معاوية الجاك.. غداً نكون كما نودُّ

توقيع رياضي
معاوية الجاك
غداً نكون كما نودُّ
حطّ طائر المريخ المنصور بإذن الله تعالى، أرض الغينيين حاملاً معه أحلام الملايين من عشاق الصفوة الكِرام الذين ينتظرون بشغفٍ كبير موعد الملحمة الأفريقية أمام حوريا كوناكري الغيني عصر الأحد المقبل، في مواجهة لا تقبل أنصاف الحلول، بل تحتمل مساراً واحداً،ة وهو تحقيق نتيجة إيجابية تُمهِّد لمباراة الأرض الافتراضية بالعاصمة الرواندية كيجالي.
فمباراة غينيا تمثل خطوة مهمة نحو تحقيق الحلم الكبير وبلوغ مرحلة المجموعات من دوري أبطال أفريقيا بعد غياب لسنوات ثلاث خلّفت حزناً كبيراً في نفوسنا جميعاً كمريخاب.
غداً نكون كما نود بإذن الله، ونرى عودة روح مريخ مانديلا وسيكافا لثلاث مرات ومريخ دبي والشارقة وغيرها من مناسبات الحضور الأفريقي المختلف الذي ميّز المريخ وتميّز به على مستوى جميع الأندية السودانية، فأصبح شامة وعلامة على جبين كرة القدم في بلادي بالأرقام والأفعال لا الأقوال.
غداً يعود مريخ المواعيد الكبيرة الذي لا يخشى الخصوم ويعشق التحديات الصعبة، ولا يرضى بغير الانتصار عندما يكون الموعد مع التاريخ.
نعم، التفاؤل كبير، والثقة في نجوم المريخ حاضرة ومطلقة لا تحدّها حدود، بل تلامس عنان السماء زهواً وكبرياء يرتكز على ثقةٍ في النفس وليس غروراً أجوف، فالأمل يزداد يوماً بعد يوم وساعة بعد ساعة في أن يعود الزعيم من غينيا بالنتيجة التي تُسعد جماهيره وتقرّبه من تحقيق حُلم التواجد بمرحلة المجموعات.
لسنا هنا بصدد توزيع الوعود أو إطلاق الأمنيات دون حساب، ولكننا نستند إلى ما صاحب إعداد الفريق من عمل محترم بمعسكر الإسماعيلية وما بذله مجلس الإدارة من جهدٍ كبير يستحق عليه أطناناً من الشكر والثناء، وما أظهره اللاعبون من مؤشرات إيجابية خلال المعسكر، حيث خاض الفريق تجارب قوية أمام مودرن سبورت وطلائع الجيش وكهرباء الإسماعيلية.
لقد أُتيحت للجهاز الفني فرصةً جيدةً للعمل بعيداً عن الضغوط، وتوفرت للفريق أجواء ساعدت على الاستعداد للمواجهة المرتقبة، وكان مجلس الإدارة حريصاً على تهيئة الظروف المناسبة حتى يصل اللاعبون إلى قمة الجاهزية وهم في أفضل حالاتهم الممكنة. والآن وبعد أن انتهى الإعداد، لم يتبقَّ سوى ترجمة كل ذلك إلى أداءٍ قوي يليق باسم المريخ وتاريخه ومكانته.
نقول لنجوم الزعيم، أنتم لا تلعبون لأنفسكم وحدكم، بل تحملون أحلام عشرات الملايين من الصفوة التي ظلت تساندكم رغم قسوة الظروف، وتتنقل بقلوبها معكم من بلد إلى آخر، وتنتظر منكم فرحةً تعيد إليها شيئاً من الأمل وسط واقع سوداني مثقل بالأوجاع والآلام. فالملايين تترقب، وقلوبها تخفق، وأنفاسها تنحبس وهي تتابع ملحمة كوناكري.
غداً نكون كما نود بإذن الله، وغداً ننتظر أن يكتب نجومنا بداية حكاية جميلة في غينيا، وأن يبعثوا الفرحة من هناك لجماهير لا تعرف غير الوفاء للزعيم.
كل القلوب معكم، وكل الدعوات تسبقكم، وكل الأمنيات لكم بأن تعودوا بما يليق بقيمة ومقام المريخ العظيم.
موعدنا عصر الأحد، فلا صوت يعلو فوق صوت الأحمر الوهاج، ولا أمنية تعادل أمنية التأهل، ولا فرحة أكبر من أن نرى الزعيم بين كبار القارة في مرحلة المجموعات.
افعلها يا نجم السعد وفرِّح الملايين.


