضع المدرب واجهةً ثابتة لاحتجاجها… فالرافضون لنتيجة مباراة الأمس يعتقدون أن الصربي وقع في أخطاء كارثية في التشكيل وخطته الفنية.

 

والزاهدون في جولة الإياب يعتقدون أن طريقة المدرب وخططه الدفاعية الثابتة لا تسمح للمريخ بالتعويض بشكل مريح.

 

ويدللون على ذلك بأن غالبية نتائج المريخ أفريقياً وفي الدوري الرواندي لم تتجاوز الهدف الواحد.

 

وأعتقد أن وجهة نظرهم صحيحة… ويُفترض أن يأخذ بها مجلس الإدارة ويسعى لمعالجتها مع الجهاز الفني.

 

المساءلة والمحاسبة من قواعد كرة القدم، الادارية والفنية ويجب على مجلس المريخ مراجعة ومناقشة سياسة المدرب وخطته لجولة الإياب؛ لأن نتيجتها تؤثر على النادي والمجلس.

 

مباراة مهرها غالي جداً وأثرها عظيم سلباً وإيجاباً.

 

لا بد من وقفة جادة ومسؤولة مع المدرب واللاعبين.

 

ولا بد من شرح أثر المباراة وتبعاتها على النادي.

 

داركو جزء من المنظومة الحمراء، عليه واجبات وله حقوق؛ إذا قصر في واجبه يُحاسب، وإذا أجاد يُكافأ.

*وكما حفزه المجلس وجدد الثقة فيه بعد التأهل على حساب باور ديناموز، يجب مراجعته في أخطاء مباراة حوريا.. وخططه لمباراة الإياب.

 

الثقة في المدرب لا تعني ترك الحبل على الغارب… فالتيار أعنف من مقاوَمته بحبل مهترئ.

 

المريخ أمام مفترق طرق: فإما أن يكون بين الكبار أو يعود للانزواء.

 

ولا أعتقد أن هنالك مريخياً يقبل الخروج من دوري الأبطال وفي معيته عشرون محترفاً وجهاز فني كبير وصرف خيالي ومعسكرات كبيرة.

 

مساندة الزعيم ليست بالصمت، بل بتحريض مجلس الإدارة لاتخاذ خطوات حاسمة لترتيب اوراق الفريق قبل معركة العبور .

 

ليس هنالك ما يمنع سفر رئيس القطاع الرياضي إلى رواندا للاجتماع باللاعبين والجهاز الفني.

 

وليس هنالك ما يمنع نواب الرئيس من اللحاق بالفريق ومحاولة بناء جسر يعزز ثقة نجوم الفريق في أنفسهم.

*مباراة حوريا القادمة تحدد هوية ومستقبل المريخ والاهتمام التدارى سينعكس على الفريق .

 

*الإسناد الحقيقي يبدأ من المجلس… والانهيار يبدأ أيضاً من المجلس… لذا نحذر من التفريط في جولة الإياب.

*المريخ مجتمع هش يتأثر بالنتائج، واستقراره الإداري والجماهيري يتوقف على أحذية اللاعبين وعلى نتيجة جولة الإياب فاحترسوووووا .

 

متفرقات:

 

جماهير المريخ تثق في الفريق وتؤمن بقدرته على التأهل إلى مراحل أكبر، لكنها تتخوف من رؤية الصربي وتحفظه المطلق.

 

نتيجة مباراة الذهاب ليست قاسية ولا مستحيلة ويمكن تعويضها بسهولة، لكن المستحيل قد يكون وارداً إذا لعب داركو بنهجه التقليدي وأصر على دفاع المنطقة الكامل.

 

بعد مباراة باور ديناموز التي انتهت بفوز المريخ بهدف، أكد الفنيون والمحللون أن النتيجة ممتازة… وذات الخبراء والمحللين أكدوا أن خسارة المريخ بهدف أمام حوريا طبيعية ويمكن تعويضها.

 

بغض النظر عن التقاطع الظاهر والتناقض الكبير بين الحديثين، تبقى المسؤولية والرؤية الفنية معياراً للتأكيد.

 

كان الأفضل أن يخصصوا حديثهم لكيفية تجاوز اختلاف النتيجة والمعيار الفني الذي بنوا عليه آراءهم.

 

في اعتقادي أن رؤيتهم قائمة على نهج داركو؛ ففوزه على باور ممتاز لأنه يمتلك القوة والصلابة الدفاعية للمحافظة على مرماه.

 

أما مباراة حوريا، فأعتقد أن حديثهم جانبه الصواب، لأن قدرات الصربي لا تحتمل الانفتاح الهجومي.

 

تعويض جولة الإياب يتوقف على نهج داركو: فإما أن ينفتح هجوماً وننعم بالانتصار، أو يواصل الإغلاق ويدمر أعصابنا.

 

هل يعي الصربي خطورة المباراة وأثرها على استقرار النادي؟

 

إذا لم يلحق إبراهيم طه بمباراة حوريا فمتى سيلحق بالمريخ (بعد يطير ).

 

التعويض ليس صعباً إذا سعى له داركو.

 

روح المريخ تحتاج لوطنيين.

 

الدفع بسار وميكا خطأ دفع ثمنه المريخ.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى