علم الدين هاشم.. مصافحة رئيس الفيفا لن تخفي الفشل يادكتور

بهدوء
علم الدين هاشم
مصافحة رئيس الفيفا لن تخفي الفشل يادكتور
يبدو أن اتحاد الكرة أصبح يجيد الاحتفاء باللقطات أكثر من احتفائه بالإنجازات ،فمجرد أن سنحت الفرصة للدكتور معتصم جعفر للقاء رئيس الفيفا، السيد جياني إنفانتينو، على هامش نهائي كأس العالم، تحول اللقاء إلى مادة للاحتفاء وكأنه فتحٌ إداري غير مسبوق، بينما الحقيقة أن الكرة السودانية لا تزال تدور في المكان نفسه منذ سنوات !
لا أحد يعترض على أهمية التواصل مع قيادة الفيفا، بل إن مثل هذه اللقاءات مطلوبة، لكن المشكلة تبدأ عندما تصبح الصورة هي الإنجاز، ويصبح اللقاء الهامشي هو العنوان الأكبر لاتحاد لم ينجح حتى اليوم في تنظيم بطولة محلية تحظى بالاحترام !
قال رئيس الاتحاد إن إنفانتينو أشاد بجهودهم في إعادة النشاط الكروي بولاية الخرطوم، ووعد بدعم البنية التحتية ،وهذا أمر إيجابي إذا تُرجم إلى واقع ..لكن السؤال الذي ينتظر الإجابة: ماذا قدم الاتحاد بنفسه قبل انتظار الدعم الخارجي؟ وهل يكفي وعدٌ بالإصلاح لإخفاء سنوات طويلة من التخبط الإداري وضعف التخطيط؟
لقد ظل الاتحاد يرفع شماعة الحرب كلما واجه نقداً، مع أن الجميع يدرك حجم الظروف الاستثنائية التي مرت بها البلاد لكن الحرب لا يمكن أن تكون مبرراً دائماً لكل الإخفاقات، ولا تفسيراً مقنعاً لكل القرارات المرتبكة !
يكفي أن ننظر إلى ما سُمِّي ببطولة النخبة، تلك المسابقة التي تحولت إلى نموذج للفوضى التنظيمية أكثر من كونها منافسة كروية حقيقية ،، بطولة تعرضت لانتقادات واسعة بسبب أسلوب تنظيمها، ثم جاء الإعلان عن توسيعها مستقبلاً لتضم أربعين نادياً، في خطوة تثير كثيراً من التساؤلات حول معيار التنافس الرياضي وجدوى هذا التوسع.
كرة القدم لا تنهض بزيادة عدد الأندية على الورق، وإنما ببناء مسابقات قوية، ولوائح مستقرة، وملاعب مؤهلة، وعدالة في المنافسة ،أما سياسة إرضاء الجميع، فلن تنتج سوى مسابقات أكبر حجماً وأقل قيمة.
مصافحة رئيس الفيفا لا تمنح شهادة نجاح، والصور التذكارية لا تغير ترتيب الكرة السودانية في سلم التطور، ولا تمحو آثار المواسم التي ضاعت بين الارتجال والعشوائية.
إذا أراد اتحاد معتصم جعفر أن يسجل إنجازاً حقيقياً، فليترك الحديث عن الوعود، وليبدأ بصناعة واقع مختلف داخل السودان عندها فقط ستكون الصورة مع إنفانتينو توثيقاً لنجاحٍ تحقق، لا محاولة لتجميل واقع ما زال يبحث عن أول خطوة في الطريق الصحيح



