مقالات

ناصر بابكر.. وداع الأولمبي ورديف المريخ

خارطة الطريق

ناصر بابكر

وداع الأولمبي ورديف المريخ

 

•بالأمس أُسدل الستار على مشوار المنتخب الأولمبي الذي انتهى في محطة البداية، بعد أن أكد المنتخب الرواندي تفوقه عن جدارة، ونجح في انتزاع تعادل إيجابي من جوبا، وهو يلعب بعشرة لاعبين منذ الشوط الأول، ليتأهل للمرحلة المقبلة من التصفيات بعد تفوقه (4/1) بمجموع المباراتين.

•الطريقة التي ودع بها المنتخب الأولمبي، كشفت من ناحية زيف ما فعله منتخب الشباب في سيكافا، والذي صوره البعض كإنجاز، رغم أن تلك المشاركة عكست الدرجة التي تأخرت بها الكرة السودانية عن نظيراتها في شرق ووسط أفريقيا، التي كنا نسخر منها قبل سنوات ليست بعيدة، عوضاً عن أن نسخر من أنفسنا لأنهم كانوا يعملون ويؤسسون من الصفر، ويصنعون من الصغر، دون أن يهتموا بنتائج آنية، لأن هدفهم نهضة حقيقية مستدامة، وهم الآن يبدأون في جني ثمار الغرس، ويتقدمون بخطى واثقة، بينما نحن نتأخر، ونتمسك بذات الطريق المسدود والطريق الخاطئ، ونبحث عن انتصارات زائفة وسهلة، بعيداً عن العمل الحقيقي الذي يضمن لنا المستقبل.

•توليفة الأولمبي ضمت مجموعة من عناصر المريخ والهلال، بينهم عناصر تم تصويرهم قبل فترة وجيزة كنجوم تسجيلات وصفقات كبيرة، دُفعت فيهم مبالغ كبيرة، والبعض الآخر تم ترشيحه للقمة، والترويج لهم، ومع ذلك، تلاعبت بهم رواندا بسهولة، ذهاباً وإياباً، ولو قُدر للروانديين استثمار ربع فرصهم، لناءت شباك القدال برقم قياسي من الأهداف، مع العلم أن العارضة وحدها صدت أربعة أهداف لرواندا في المباراتين.

•مواجهة رواندا كشفت حقيقة وضع اللاعبين الوطنيين بلا مساحيق، وهم بلا شك ضحية واقع لعبت فيه الحرب دوراً، مع عشوائية الاتحاد السوداني، وقبلها هم في الأساس ضحايا لغياب المشروع الرياضي للدولة نفسها.

•لذا، وفيما يلي المريخ، فإن المطلوب الاستعجال في إرسال العناصر التي شاركت مع الشباب والأولمبي، بشكل عاجل غير آجل، إلى كيجالي، حتى لا ينقطع نشاطهم، وحتى لا يعودوا لبدء العمل من الصفر من جديد بعد فترة.

•الأمر يتعلق بكل من وهيب شندي ومازن تبو وعمر حمد وأواب وبشار اللذين استُبعدا من جولة الإياب التي جرت أمس.

•وبجانب تلك الأسماء، هناك عناصر توقف نشاطها منذ نهاية مشاركة الرديف في الدوري الرواندي نهاية شهر مايو، مثل البرعي والبراء ومحمد خميس وأغبش وفداسي، وحسنين وأبيض، دون إغفال أسماء مثل عبداللطيف وعبدالهادي وجبريل وقلق ممن كانوا رفقة الفريق الأول في النخبة الموسم الماضي.

•ومع الأسماء، يحتاج المريخ لتحديد عدد لكشف الفريق الرديف، والإسراع في تجميع كل لاعبيه، مع الإشارة إلى أن تلك العملية لو بدأت اليوم، فإن الطاقم الفني بقيادة الملغاشي رورو سيجد نفسه أمام تفاوت كبير في الجاهزية، بين المجموعة التي تتدرب معه طوال الفترة الماضية المستبعدة من الفريق الأول، بجانب اللاعبين الذين شاركوا مع الشباب والأولمبي، وبين البقية الذين توقف نشاطهم لقرابة الخمسة أشهر.

•سفر الخماسي أواب ووهيب ومنذر تبو وعمر حمد وبشار، سريعاً، وقبل أن ينقطع نشاطهم، يمكن أن يساعد الطاقم الفني على خوض بعض التجارب الودية في كيجالي، لتكون هناك مجموعة جاهزة حال انطلق الممتاز في الموعد المقترح مطلع نوفمبر، مع العمل في الوقت ذاته على تجهيز بقية المجموعة التي ستحتاج لبرنامج بدني مكثف ومطول.

•كل يوم تأخير في بداية العمل مع الرديف، يكلف المريخ المزيد من الوقت والمال مستقبلاً، ويبقي الوضع الحالي، بوجود كم كبير من العناصر المعطلة في كشوفات فرق النادي المختلفة، وكلما زادت فترة توقف نشاط تلك العناصر، ازدادت صعوبة مهمة الاستفادة منهم مستقبلاً.

•حال كانت هناك صعوبات مالية، فإن تفعيل مشروع دولار المريخ، والتواصل مع روابط الخارج، وتفعيل ملف الرعايات لإيجاد مصادر دخل، تصبح خطوات مهمة ومطلوبة، مع أهمية أن يكون لدى القطاع الرياضي رؤية واضحة ومحددة لكيفية إدارة ملف الرديف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى