مأمون أبوشيبة.. ليست نهاية الدنيا

قلم في الساحة
مأمون أبوشيبة
ليست نهاية الدنيا
* تساءل أحدهم ماذا سيحدث في المريخ إذا فشل الفريق في الوصول إلى مرحلة المجموعات؟
* هذا تساءل موضوعي ومنطقي، لأن هناك احتمالان.. احتمال أن يصل المريخ مرحلة المجموعات، واحتمال أن لا يصل، وإذا حدث هذا الاحتمال المكروه يمكن أن يتخيل الناس كيف سيكون وقعه على مجتمع المريخ وجماهيره..
* الاحتمال المكروه وارد بقانون الاحتمالات، ولهذا يشكل هذا الاحتمال هاجساً وخوفاً شديداً لدي بعض أنصار المريخ العاطفيين الذين لا يطيقون تريقة الأنداد والمعايرة بعبارة «التمهيداب» فيعتقدون أن فشل المريخ في بلوغ المجموعات هو نهاية الدنيا.. وإذا حدث هذا الاحتمال المكروه ستكون ردود أفعال هؤلاء العاطفيين خطرة على الاستقرار الفني والإداري.
* مجلس المريخ يفترض أن يبذل كل الجهود والمعينات التي تساعد الفريق على بلوغ مرحلة المجموعات.. وفي نفس الوقت يتحسب للاحتمال المكروه.. فلا يتخلى عن هدف المحافظة على الاستقرار في المريخ بالصمود وعدم الانجراف مع انفعالات وضغوط الجماهير العاطفية المتشنجة التي لا تطيق الإخفاقات.
* الموسم الأخير كان مرحلة بناء لفريق المريخ من الصفر وقد قطعت عملية البناء شوطاً مقدراً حيث أثمرت عن تجهيز فريق ينافس بقوة.. وظهر ذلك في دوري النخبة الذي توج المريخ ببطولته بغض النظر عن سيناريو كسب البطولة.. بعكس ما حدث في الموسم الأسبق الذي انتهى بالخسارة الكارثية في الدامر نتيجة انهيار تيم المريخ بعد الحرب وفقدان هيكله الأساسي من الدوليين، ومن ثم الإخفاق الأفريقي ثلاث مرات وضياع نقاط التصنيف مما فرض على الفريق خوض طريق وعر للغاية كي يعود لمرحلة المجموعات الأفريقية.
* عملية بناء فريق المريخ لم تكتمل حتى الآن حيث لا زالت هناك نواقص فنية وحرجة للاعب الهداف القناص وحارس المرمى المتمرس الذي يمثل نصف قوة الفريق..
* كان يؤمل أن تكتمل النواقص في فترة الانتدابات الحالية ولكن ضيق الوقت والإلزام برفع الكشف الأفريقي مبكراً لخوض الأدوار الأولى.. كان عائقاً أمام إكمال النواقص، ولكن فترة الانتدابات لا زالت مستمرة لشهرين قادمين، فهناك فرصة لإكمال النواقص ليكون الفريق جاهزاً ومكتملاً مستقبلاً بغض النظر عما إذا أخفق في بلوغ مرحلة المجموعات هذا العام..
* يجب أن يجتهد أهل المريخ جهاز فني ولاعبين وإدارة وجماهير ويتوكلون على الله ويقاتلون لبلوغ مرحلة المجموعات بالفريق المنقوص الحالي فإن بلغوا المجموعات الحمد لله.. وإن لم يبلغوها فليحمدوا الله الذي لا يحمد على مكروه سواه.. على أن لا يهز ذلك شعرة في رأسهم.. بل يواصلون تكاتفهم والعمل بجدية على تقوية الفريق بإكمال النواقص واستمرار الكفاح وإن امتد لأعوام أخرى قادمة..
* الأقوياء لا يسقطون ولا ينهارون عند خسارة ولا يكترثون لتهكمات الأنداد.. بل يسيرون قدماً وسيوفهم مرفوعة أمامهم.. وتذكروا هزيمة الدامر المذلة والتي ظن البعض إنها نهاية المريخ وستكون بداية لسقوط مستمر، ولكن رجال المريخ في لجنة التسيير عملوا بجد وخلال موسم واحد أعادوا المريخ قوياً.. وهزموا الأنداد الذين كانوا يتوعدون المريخ بخسارة بشعة في دوري رواندا.. وحتى في النخبة بالسودان تفوقوا ميدانياً رغم تميز الند بالمجنسين، ولولا التحكيم أياه لجرعوه خسارة كبيرة،
* لا تهنوا ولا تنكسروا أمام أي عثرة وتذكروا سوالف الأبطال وترنيمة الفرسان.. عشت يا مريخ خفاق العلم.. كجناح النسر يجتاح القمم..



