مقالات

إبراهيم عبدالرحيم.. تفاصيل صغيرة.. وحقيقة مهمة..!!

 

في وجه الرياح

إبراهيم عبدالرحيم

تفاصيل صغيرة.. وحقيقة مهمة..!!

 

اليوم الأحد يبدأ زعيم الكرة السودانية مهمته الثانية في دوري أبطال أفريقيا, قاصداً الوصول للمرحلة الأهم والتي غاب عنها المريخ منذ العام 2023 وهي مرحلة المجموعات.

ينتظر عشاق الأحمر من فريقهم تكرار شريط مباراتي الدور الأول أمام بور ديناموز الزامبي, بالتغلب على الفريق الغيني حوريا, أو تحقيق نتيجة طيبة تعينه في مباراة الإياب بعد أسبوع بكيغالي.

مباراة صعبة يخوضها المريخ اليوم, أمام خصم أستعد جيداً, ويعرف قبل ذلك قيمة ومكانة المريخ, وكيف أنه تغلب في الدور السابق على منافسه الزامبي ذهاباً وإياباً.

مباراة اليوم هي مباراة التفاصيل الصغيرة, ويدرك الصربي داركو ذلك تماماً, ولعل أبرزها الحفاظ على عذرية الشباك بقدر الإمكان, ومن ثم محاولة مباغتة الفريق الغيني بهدف.

داركو صاحب أسلوب دفاعي محكم, ويعرف كيف يتعامل مع هذه الناحية في مباراة اليوم التي يلعبها المريخ خارج قواعده, وقد نجح في ذلك أمام بور ديناموز الزامبي, ونأمل في تكرارها اليوم.

مباريات خارج الأرض تُلعب على أساس هذه الجزئية المهمة جداً, والتي تحتاج لتعامل خاص, مع الوضع في كامل الاعتبار أن الفريق صاحب الأرض سيكون هو المبادر بالهجوم أغلب فترات المباراة, ما يعني أن المريخ سيتعرض لحصار من كافة الجهات.

الأمر الذي يتطلب اللعب بتوازن, ومحاولة تقفيل مفاتيح اللعب, أو تحجيم طريقة لعب فريق حوريا الغيني والتي ستعتمد في مجملها على مهاجمة مرمى المريخ.

الطريقة التي لعب بها المريخ في مباراته السابقة أمام باور ديناموز هي الأنسب في مباراة اليوم, رغم الاختلاف كون المباراة السابقة إياب, ومباراة اليوم ذهاب.

ولكن الهدف واحد, الحفاظ على الشباك مع محاولة خطف هدف يربك حسابات أصحاب الأرض ويضع المريخ في موقف مريح جداً, وداركو ونجومه يعلمون ذلك تماماً.

ويعلمون أيضاً أن تحقيق نتيجة طيبة, يعني وضع قدم في دور المجموعات, وبالتالي تسهيل المهمة في جولة الإياب بالعاصمة الرواندية كيغالي.

الملاحظة المهمة والتي أشار لها البعض بأن حوريا الغيني يحرز أهدافه في شباك خصومه بعد الدقيقة 60, ما يعني أنه يستفيد تماماً من تأثيرات الرطوبة على الفرق الزائرة للعاصمة كوناكري.

وهذه واحدة من التفاصيل المهمة للغاية والتي تفرض على الصربي وجهازه الفني ومن ثم لاعبي الفريق الحفاظ على جهدهم للشوط الثاني, دون إغفال محاولات الفريق الغيني تغيير هذه النقطة.

الواقع يقول أن حوريا سيندفع منذ البداية, وبالتالي سيبذل مجهوداً بدنياً مقدراً, وأن المريخ سيكون في موقف الفريق المتحفظ حتى موعد الدخول الحقيقي في أجواء المقابلة المهمة.

أي محاولة مريخية للاندفاع المبكر تعني استهلاك الجهد, ومن ثم منح الفريق الغيني فرصة الاستفادة من ذلك استناداً على طريقته في أسلوبه بجر خصومه للإرهاق البدني, ومن ثم الانقضاض عليه.

إتجاه الرياح

بالأمس أشرت أن المريخ يمتلك محلل بيانات شاطر جداً, وهذه الجزئية حاضرة في تحليله لكل ما يخص الفريق الغيني, وأن المريخ سيتعامل طبياً مع الرطوبة العالية باستخدام تقنيات ترطيب الجسم مع ارتداء سترات مبردة , وهذا ما فطن له الجهاز الطبي.

الجهاز الطبي حمل معه الكثير من المكملات الغذائية لتخفيف المجهود المضاعف في الطقس الرطب, والتي تعمل على سحب الرطوبة بعيداً عن الجسم.

المريخ احتاط جيداً لكل الظروف التي يمكن أن تقف ضده, وهذا دليل على التحضيرات الجيدة لكل الاحتمالات, فليس كل التحضيرات فنية فقط.

 

في إنتظار الفرح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى