مقالات

ناصر بابكر.. غموض حوريا

خارطة الطريق

ناصر بابكر

غموض حوريا

 

•توقفت الصفحة الرسمية لنادي حوريا كوناكري عن نشر تحديثات بشأن أخبار الفريق وتدريباته ومبارياته الودية، منذ نجاح الفريق في تخطي شبيبة الساورة والتأهل لمواجهة المريخ في الدور التمهيدي الثاني.

•كما تغيب أخبار نشاط الفريق وتحضيراته عن المواقع الغينية، باستثناء الخبر الذي أورده الاتحاد الغيني بشأن انتصار منتخب الشباب على حوريا بهدفين مقابل هدف، في تجربة ودية، في إطار تحضيرات منتخب الشباب الغيني لتصفيات منطقة غرب أفريقيا المؤهلة لأمم أفريقيا (U20).

•الغموض الذي يحيط بالنادي الغيني وتحضيراته، يجد اهتماماً بين أنصار المريخ، أو البعض منهم، وفي تقديري الشخصي، ينبغي عدم منح الأمر أكثر مما يستحق، خصوصاً وأن المعني بسياسة النادي الغيني، هو النادي نفسه، وفي الغالب الهدف هو تخفيف الضغوط على الفريق، من خلال التركيز على العمل بهدوء، بعيداً عن التناول المكثف للمواجهة المرتقبة أمام المريخ، تفادياً للضغط النفسي والذهني وتأثيراته السالبة التي يمكن أن تنشأ حال حدوث شحن زائد، من خلال كثرة تناول الإعلام والجمهور للمباراة، ومن خلال التناول الكثيف لنتائج المباريات الودية.

•ذات ما نتحدث عنه بشأن المريخ، ينطبق على النادي الغيني، ومن الضروري أن يدرك أنصار الأحمر أن حوريا حال خسر كل تجاربه التحضيرية، فذلك لا يعني أنه غير جاهز لمواجهة الزعيم، أو غير مؤهل لتقديم مباراة كبيرة، والعكس أيضاً صحيح، فحال كسب كل ودياته بنتائج كبيرة، فذلك لا يعني أن بطل غينيا أكثر قوة وجاهزية من بطل السودان.

•لذا، فإن مسألة نشر أخبار تحضيراته أو عدمها، لا ينبغي أن تكون مثار اهتمام بالنسبة لأنصار المريخ تحديداً، لأن المؤكد أن الفريق يولي المباراتين اهتماماً كبيراً، بذات ما يفعله الأحمر، الذي أغلق أيضاً تحضيراته، لكن دون أن يوقف نشر أخبارها عبر المنصات الرسمية للنادي.

•لذا، فإن البحث عن (التركيز والهدوء) قاسم مشترك، مع الإشارة إلى أن الطاقم الفني للمريخ، بلا شك، تابع مباراتي حوريا أمام شبيبة الساورة، وكذلك مباريات الفريق الغيني في دورة غرب أفريقيا، وكل تلك المباريات متاحة، وتمنح صورة كاملة عن المنافس.

•صحيح أن بعض التغييرات البسيطة يمكن أن تحدث، مثل استعادة حوريا لخدمات أحد أبرز مفاتيح لعبه وهو الظهير الأيسر مامادي مارا، الذي غاب عن مباراتي الساورة بداعي الإيقاف، بعد طرده ببطاقة حمراء مباشرة في آخر مباراة أفريقية لحوريا الموسم الماضي أمام الجيش الملكي بالمغرب، وهي تغييرات مؤكد أن الطاقم الفني للزعيم يتحسب لها، كما يضع في اعتباره إمكانية حدوث تغيير على المستوى التكتيكي.

•وبذات القدر، المؤكد أن حوريا تابع مباراتي المريخ أمام باور ديناموز، وكذلك المباراة التي خاضها في أول جولة بالدوري الرواندي، ويتحسب في الوقت ذاته لإمكانية حدوث تغيير سواء على صعيد العناصر أو التكتيك، وهي كلها تفاصيل تعني الأجهزة الفنية وتحضيراتها، ولا ينبغي أن تشغل بالنا.

•ولا يمكن إغفال أن اللعب الودي يختلف كلياً عن الرسمي، خصوصاً في جزئية ما يبحث عنه المدربون من كل تجربة، وكلنا نتذكر ما فعله داركو قبل مباراتي ديناموز، حيث لعب بتوليفة واحدة آخر تجربتين وديتين، ومنح الكل إحساساً أنه حسم أمر توليفة مباراة الزامبي، قبل أن يفاجئ الجميع بتعديلين في الوسط والهجوم.

•وبالتالي، حتى حال كانت الأخبار متاحة، فإنها لا تصنع فرقاً بالنسبة للجمهور، لأن تقييم الودي في الغالب لا يمنح مؤشرات حقيقية، لا على صعيد النتيجة، ولا على صعيد الخيارات التي يخطط المدرب للدفع بها في الرسمي.

•في كل الأحوال، فإن المريخ يدرك أنه يلعب في مواجهة منافس هو بطل غينيا، وبطل دورة غرب أفريقيا التي شاركت فيها أندية مثل الملعب وجوليبا من مالي، وأقصى وصيف النسخة الماضية من الدوري الجزائري بريمونتادا مميزة، وفوق ذلك يملك نفس دوافع المريخ في العودة لمرحلة المجموعات، والاستفادة من مكاسبها، وبالتالي المطلوب فقط، الاستعداد بأفضل صورة ممكنة لمواجهته، سواء إدارياً أو فنياً، وكما ظللت أشير، فإن مقدار جودة العمل والتخطيط والاهتمام بالتفاصيل، هي من تصنع الفرق، وليس الأمنيات أو تحليل الورق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى