مقالات

ناصر بابكر العضوية.. الداتا أولا

خارطة الطريق
ناصر بابكر
العضوية.. الداتا أولا

. أشار رئيس نادي المريخ الباشمهندس مجاهد سهل، لأربعة محاور أساسية سيرتكز عليها عمل التسيير في ولايتها الجديدة الممتدة لمدة عام.. وعلى رأس تلك المحاور، ملف العضوية، إلى جانب تفعيل دور الجماهير لتسهم في دفع مشاريع النادي، بالإضافة لملف البنى التحتية وأهمها الاستاد، فيما يبقى فريق الكرة بطبيعة الحال الأولوية.
. ملف العضوية من الملفات الشائكة التي عجزت مجالس المريخ المتعاقبة عن تحقيق نقلة نوعية فيه، تصل بأرقام العضوية، للرقم الذي يليق ويتناسب مع شعبية وجماهيرية المريخ.
. العمل في ملف العضوية، على مدار عقود، اتسم بكونه عمل موسمي ينشط فقط مع اقتراب الجمعيات العمومية ثم يغيب عن المشهد لأشهر طويلة أو سنوات، حتى تحين موعد جمعية أخرى، وبالتالي ظل يفتقد للإستدامة، بجانب سير العمل بذات الطريقة سواء فتح مكتب العضوية وانتظار حضور الجماهير للإكتساب أو حضور الأعضاء للتجديد، قبل أن ينتقل التفكير في الفترة الماضية للعضوية الإلكترونية، وهو ملف ما زال معطلا في إنتظار تدشين موقع إلكتروني.
. للزميل العزيز والمميز والذي يفكر دوما خارج الصندوق “حسام حامد”، فكرة في تقديري يمكن أن تحقق مكاسب كبيرة وغير معدودة للمريخ في ملف العضوية، وتفعيل دور الجماهير في مشاريع النادي، بل ويمكن أن تكون مفيدة للغاية في جوانب أخرى كثيرة من جوانب العمل المؤسسي بنادي المريخ.
. صاحب “كلام × الشبك”، يرى أن طريقة العمل في ملف العضوية ينبغي أن تتغير، وذلك بمنح الأولوية لجمع “الداتا” وتوفير بيانات كاملة ومفصلة عن الجماهير الراغبة في اكتساب العضوية، تشمل فئاتها (قدامى لاعبين، طلاب، عمال، موظفين، رجال أعمال)، ومواقع تواجدها (داخل السودان وفي أي ولاية.. خارج السودان سواء في الخليج أو أوروبا أو أي دولة أخرى)، كما يمكن أن يمتد الحصر ليشمل حتى تفاصيل مثل العمر، والمؤهلات الأكاديمية والعملية والوضع الصحي.
. رؤية حسام في تنفيذ تلك الفكرة، بسيطة للغاية، وهي الإستفادة من خصائص ومميزات وسائل التواصل الاجتماعي مثل (تليغرام أو واتساب) وانشاء قروبات مخصصة فقط لجمع “داتا العضوية”، بحيث يتم تخصيص قروب أو أكثر لكل فئة من الفئات، على أن يمنع تداول أي أخبار أو مقالات أو نقاشات في تلك القروبات، غير جمع الداتا فقط، وبيانات كل فرد راغب في اكتساب العضوية، على أن يكون أعضاء لجنة العضوية مشرفين في كل القروبات، التي يمكن تكوينها بنشر رابط لكل قروب بإسم الفئة المخصصة له، وبعد انضمام الراغبين في اكتساب العضوية من هذه الفئة، يقوم المشرفين بجمع بيانات أعضاء القروبات المختلفة وتسجيلها.
. عندما تسبق فكرة جمع الداتا، إطلاق مشروع اكتساب العضوية، فإن ذلك يعني أن النادي وقبل تدشين المشروع، سيمتلك قاعدة بيانات واسعة وكبيرة، بشأن عدد الراغبين في اكتساب العضوية، وبيانات مفصلة عن فئاتهم، ومؤهلاتهم، ومواقع تواجدهم، وطبيعة عملهم، وأعمارهم، ووضعهم الصحي، ووسائل التواصل معهم، وبالتالي، فإن تلك “الداتا” وبعد تحليلها، يمكن أن تقود القائمين على الأمر سواء في لجنة العضوية، أو بقية اللجان، بما فيها لجان الاستثمار والتسويق وغيرها، لخلق أفكار تساعد على تفعيل دور الجماهير، والاستفادة الحقيقية والفعالة من الأنصار في كل مشاريع النادي.
. حصر الراغبين في اكتساب العضوية، في قروبات على تليغرام أو حتى واتساب، تكون مخصصة فقط لهذا الغرض، يساعد كذلك على تحديد المبلغ المناسب لكل فئة من الفئات، بعد التشاور المسبق معهم، كما يمكن أن يساعد لاحقا في إيجاد أفضل وسائل لسداد الاشتراكات، ويساعد حتى في تحديد “الأقطاب” الذين يمكن أن يتواجدوا في مجلس الشرف، ممن يملكون القدرة والرغبة في المساهمة السنوية بمبالغ كبيرة.
. إنجاز هذا الحصر، يمكن أن يساعد النادي لاحقا على الاستفادة من كوادره في أي عمل من خلال البيانات المتاحة لمؤهلات وخبرات كل عضو، كما يمكن أن يساعد لجنة العضوية مع لجان الاستثمار، على تحديد شكل المشاريع التي يمكن إطلاقها لتفعيل العضوية أكثر، وجعلها جاذبة، خصوصا من خلال شراكات مع شركات التأمين الطبي كمثال فقط، إلى جانب توفير امتيازات في مواقع الدخول في القلعة الحمراء، متى ما اكتمل مشروع إعادة تأهيل الملعب، ويمكن أن تشمل الامتيازات، اقتناء أزياء الفريق المخصصة للجماهير، وغيرها من الأفكار التي يمكن أن تأتي لاحقا، بعد القيام بعملية الحصر المفصل والشامل للراغبين في العضوية، وجمع بياناتهم كاملة.
. هذا العمل يمكن أن يتم بتنسيق بين لجنة العضوية ولجنة الاستثمار، إذ أن فوائد هذا الحصر لا تحصى، وبعد إنجازه سيكون من الضروري حفظ البيانات لدى المكتب التنفيذي للنادي، ليتم تحديثها مستقبلا بصورة دورية.
. عوضا عن إنتظار انشاء وتدشين الموقع الالكتروني، أو إنتظار توافد الأنصار على مكاتب العضوية، واهدار الكثير من الوقت في الإنتظار، فإن الأفضل التوجه الفوري لبداية مختلفة للعمل، بحيث يكون الحصر وجمع البيانات وتحليلها، والتداول المباشر مع الراغبين في الحصول على العضوية لإيجاد الصيغة الأنسب سواء للسداد أو قيمة الاشتراكات الشهرية، أو غيرها من التفاصيل، هو الأولوية في المرحلة الأولى، والأساس الذي تُبنّى عليه كل الخطوات اللاحقة.
. ايقاد شمعة خير من لعن الظلام.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى